التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

وكالة المخابرات المركزية ترفع السرية عن وثيقة تسلط الضوء على الدوافع الحقيقية للمغرب في حرب الرمال عام 1963

آخر المشاركات

سبتة: التقرير الإسباني المُفبرك من العدم لتحميل الجزائر مسؤولية التلاعب بالحشود المغربية

تقرير إسباني قُدّم على أنه دراسة أمنية، ثم جرى تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام المغربية والاسرائيلية، يشير إلى ما يسميه «فاعلًا جزائريًا» باعتباره إحدى العقد الرئيسية في موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة يومي 30 و31 يوليو. وها هو كاتب جزائري يوضح أن هذه الفرضية لا تصمد أمام التمحيص. من السهل إذن اتهام هذا الطرح بأنه مجرد دفاع عن الذات. ولهذا السبب بالذات يجب الالتزام بقاعدة بسيطة: عدم إضافة أي عنصر من خارج الوثيقة، وعدم الافتراض أو التأويل. قراءة التقرير كما هو، والاعتماد على ما يتضمنه فقط. وهذا كافٍ تمامًا، لأن التقرير يهدم نفسه بنفسه. وثيقة بمظهر أمني يتكون التقرير من سبعين صفحة، أعدّه محلل إسباني مختص في الشؤون الأمنية، ويحمل تاريخ إغلاق في 2 أغسطس. عنوانه الكامل يتحدث عن حملة رقمية للتعبئة مرتبطة بما يسميه «الهجوم وانتهاك السيادة الترابية لإسبانيا» في سبتة. من حيث الشكل، يبدو التقرير أقرب إلى وثائق الاستخبارات: رقم مرجعي، عبارة «للاستخدام المقيّد»، بطاقات تعريف للفاعلين، خرائط للعلاقات، ومنهجية تعتمد على مصادر مفتوحة (OSINT) وتحليل شبكات التواصل الاجتماعي (SOCMINT). والمفارقة أن ...

المغرب، شرطيّ أوروبا المأجور: تشريح الريع المرتبط بالهجرة

إن الادعاء بأن المغرب لا يؤدي دور "شرطي أوروبا" يتعارض مع الوقائع والمعطيات المتاحة. فمنذ أكثر من عقد، يضخ الاتحاد الأوروبي مئات الملايين من اليوروهات لتعزيز قدرات المغرب على مراقبة الحدود، حيث خُصصت مبالغ ضخمة لسياسات إدارة الهجرة، ويُوجَّه الجزء الأكبر منها نحو الأجهزة الأمنية وآليات المراقبة. ولا تندرج هذه التمويلات ضمن إطار المساعدات المجردة أو التضامن الإنساني، بل تأتي في سياق استراتيجية أوروبية واضحة تهدف إلى تصدير مراقبة الحدود خارج المجال الأوروبي ، وهو ما جعل المغرب أحد الأعمدة الأساسية لسياسة احتواء تدفقات الهجرة قبل وصولها إلى الضفة الشمالية للمتوسط. وبذلك أصبح الرباط شريكاً محورياً في منظومة تسعى قبل كل شيء إلى إبقاء الضغوط الهجرية بعيدة عن الحدود الأوروبية. في المقابل، لا تستفيد الجزائر من أي آلية مماثلة. فهي لا تتلقى تمويلاً أوروبياً مخصصاً لمراقبة حدودها، كما أنها لم تقبل يوماً أن تُدار سياستها الهجرية وفق أجندات أو مصالح خارجية. لقد اختارت الجزائر نهجاً يقوم على السيادة الكاملة في إدارة هذا الملف الاستراتيجي، متحملة بمفردها تكاليفه ومسؤولياته. ويكشف هذا التباي...

سبتة: عندما يحجب السرد الإعلامي الفرنسي الرهانات الحقيقية للأزمة

تُعدّ أزمة الهجرة في سبتة أكثر من مجرد حادثة تدفق للمهاجرين على حدود أوروبا. فهي تقع عند تقاطع علاقات معقدة بين المغرب وإسبانيا، وبشكل غير مباشر الجزائر. ومع ذلك، يبدو أن جزءاً من التغطية الإعلامية في فرنسا قد تخلى عن تحليل الآليات السياسية والجيوسياسية التي قادت إلى هذه الأزمة، ليركّز الاهتمام على موضوع آخر: تحميل الجزائر مسؤولية ما حدث أو إبرازها باعتبارها العنصر المركزي في المشهد. هذا التوجه يطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا فضّلت بعض المنابر الإعلامية التركيز على الأصل المفترض للمهاجرين بدلاً من البحث في الظروف التي سمحت بوصول أعداد كبيرة منهم إلى سبتة؟ أزمة مرتبطة أساساً بعلاقات القوة بين مدريد والرباط لم تحدث موجة الوصول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة في فراغ سياسي. فقد جاءت في سياق طبعته توترات دبلوماسية حادة بين إسبانيا والمغرب، خاصة حول قضايا استراتيجية مثل الصحراء الغربية والتعاون الأمني وإدارة الحدود. ومن ثم، فإن أي تحليل جاد لهذه الأزمة يجب أن يبدأ بطرح الأسئلة الأساسية: ما هي العوامل التي سمحت بحدوثها؟ ما هو دور السلطات المغربية في مراقبة الحدود؟ وهل استُخدمت ورقة الهجرة كأداة ضغط دب...

سبتة: ورقة الهجرة، السلاح الأخير ضد سانشيز

هناك مصادفات تكف، بفعل تكرارها، عن كونها مصادفات. يوم الخميس الموافق 30 يوليو، وهو يوم عيد العرش في المغرب، اقتحم عدة مئات من المهاجرين حدود سبتة سباحةً، ما أسفر عن سقوط تسعة قتلى على الأقل ودفع مدريد إلى إرسال تعزيزات عسكرية. على الورق، حادثة مأساوية أخرى على حدود تعيش توتراً منذ بداية العام. لكن في الواقع، تأتي هذه الحادثة بعد عشرة أيام بالضبط من زيارة بيدرو سانشيز إلى الجزائر العاصمة، وهي زيارة صُممت لطي صفحة سنوات من الفتور مع الجزائر — واعتُبرت في الرباط استفزازاً دبلوماسياً حقيقياً. لا أؤمن بمصادفة التوقيتات في السياسة الخارجية، لا سيما حين يتعلق الأمر بالمغرب وملف الهجرة. فقد أثبتت الرباط في الماضي، وتحديداً خلال أزمة 2021، قدرتها على فتح أو إغلاق صنبور الهجرة وفق مصالحها الدبلوماسية. لا يتعلق الأمر بفرضية نظرية، بل بأسلوب مجرَّب، بلغة يتقنها المخزن أكثر من أي طرف آخر. وأن تُستأنف هذه اللغة بعد أيام قليلة من تقارب إسباني-جزائري يتعارض مع مصالحه، لا يبدو لي أمراً عرضياً على الإطلاق. ما يجعل هذه الحادثة أكثر إثارة للقلق هو الطريقة التي تتقاطع بها مع الوضع السياسي الداخلي لسانشيز. ...

الجزائر وتونس: الأمن لا حدود إيديولوجية له

في 27 يوليو 2026، عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الحديث عن أمن تونس خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، متعهدًا بعدم التساهل مطلقًا مع أي تهديد إرهابي يستهدف البلد الجار. هذا الموقف، وإن لم يكن جديدًا في الخطاب الجزائري، أثار موجة من ردود الفعل المتباينة في تونس، بين من يراه تعبيرًا عن تعاون طبيعي، ومن يعتبره مساسًا بالسيادة التونسية.  جدل غير متناسب مع حجم القضية يتساءل بعض المعلقين، بنبرة سخرية متكلفة: لماذا يتحدث الرئيس الجزائري عن تونس؟ هذا السؤال، وإن بدا لاذعًا، يكشف في جوهره جهلًا بأبسط منطق العلاقات بين الدول. فما من دولة تبني سياستها الخارجية في عزلة عن محيطها الجيوسياسي المباشر، والجزائر ليست استثناءً من هذه القاعدة. وخلافًا لما توحي به بعض القراءات، فإن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية التونسية، بل تؤكد في الآن ذاته احترامها لسيادة الجار واستقلالية قراره. وما يجمع البلدين هو تعاون وتنسيق أمني مشروع، تفرضه الجغرافيا كما تفرضه المصالح المشتركة، لا علاقة وصاية.  ترابط جغرافي، لا تدخل أمن تونس لا ينفصل عن أمن الجزائر، وأمن الجزائر بدوره مرتبط بأمن مح...

لماذا يُعدّ افتتاح مكتب فرعي لمكتب التحقيقات الفدرالي في الجزائر قراراً مُسوَّغاً

في العشرين من يوليو 2026، أعلنت السفارة الأمريكية بالجزائر عن افتتاح مكتب فرعي تابع للملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفدرالي (LEGAT) ضمن بعثتها الدبلوماسية. وبعيداً عن كونه خطوة معزولة، يندرج هذا القرار ضمن سلسلة متماسكة من الأحداث تتضح معالمها ومشروعيتها عند تجميعها معاً. أولاً: التوقيت لم يكن وليد الصدفة لم يفصل بين إعلانين مهمّين سوى شهر واحد: ففي التاسع عشر من يونيو 2026، رفعت مجموعة العمل المالي (GAFI) الجزائرَ من قائمتها الرمادية، بعد عشرين شهراً من إدراجها فيها، إثر مسار امتثال أفضى إلى إعادة صياغة قانون مكافحة تبييض الأموال وتشديد قواعد “اعرف عميلك” في القطاع المصرفي. ثم، في العشرين من يوليو، أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي عودته. وهذا التقارب الزمني ليس محض مصادفة؛ فواشنطن تُخضع تقليدياً إعادة نشر قدراتها التحقيقية المالية لشرط الحصول على شهادة الامتثال للمعايير الدولية لمكافحة تبييض الأموال. وبعبارة أوضح، كانت الولايات المتحدة تنتظر إشارة على الموثوقية المؤسساتية قبل إعادة الانخراط بأجهزتها — وقد قدّمت الجزائر تلك الإشارة للتو. ثانياً: منظومة مُجرَّبة سلفاً، لا قفزة في المجه...