منذ اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2797، دخل ملف الصحراء الغربية مرحلة جديدة لا تتسم بتقدّم قانوني حاسم بقدر ما تعكس تصعيدًا في الصراع السردي والدعائي حول طبيعة الحل وحدوده. فقد سارع المغرب، مدعومًا ببعض الدوائر الدبلوماسية الغربية، إلى تقديم مخطط الحكم الذاتي باعتباره حلًا نهائيًا، مكتمل الأركان، ومحصّنًا بشرعية دولية مزعومة. غير أن قراءة متأنية للقرار، واستحضارًا صارمًا لقواعد القانون الدولي، تكشف أن هذه الرواية لا تصمد أمام الفحص القانوني والسياسي الدقيق، وأن جوهر النزاع لا يزال مفتوحًا دون حسم. تشير المعطيات الرسمية وغير الرسمية المتداولة حول محادثات مدريد إلى حقيقة أساسية طالما حاول الخطاب المغربي طمسها: الولايات المتحدة فشلت في فرض مخطط الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع. فقد تمسّك الطرف الصحراوي، مدعومًا بالجزائر، بموقف مبدئي صارم قوامه مركزية حق تقرير المصير باعتباره حجر الزاوية لأي تسوية عادلة ودائمة، على أن يُمارَس هذا الحق عبر استفتاء حر ونزيه يتيح للشعب الصحراوي التعبير الحقيقي عن إرادته. هذا التمسك يفسر، بوضوح، لماذا لا تزال المفاوضات جوهرية وعميقة، لا تقنية ولا شكلية ...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة