لم تمرّ اللقطة التي التُقطت خلال مباراة الجزائر–بوركينا فاسو، ضمن كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، مرور الكرام. الكاميرات ركّزت بإلحاح: خالد حاج إبراهيم، المعروف فنياً بـ«الشاب خالد»، في المدرجات، يلوّح براية خضراء-بيضاء-حمراء. مشهد بدا، للوهلة الأولى، احتفالياً. لكنه، في وعي الجزائريين، كان مشهداً مفتعلاً، محسوباً، ومشحوناً بالتناقض. ما رآه كثيرون لم يكن تعبيراً صادقاً عن انتماء، بل محاولة متأخرة لترميم صورة تهشّمت بفعل سنوات من المواقف والاستفزازات والاصطفافات المعاكسة لمصالح الجزائر العليا. فالشعب الجزائري، حين يتعلّق الأمر بالرموز، لا يُخدع بالصور ولا تنطلي عليه المسرحيات. تراكم الاستفزازات: من الفنان إلى الخصم الرمزي لا يمكن قراءة هذه اللقطة بمعزل عن سياقها. فخالد لم يخطئ مرة، ولم يلتبس موقفه عفوياً، بل راكم أفعالاً ومواقف وضعتْه تدريجياً في موقع التصادم مع الوجدان الوطني الجزائري. لقد: اختار الاصطفاف العلني إلى جانب المغرب في لحظة صراع سياسي واستراتيجي مفتوح مع الجزائر؛ قبل بالجنسية المغربية ورافق ذلك بخطاب سياسي متماهٍ مع الرواية الرسمية للرباط؛ شارك في حملات رمزية وثقافية...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة