أضحى ملفّ فكّ العزلة عن دول الساحل — وفي مقدمتها مالي والنيجر وبوركينا فاسو — ساحة تنافس جيو–اقتصادي متصاعد في شمال إفريقيا. فبينما يوسّع المغرب حملته الاتصالية للترويج لمبادرة تمنح هذه الدول منفذًا إلى الأطلسي عبر موانئ تقع في الصحراء الغربية، تعمل الجزائر بهدوء على بناء عمق لوجستي واقعي يربط موانئها المتوسطية بمدينة تمنراست لتشكّل بوابة الساحل نحو الأسواق العالمية. غير أنّ جوهر المسألة لا يكمن في من يرفع الشعار، بل فيمن يمتلك القدرة التقنية والسياسية والمالية لتحويله إلى واقع ملموس. أولًا: المبادرة المغربية… بريقٌ خطابي يصطدم بالواقع في ظاهرها، تستند المبادرة المغربية إلى خطاب جذّاب يقوم على فكرة التضامن الإفريقي وتمكين الدول الحبيسة من الوصول إلى الأطلسي. لكنّ التحليل التفصيلي يكشف حجم التعقيدات التي تحول دون تحويل هذه الرؤية إلى مشروع قابل للحياة. 1. معضلة التمويل والبنية التحتية يقوم الطرح المغربي على إنشاء طرق تمتد لآلاف الكيلومترات عبر الصحراء، بما يتجاوز 5,000 كلم من البنية الطرقية داخل بيئة قاسية المناخ وضعيفة الاستقرار الأمني. أي مشروع من هذا النوع يتطلّب: استثمارات تُقدّر ب...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة