التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف إيران

الحرب في إيران… ولماذا يُعدّ المغرب الخاسر الأكبر؟

في الظاهر، تبدو أي حرب تدور في إيران حدثًا بعيدًا جغرافيًا عن المغرب، لا يرتبط به لا مباشرة ولا ميدانيًا. غير أن القراءة الجيوسياسية العميقة تُظهر عكس ذلك تمامًا. فالحروب الكبرى لا تُقاس فقط بساحات القتال، بل بإعادة رسم التوازنات، وكشف الاصطفافات، وفضح أوهام التحالفات. ومن هذه الزاوية تحديدًا، يتبيّن أن المغرب، لا إيران، هو أحد أكبر الخاسرين سياسيًا واستراتيجيًا من أي تصعيد عسكري يطال طهران . أولًا: سقوط رهان “الوظيفة الجيوسياسية” خلال السنوات الأخيرة، بنى المغرب جزءًا كبيرًا من سلوكه الخارجي على أداء وظيفة إقليمية نيابة عن قوى غربية محددة، خاصة في ملفات: “مكافحة إيران” في إفريقيا شيطنة “الهلال الشيعي” الترويج لخطاب التهديد الإيراني للأمن العربي لكن اندلاع حرب مباشرة ضد إيران — أو حتى تصعيد واسع — يسقط هذا الرهان من أساسه. حين تتحول المواجهة إلى صدام مفتوح، تنتفي الحاجة إلى الوسائط والدول الوظيفية . القوى الكبرى تتعامل مباشرة، وتُقصى الأدوار الثانوية. وفي هذه الحالة، يجد المغرب نفسه خارج المعادلة، بعدما قدّم أوراقه مجانًا دون مقابل استراتيجي حقيقي. ثانيًا: انكشاف وهم التحالفات الغربية ...

الولايات المتحدة، إيران وأوروبا: الرفض الفرنسي على محكّ تحوّل استراتيجي عالمي

إن رفض فرنسا الاصطفاف مع منطق الانخراط العسكري طويل الأمد ضد إيران لا يعود لا إلى الغموض ولا إلى التردد. بل يندرج ضمن سياق جيوسياسي أوسع بكثير، يتسم بإعادة تشكيل عميقة لموازين القوى، وتنامي حالة عدم اليقين بشأن الموقف الأميركي، وارتفاع المخاطر البنيوية على الصعيد العالمي. تتيح ثلاثة عناصر حديثة فهماً أدقّ للموقف الفرنسي، بل والأوروبي بصورة أوسع. 1. الإشارات المتناقضة الصادرة من واشنطن: تحالف غربيّ هشّ منذ عدة أشهر، لم يُخفِ دونالد ترامب تشكيكه في جدوى التحالفات المتعددة الأطراف التقليدية. وتعود مسألة خروج الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي ، أو على الأقل انسحابٍ استراتيجي كبير، بشكل متكرر في خطابه السياسي. وهذه الإشارة ليست هامشية، إذ إنها تطعن في مبدأ التضامن التلقائي نفسه الذي يقوم عليه الأمن الأوروبي‑الأطلسي منذ عام 1949. وبالنسبة للأوروبيين، يفرِز هذا الافتراض معادلة خطِرة: إما الاصطفاف خلف استراتيجية أميركية قصيرة الأمد دون ضمانات على المدى الطويل، أو الحفاظ على استقلالية استراتيجية في بيئة باتت غير مستقرة. ولا تستطيع فرنسا، بحكم ارتباطها التاريخي بالسيادة الاستراتيجية واستقلال ...

تبون–بولس: اتصال بروتوكولي… بدلالات استراتيجية

تلقّى الرئيس عبد المجيد تبون اتصال تهنئة بعيد الفطر من مسعد بولس، المستشار البارز لدى الرئيس الأميركي، جرى خلاله التطرق إلى العلاقات الثنائية و«تطورات الأوضاع الدولية». وبعيدًا عن الطابع الاحتفالي، تأتي هذه المحادثة في لحظة إعادة تشكيل سريعة لموازين القوى، فيما تعيد واشنطن تقييم خياراتها في الشرق الأوسط. وتُقرأ هوية المتصل بحد ذاتها كإشارة: فبولس، الذي تكرّس دوره مستشارًا رفيعًا في الملفات العربية والشرق أوسطية (ثم الأفريقية)، يمثل قناة وصول مباشرة إلى دائرة القرار في البيت الأبيض. سياق متصلّب: حرب مفتوحة بين الولايات المتحدة/إسرائيل وإيران وخطر التمدّد منذ 28 فبراير/شباط 2026، دشّنت الضربات المشتركة الأميركية–الإسرائيلية مرحلة عالية الكثافة ضد إيران، مع ردود إيرانية واسعة على أهداف في إسرائيل ولبنان ودول خليجية. تتزامن المواجهة العسكرية مع تصاعد المخاطر على البنى التحتية الطاقوية الإقليمية، وارتباك في سلاسل الإمداد، وارتفاع حاد في علاوات المخاطر البحرية، ما يضع مضيق هرمز في صلب حسابات الأمن الاقتصادي العالمي. واشنطن بين إظهار القوة والبحث عن مخرج الرسائل الأميركية العلنية تبدو متأرجحة...

الحرب على إيران: فخ الخليج ووعي العرب في مواجهة استراتيجية التفتيت

في كل حرب حديثة، تسبق الرواية القنابل. فقبل أن تُطلَق الصواريخ الأولى، تكون أشهر — بل سنوات أحيانًا — من البناء الإعلامي قد أعدّت الرأي العام العالمي لقبول ما لا يُقبل. والحرب على إيران ليست استثناءً من هذه القاعدة. غير أن شيئًا ما في هذا الصراع يأبى الانسجام مع المنطق المعتاد للتواصل الحربي: فلا واشنطن ولا تل أبيب صاغتا يومًا بصورة واضحة ومستقرة ومتسقة أهدافهما الاستراتيجية والتكتيكية. وهذا الغموض المتعمد، بعيدًا عن كونه حادثةً عرضية أو قصورًا في التواصل، يُشكّل في حد ذاته مؤشرًا تحليليًا من الدرجة الأولى. ذلك أن الحروب التي تنطوي على أهداف مشروعة ومُعترَف بها تُعلن عن تلك الأهداف صريحةً جهارًا. يذكر المتابعون الدقة التي حدّد بها تحالف عام 1991 مهمته المحدودة: إخراج الجيش العراقي من الكويت، لا أكثر. ويذكرون أيضًا الوضوح — المبني على الأكاذيب، صحيح — الذي برّرت به إدارة بوش غزو العراق عام 2003. أما في الحرب على إيران، فهذا الوضوح غائب بصورة لافتة. وهذا الغياب يستوجب التأمل. أولًا: التخبط الاستراتيجي عَرَضٌ لا سبب أهداف معلنة تتبدّل بتبدّل الظروف منذ اشتعال فتيل الأعمال العدائية، شهدت ا...

العلاقات الجزائرية–الإيرانية: فرصة جيوسياسية لدول الخليج

في الوقت الذي تسعى فيه بعض المنابر الإعلامية إلى تصوير روابط الجزائر بإيران على أنها مصدر توتر داخل الفضاء العربي، تكشف قراءة جيوسياسية أعمق عن حقيقة مغايرة: استقرار العلاقة بين الجزائر وطهران يمكن أن يتحول إلى رصيدٍ دبلوماسي يخدم أمن الخليج واستقراره . ففي بيئة إقليمية تتسم بتسارع الأزمات، وسرعة الانزلاق نحو التصعيد، يصبح وجود قناة موثوقة للحوار—خصوصاً إذا كانت تقودها دولة تُعرف باستقلال قرارها—أداةً عملية لتخفيف المخاطر. القضية هنا ليست “الاصطفاف” أو “اختيار محور”، بل تقليص احتمالات الحرب بسبب سوء تقدير ، وكبح منطق المزايدات، وإعادة تعريف أمن الخليج بطريقة أقل ارتهاناً لعوامل خارجية. 1) موقف متوازن يحفظ المصالح العربية تلتزم الجزائر—تاريخياً—بسياسة خارجية تقوم على استقلالية القرار و عدم التدخل و احترام السيادة . وغالباً ما يُساء فهم هذه المقاربة على أنها حيادٌ سلبي، بينما الأدق وصفها بأنها حياد نشط : الحفاظ على قنوات تواصل فعّالة مع أطراف متعارضة لمنع انسداد مسارات التهدئة، ولإبقاء “المخارج الدبلوماسية” مفتوحة عند الأزمات. هذا النهج لا يعني انكفاءً عن القضايا العربية، ولا تعاملاً ب...

إيران تعيد تحديد أولوياتها العسكرية وتقترح ميثاقًا جديدًا لعدم الاعتداء مع الدول العربية

خطاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي بُثّ هذا السبت، يمثّل نقطة تحوّل كبرى في العقيدة الأمنية لطهران. فبينما تدخل الحرب أسبوعها الثاني وتهزّ التوازن الإقليمي، أعلن الرئيس أن  إيران ستعلّق ضرباتها ضد الدول العربية ، بشرط صريح أن  تتوقف تلك الدول عن السماح للقوات الأميركية أو الإسرائيلية باستخدام قواعدها لشنّ هجمات ضد إيران . تأتي هذه التصريحات في لحظة إعادة تشكيل عميقة للمسرح الاستراتيجي في الشرق الأوسط. 1. رسالة تصالحية… ولكن مشروطة أعرب الرئيس بزشكيان في كلمته عن اعتذاره للدول المجاورة، وأكد أن إيران لا تضمر أي نية عدوانية تجاهها. وشدّد على ضرورة «العمل مع دول المنطقة لضمان الأمن والسلام»، مذكّرًا بأنه رغم الخسارة المفاجئة لعدد من القادة الإيرانيين خلال الضربات الأولى، فإن القوات المسلحة تصرّفت باستقلالية وفي إطار القانون الدولي. لذلك تقدّم إيران نفسها باعتبارها  قوة مُعتدى عليها لا مُعتدية ، ساعية لطمأنة جيرانها العرب في ذروة نزاع إقليمي واسع. 2. واقع عسكري يناقض الرواية الأميركية على عكس رواية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يزعم أن إيران أصبحت ضعيفة ومشتتة، تُظ...

استراتيجية الطائرات المسيّرة الإيرانية تكشف ثغرة خطيرة في الدفاعات الإسرائيلية والأمريكية

على مدى ثمانية أيام متواصلة، كشفت إيران عن تطور دقيق ولكنه بالغ التأثير في تموضعها العسكري. فبينما تتراجع وتيرة إطلاق الصواريخ الباليستية تدريجياً، تتصاعد عمليات الطائرات المسيّرة بشكل لافت — كاشفةً عن خلل بنيوي في صلب المنظومة الدفاعية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة. الصواريخ الباليستية: تراجع خادع عدد الصواريخ التي أُطلقت خلال الأيام الثمانية الماضية: اليوم 1: 350 اليوم 2: 175 اليوم 3: 120 اليوم 4: 50 اليوم 5: 40 اليوم 6: 32 اليوم 7: 28 اليوم 8: 15 قد يبدو هذا الانخفاض مطمئناً للوهلة الأولى، لكنه في الحقيقة يعكس إعادة تموضع استراتيجية: فطهران تحتفظ بصواريخها عالية القيمة، وتنقل الضغط نحو سلاح أشد إرباكاً للخصم. أسراب المسيّرات: جوهر الاستراتيجية الإيرانية عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة خلال الفترة نفسها: اليوم 1: 294 اليوم 2: 541 اليوم 3: 200 الأيام 4–8: في ارتفاع مستمر، مع تدفّق أسراب جديدة حتى الآن على عكس الصواريخ الباليستية، تتميز المسيّرات بأنها منخفضة التكلفة، وفيرة العدد، وسهلة التعويض — أي أنها السلاح غير المتكافئ بامتياز. كلفة المسيّرة الواحدة: نحو 20 ألف دولا...

إسرائيل: المستفيد الاستراتيجي الرئيسي من الحرب على إيران

  فخلف ضجيج الأسلحة وأعمدة الدخان والإدانات الدبلوماسية الشكلية، يبرز سؤال بإلحاحٍ شديد: لمن تخدم هذه الفوضى المزمنة حقاً؟ بعيداً عن السرديات التبسيطية التي تقسم العالم بين «خير» و«شر»، تكشف الجغرافيا السياسية شبكة معقدة من المصالح، حيث يستفيد بعض الفاعلين — أحياناً بقدر كبير من البراغماتية والبرودة — من استمرار النزاع. يسعى هذا المقال إلى تفكيك هوية المستفيدين الحقيقيين من التصعيد الإقليمي: إسرائيل ورِيعها الأمني، الولايات المتحدة واستراتيجيتها القائمة على الحضور بالوكالة، إضافة إلى الديناميات الأوسع لنظام دولي يتفكك، حيث يهدد عودة منطق القوة العارية بتسريع الانتشار النووي العالمي. أولاً: إسرائيل — المستفيد الاستراتيجي الأكبر 1.1 إفشال مسار التطبيع الإيراني–العربي على مدى السنوات الأخيرة، كان الخليج يشهد تحولاً جيوسياسياً عميقاً: مسار تهدئة وتطبيع تدريجي بين إيران ودول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر، بوساطة لعبت فيها الصين دوراً محورياً. كان من الممكن أن يُفضي هذا المسار إلى بنية أمنية إقليمية غير مسبوقة، وهو ما شكّل تهديداً وجودياً للرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية. فمنطقة ي...

من طهران إلى الرباط: رحلة في خيال حرب لا تمتّ للواقع بصلة

منذ بدء التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تحاول بعض المنابر الإعلامية في المغرب “تمغْرِب” الحدث: تحويله إلى قصة داخلية تُقدَّم وكأنها لحظة فاصلة ستُعيد رسم المنطقة وستطال نتائجها المغرب مباشرة، بل وكأن المغرب طرفٌ محوري في المعادلة. غير أن هذه القراءة، عندما تُفكَّك بهدوء، تكشف أنها أقرب إلى  سردية تعبئة  منها إلى  تحليل استراتيجي .  الواقع أبسط وأقسى:  الحرب في إيران ليست حربًا “عن المغرب” ولا “بسبب المغرب” . والمغرب، في أحسن الأحوال، متلقٍّ للارتدادات الاقتصادية والديبلوماسية، لا صانعٌ لمسار الحرب ولا لاعبٌ رئيسي في موازينها.  1) وهم “الحرب الحاسمة” التي ستُسقط الدول بضربة واحدة الترويج لفكرة “الضربة القاضية” أو “قطع الرأس” كأنها وصفة سحرية لإسقاط دولة، يعكس تبسيطًا مفرطًا لطبيعة الأنظمة المعقّدة. التجارب التاريخية تُظهر أن استهداف القيادات لا يعني بالضرورة تفكك المؤسسات، بل قد يؤدي بالعكس إلى  إعادة تموضع  مراكز القرار أو  زيادة التماسك الداخلي  تحت الضغط.  كما أن مؤشرات التصعيد الحالي لا ت...

إيران بين ضربات الخارج وتصدّع الداخل: اختراقات استخباراتية وتحوّلات في ميزان القوة

  تعيش إيران اليوم لحظة شديدة التعقيد، لا تُقاس فقط بما تتعرّض له من ضربات عسكرية مباشرة أو تهديدات خارجية، بل بما تكشفه تلك التطورات من هشاشة أمنية داخلية واتساع رقعة الاختراقات التي تضرب قلب مؤسساتها الحساسة. فقد أصبح الحديث عن “التغلغل الاستخباراتي” موضوعًا مركزيًا في تقييم الوضع الإيراني، بعد سلسلة عمليات استهدفت شخصيات سياسية ودينية وعسكرية بارزة داخل البلاد، وسط تقديرات تفيد بأن جهات غربية وإسرائيلية نجحت في بناء شبكات عمل داخلية نشطة قادرة على الوصول إلى مواقع شديدة الحساسية. تصاعد الضربات وتحوّل في لغة الرسائل السياسية مع تكثّف الضربات على مواقع داخل طهران ومدن أخرى، تزامن ذلك مع خطاب تصعيدي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقدّم الهجمات بوصفها خطوة “ضرورية” لمنع إيران من توسيع نفوذها الإقليمي أو امتلاك أدوات تهديد استراتيجي. غير أنّ المتابعين يرون أن ما يجري يتجاوز حدود الردع التقليدي، ليقترب من مسار سياسي موازٍ ، قوامه إضعاف النظام الإيراني من الداخل، وتهيئة مناخ يسمح بطرح بدائل سياسية، بما في ذلك استعادة نموذج الحكم الملكي عبر ش...

28 فبراير: توقيت رمزي في إطار حرب محسوبة

اختيار يوم 28 فبراير لبدء الهجوم على إيران لا يمكن فصله عن البعد الرمزي في إدارة الصراع. فهو يسبق بأيام عيد بوريم في الذاكرة اليهودية، ويتزامن مع اليوم العاشر من شهر رمضان، وهو تاريخ يرتبط في المخيال العسكري العربي ببداية حرب أكتوبر 1973. في الحروب الحديثة، لا يُترك عامل الزمن للصدفة؛ إذ يشكل التوقيت جزءًا من الحرب النفسية والإدراكية (Cognitive Warfare)، ويُستخدم لإرسال رسائل تعبئة داخلية وردع خارجي، وإضفاء بعد تاريخي أو ديني على القرار العسكري. طبيعة العملية وبنيتها العملياتية الهجوم المشترك الذي نفذته الولايات المتحدة و إسرائيل ، والذي وُصف بأنه “ضربة وقائية”، لا يبدو حتى الآن حملة جوية شاملة، بل عملية دقيقة محدودة الأهداف ذات طابع استراتيجي. الضربات استهدفت مراكز قيادة ومنشآت حساسة في طهران ، إضافة إلى مواقع في أصفهان ، قم ، كرمانشاه ، تبريز ، كرج و تشابهار . المعطيات المتوفرة تشير إلى: • استخدام صواريخ كروز بعيدة المدى. • إطلاق صواريخ باليستية دقيقة. • غياب اختراق جوي واسع النطاق. • عدم تنفيذ حملة كاملة لقمع وتدمير الدفاعات الجوية (SEAD/DEAD). ه...