في 27 يوليو 2026، عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الحديث عن أمن تونس خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، متعهدًا بعدم التساهل مطلقًا مع أي تهديد إرهابي يستهدف البلد الجار. هذا الموقف، وإن لم يكن جديدًا في الخطاب الجزائري، أثار موجة من ردود الفعل المتباينة في تونس، بين من يراه تعبيرًا عن تعاون طبيعي، ومن يعتبره مساسًا بالسيادة التونسية. جدل غير متناسب مع حجم القضية يتساءل بعض المعلقين، بنبرة سخرية متكلفة: لماذا يتحدث الرئيس الجزائري عن تونس؟ هذا السؤال، وإن بدا لاذعًا، يكشف في جوهره جهلًا بأبسط منطق العلاقات بين الدول. فما من دولة تبني سياستها الخارجية في عزلة عن محيطها الجيوسياسي المباشر، والجزائر ليست استثناءً من هذه القاعدة. وخلافًا لما توحي به بعض القراءات، فإن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية التونسية، بل تؤكد في الآن ذاته احترامها لسيادة الجار واستقلالية قراره. وما يجمع البلدين هو تعاون وتنسيق أمني مشروع، تفرضه الجغرافيا كما تفرضه المصالح المشتركة، لا علاقة وصاية. ترابط جغرافي، لا تدخل أمن تونس لا ينفصل عن أمن الجزائر، وأمن الجزائر بدوره مرتبط بأمن مح...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة