منذ عودته إلى الاتحاد الأفريقي، ضاعف المغرب من الإعلانات المتضخّمة التي يُفترض أن تجسّد طموحًا بانأفريقيًا متجدّدًا. إلا أن هذه المشاريع، التي تُقدَّم غالبًا كرافعات للتكامل جنوب–جنوب، تعجز في معظمها عن تجاوز مرحلة التواصل الإعلامي، وتنتهي إلى التشابه في غياب أي تنفيذ ملموس. ومن بين هذه المبادرات نذكر على وجه الخصوص: الوعد ببناء عاصمة لجنوب السودان؛ مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب؛ ممر للوصول إلى الأطلسي موجَّه لدول الساحل؛ وكذلك كابل كهربائي يُفترض أن يربط المغرب بالمملكة المتحدة، رغم أن البلاد تعتمد هيكليًا على واردات الكهرباء من إسبانيا. وفي هذا السياق، شكّل إعلان الرئيس عبد المجيد تبون عن الانطلاق الفعلي لأشغال أنبوب الغاز الجزائر–النيجر–نيجيريا داخل الأراضي النيجيرية نقطة تحول كبرى، ما قلّص بشكل ملحوظ من نطاق المشروع المنافس الذي تتبناه الرباط. كما شكّلت زيارة الجنرال تياني إلى الجزائر مناسبة للكشف عن مشروع الميناء الجاف في أغاديز، المزمع ربطه بتمنراست، وهذه الأخيرة بخطوط سكك حديدية متصلة بالموانئ الجزائرية. وفي تسلسل دبلوماسي واحد، تراجعت روايتان ظلّ المغرب يروّج لهما طويل...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة