لم يكن لقاء رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الأخير مع ممثلي الصحافة الوطنية مجرد تمرين تواصلي أو عرض تقليدي لحصيلة حكم، بل جاء أقرب إلى إعلان عقيدة دبلوماسية جديدة، تُنهي مرحلة طويلة من الصبر الاستراتيجي وتدشن لزمن الحزم السيادي. لقد كان خطاباً موجهاً للخارج بقدر ما هو موجه للداخل، رسم فيه الرئيس بوضوح خطوطاً حمراء، وأعاد تعريف معنى ضبط النفس: لا بوصفه ضعفاً، بل خياراً مؤقتاً ينتهي عندما تُستباح السيادة. إن العبارة المفصلية «لا تدفعونا للندم» لم تكن تهديداً انفعالياً، بل خلاصة تفكير دولة خبرت التاريخ، وتعلم أن بعض العواصم لا تفهم إلا لغة الكلفة. فخلال سنوات، راقبت الجزائر بصمت محسوب محاولات “دويلة” إقليمية توظيف المال والنفوذ للتأثير في معادلات داخلية وإقليمية حساسة، من الساحل الإفريقي جنوباً، إلى الجبهة السياسية الداخلية، وصولاً إلى محاولات موصوفة للتأثير في المسار الانتخابي الجزائري. غير أن هذا الصمت، الذي أسيء تفسيره، كان في حقيقته مرحلة جمع للأدلة وإعادة تموضع استراتيجي. لقد كشف الرئيس تبون، بجرأة محسوبة، عن طبيعة “الأزمات المبرمجة” التي استهدفت الجزائر، لا بهدف التشهير، بل لإشهار س...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة