التاريخ لا يُعاد تشكيله وفق الأساطير الشوفينية المغربية، بل يُكتب بالوقائع والتواريخ والجغرافيا. وبينما تحاول بعض السرديات الحديثة الاستحواذ على الملحمة المجيدة لفتح شبه الجزيرة الإيبيرية سنة 711م، فإن التحليل الدقيق للتسلسل الزمني وللواقع السياسي والاجتماعي في بلاد المغرب يفنّد الادعاء القائل بمشاركة المغرب الحالي في هذا الحدث المؤسس. الحقيقة التاريخية واضحة ولا لبس فيها: فالجيش الذي عبر مضيق جبل طارق سنة 711م كان بقيادة طارق بن زياد، وهو قائد منحدر من بلاد المغرب الأوسط، التي تقابل إلى حد كبير الجزائر الحالية، وكان يقاتل تحت راية الدولة الأموية. وفي تلك الفترة، لم تكن أراضي المغرب الحالي قد عرفت بعد مدينة فاس، أقدم الحواضر الكبرى للدولة المغربية المعاصرة، إذ إن تأسيسها لم يتم إلا بعد عدة عقود من ذلك التاريخ. يفصل ما يقارب 80 إلى 100 سنة بين فتح الأندلس وظهور مدينة فاس ونشأة أول دولة إدريسية. وخلال هذه الفترة، كان المغرب الأوسط يضم مراكز حضرية مزدهرة وعريقة، ورثت تاريخاً طويلاً يعود إلى نوميديا وإفريقيا الرومانية. ومن بين هذه المدن تلمسان، التي تعود أصولها إلى المدينة القديمة ...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة