في الوقت الذي تسعى فيه بعض المنابر الإعلامية إلى تصوير روابط الجزائر بإيران على أنها مصدر توتر داخل الفضاء العربي، تكشف قراءة جيوسياسية أعمق عن حقيقة مغايرة: استقرار العلاقة بين الجزائر وطهران يمكن أن يتحول إلى رصيدٍ دبلوماسي يخدم أمن الخليج واستقراره . ففي بيئة إقليمية تتسم بتسارع الأزمات، وسرعة الانزلاق نحو التصعيد، يصبح وجود قناة موثوقة للحوار—خصوصاً إذا كانت تقودها دولة تُعرف باستقلال قرارها—أداةً عملية لتخفيف المخاطر. القضية هنا ليست “الاصطفاف” أو “اختيار محور”، بل تقليص احتمالات الحرب بسبب سوء تقدير ، وكبح منطق المزايدات، وإعادة تعريف أمن الخليج بطريقة أقل ارتهاناً لعوامل خارجية. 1) موقف متوازن يحفظ المصالح العربية تلتزم الجزائر—تاريخياً—بسياسة خارجية تقوم على استقلالية القرار و عدم التدخل و احترام السيادة . وغالباً ما يُساء فهم هذه المقاربة على أنها حيادٌ سلبي، بينما الأدق وصفها بأنها حياد نشط : الحفاظ على قنوات تواصل فعّالة مع أطراف متعارضة لمنع انسداد مسارات التهدئة، ولإبقاء “المخارج الدبلوماسية” مفتوحة عند الأزمات. هذا النهج لا يعني انكفاءً عن القضايا العربية، ولا تعاملاً ب...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة