لقطة شاشة من قناة i24NEWS يمكن معارضة الحكومة القائمة دون التنكّر للوطن. أمّا دعوة الجزائر إلى الاعتراف بـ«مغربية» الصحراء الغربية، فلم تعد معارضة، بل هي فتحٌ لبابٍ يأمرنا تاريخنا بأن نُبقيه موصدًا. في الجزائر تقليدٌ عريق من المعارضة الشريفة. فمن مناضلي الحركة الوطنية إلى وجوه الحراك، ناضلت أجيالٌ من الجزائريين ضد السلطة القائمة دون أن تتنكّر يومًا للوطن. لقد اعترضوا على حكّام وأساليب وانتخابات، لكنهم لم يعترضوا قطّ على الجزائر نفسها، ولا على ترابها، ولا على انسجام التزاماتها التاريخية. هذا هو الحدّ الذي تجاوزه بعض المعارضين في المنفى. فحين تدعو أصواتٌ مثل صوت عبدو سمار الجزائرَ علنًا إلى الاعتراف بـ«مغربية» الصحراء الغربية، فإنها لم تعد تنتقد الحكومة الجزائرية القائمة فحسب، بل تطالب الأمة بالتخلي عن أحد المبادئ التي تقوم عليها سياستها الخارجية منذ الاستقلال. يمكن للمرء أن يعارض حكومةً بكل ما أوتي من قوة، لكنه لا يخدم بلده حين يردّد، حرفًا بحرف، حجج دبلوماسية جارٍ لا يزال النزاع معه قائمًا. المبدأ الذي يحمينا ليس موقف الجزائر من الصحراء الغربية نز...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة