التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أمغالا : حين ضُربت الجزائر… وحين ردّت الجزائر

آخر المشاركات

يوم كان المخزن في مرمى الصواريخ الجزائرية

الصحراء الغربية · تحليل بئر لحلو: المخزن أحرق ورقته الأخيرة بقلم بلقاسم مرباح ثمّة تواريخ لا تنساها الجزائر. ففي الفاتح من نوفمبر 2021، وبينما كان الشعب الجزائري يحتفل بفخر واعتزاز بالذكرى السابعة والستين لاندلاع ثورته المجيدة، سقط ثلاثة من أبنائه في قلب الصحراء، ضحايا ضربة بطائرة مسيّرة. ثلاثة سائقين، ثلاثة كادحين، ثلاثة رجال من ورقلة والأغواط، لم يحملوا سلاحًا ولم يرتدوا بزّة عسكرية، ولم تكن حمولتهم سوى ثمرة تجارة شريفة. جريمة مع سبق الإصرار الوقائع دامغة. فوفق موقع «مينا ديفانس» المتخصص، وقعت الضربة في ذلك اليوم بين الساعة الواحدة والواحدة والنصف ظهرًا. كانت الشاحنتان، المسجّلتان بولاية ورقلة، قد أوصلتا شحنة من الإسمنت الأبيض إلى موريتانيا وكانتا في طريق العودة فارغتين. جرّاران أبيضان ومقطورتان صفراوان، بلا أيّ علامة تهديد، وعملية تصدير قانونية مرّت عبر الجمارك من الجانبين. كانت المركبتان تسيران على بُعد أكثر من ثلاثين كيلومترًا من الجدار المغربي، ويُرجَّح أن الطائرة القاتلة أقلعت من القاعدة الجوية بالسمارة، على بُعد مئتين وثلاثين كيلومترًا من م...

إذا حاول المغرب التوغل في الأراضي المحررة، فلن تقف الجزائر موقف المتفرج

تحليل · الصحراء الغربية وقفُ إطلاق النار: درعٌ متأخّر لمغربٍ يخشى ما بعد المينورسو بعد خمسة أيام من الاحتفاء بنهاية البعثة الأممية، يجمع المغرب أجهزته الأمنية، ويكتشف فجأةً تمسّكًا بهدنةٍ كان هو نفسه من دفنها سنة 2020، وذلك غداةَ انتخاباتٍ نصفيةٍ أضعفت عرّابه الأول في واشنطن. ثمّة بلاغاتٌ تقول بما تسكت عنه أكثر ممّا تقول بما تُصرّح به، وبلاغُ الديوان الملكي المغربي الصادر في الرابع من نوفمبر واحدٌ منها. فبعد خمسة أيام فقط من الاحتفال بنهاية بعثة المينورسو بوصفها «نصرًا تاريخيًا»، تعقد الرباط اجتماعًا عاجلًا يضمّ رئيسة الحكومة ووزير الداخلية ومستشار الملك وقائدَ المنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية. لم يعد الشعارُ شعارَ الفرح، بل شعارَ اليقظة. وجوهرُ الرسالة يختصره سطرٌ واحد: المغرب «متمسّكٌ بثبات بوقف إطلاق النار». تمسّكٌ مفاجئ وانتقائي يثير هذا التمسّك الاستغراب، لأنّ المغرب هو من دفن وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991. ففي الثالث عشر من نوفمبر 2020، توغّلت القوات المسلحة المغربية في المنطقة العازلة بالكركرات لتفريق مدنيين صحراويين كانوا يحتجّون سلميًا على ث...

جدار العار في الصحراء الغربية: حين يمتد الجدار إلى داخل الأراضي الموريتانية

تحليل جيوسياسي · الصحراء الغربية الجدار، وبئر أم كرين، وصمتُ نواكشوط بقلم بلقاسم مرباح · 4 نوفمبر 2026 تطالب نواكشوط اليوم بأن تُرسَم حدود الصحراء الغربية رسمًا «نهائيًا». غير أنّ جدارًا عسكريًا مغربيًا يقضم منذ قرابة أربعين عامًا جزءًا من ترابها الوطني شمالَ بئر أم كرين، دون أن تصدر عنها أيّ مطالبة رسمية. وليس هذا الصمت سهوًا ولا غفلة، بل هو خيارٌ استراتيجيٌّ مدروس. خلال المباحثات التي جرت تحت إشراف الأمم المتحدة في الربع الأول من عام 2026، اقترحت موريتانيا إنشاء لجنة تُعنى بتوضيح الحدود الدولية «النهائية والدائمة» للإقليم. فاجأت المبادرة المراقبين، وقُرئت في الغالب من زاوية الكويرة ونواذيبو في الجنوب الغربي. لكنها تطرح سؤالًا أشدّ إحراجًا، قلّما يجرؤ المعلّقون على طرحه: كيف لدولةٍ تطالب بحدودٍ واضحة أن تقبل بأن تحتلّ منشأةٌ عسكرية أجنبية جزءًا من أرضها، إلى حدّ أنها تشطر الأراضي الخاضعة للسيطرة الصحراوية شطرين؟ جدارٌ يتجاوز إلى التراب الموريتاني ليست هذه الواقعة إشاعةً نضالية. فبحسب خرائط بعثة المينورسو والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤ...

انتخابات منتصف الولاية لعام 2026: هزيمة ترامب وتداعياتها الجسيمة على المغرب

جيوسياسة · الصحراء الغربية انتخابات التجديد النصفي 2026: صفعة ترامب، وفخّ إنهاء المينورسو، وساعة الحقيقة بالنسبة للمخزن احتفلت الرباط بنهاية البعثة الأممية وكأنها نصر مبين. غير أنّ المغرب، وقد فقد حاميه في الكونغرس وبات وحيدًا في نزاع بلا حَكَم، قد يكتشف قريبًا أنه كسب معركة إجرائية ليخسر أمنه. بقلم بلقاسم مرباح · 4 نوفمبر 2026 جاء حكم الناخب الأمريكي قاطعًا لا يقبل الطعن. ففي الثالث من نوفمبر 2026، فقد حزب دونالد ترامب السيطرة على غرفتي الكونغرس، وخسر خمسة وعشرين مقعدًا في مجلس النواب، حتى في معاقله التقليدية. لقد هبّت الموجة الديمقراطية التي تنبّأت بها مراكز استطلاع الرأي، وعلى بُعد آلاف الكيلومترات من واشنطن، كانت الرباط هي الأشدّ تأثّرًا بارتداداتها. منذ عام 2024، راهن المخزن بكل أوراقه على رجل واحد. فقد صوّرت الصحافة المغربية عودة ترامب، مسنودًا بكونغرس جمهوري، على أنها فرصة تاريخية لتكريس الاعتراف بما يُسمّى «مغربية الصحراء» في القانون الأمريكي. وها هو هذا الرهان ينهار. إنّ سياسةً خارجيةً تُبنى على رضا رئيس لا على أحكام القانون، إنما هي بيت مشيّد على الرمال. ...

لماذا تأسف الجزائر لإنهاء مهمة المينورسو؟

افتتاحية · الصحراء الغربية أسفُ الجزائر ليس هزيمة، بل إنذار إلى الذين يتهكّمون في الرباط على بيان الجزائر بشأن نهاية المينورسو: إمّا أنكم لم تفهموا شيئًا، وإمّا أنكم تتظاهرون بعدم الفهم. بقلم بلقاسم مرباح  ·  نوفمبر 2026 فتحوا زجاجات الاحتفال. ففي مساء الثلاثين من أكتوبر، وما إن بلغت ولاية المينورسو نهايتها، حتى سارع الديوان الملكي المغربي إلى الترحيب بالحدث ومطالبة البعثة بحزم حقائبها. وفي إثره، انبرت صحافةٌ طيّعة تشرّح بيان وزارة الخارجية الجزائرية سطرًا سطرًا، فإذا بـ«الأسف العميق» الذي أبدته الجزائر يغدو عندهم اعترافًا بالهزيمة، واستسلامًا، ودليلًا على العزلة. وضحكوا، ضحكوا كثيرًا، في هيئات تحرير الرباط والدار البيضاء. فليضحكوا. فتاريخ هذا الملف يعلّمنا أنّ من يضحك أولًا ليس دائمًا من يضحك أخيرًا. قراءة معكوسة لم تكن المينورسو يومًا أداةً في يد الجزائر إنها لَسوءُ نيّة نادر أن تُصوَّر المينورسو أداةً في خدمة الجزائر. فقد أُنشئت سنة 1991 لتنظيم استفتاء لتقرير المصير، ولم تنظّمه قط. وطيلة خمسة وثلاثين عامًا، ظلّت تراقب وقفًا لإطلاق ا...

الجزائر أمام إغراء الخطأ الثالث

تحليل · الصحراء الغربية بعد رحيل بعثة المينورسو، لم يعد بوسع الجزائر أن تكرّر الخيارات التي أضعفت القضية الصحراوية مرّتين. بقلم بلقاسم مرباح  ·  نوفمبر 2026 في ليلة الثلاثين إلى الحادي والثلاثين من أكتوبر 2026، شهد مجلس الأمن الدولي جلسة غير مسبوقة؛ إذ سقط مشروعا قرار بشأن بعثة المينورسو الواحد تلو الآخر. فالنصّ الأمريكي، الذي كان يغيّر اسم البعثة ويكرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسًا وحيدًا للتفاوض، اصطدم بالفيتو الروسي رغم حصوله على أحد عشر صوتًا. ثم جاء المشروع الروسي المضادّ، الذي اقترح تمديدًا بسيطًا لسنة واحدة، فاصطدم بدوره بالفيتو الأمريكي. وهكذا، بعد أكثر من خمسة وثلاثين عامًا من الحضور، توقّفت البعثة الأممية المكلّفة بمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء تقرير المصير عن العمل منتصف ليل الحادي والثلاثين من أكتوبر. لم تُخفِ الرباط ارتياحها؛ فقد طالب الديوان الملكي فورًا برحيل أفراد البعثة وعتادها، وأكّد أنّ المسألة ينبغي أن تُسحب من جدول أعمال المجلس. أمّا الجزائر فقد عبّرت عن «أسفها العميق» ونددت بانحياز النصّ الأمريكي. غير أنّ سؤالًا يفرض ...