قصر إيش بعد العرجة ووادي زلمو: عندما يلتقي التحديد غير المكتمل بالتصدي للتهريب على طول الحدود الجزائرية-المغربية
ما بين الواحات الصامتة والأودية التي تتنازع عليها الذاكرة، تبقى الحدود الجزائرية-المغربية أحد المواقع التي تتقاطع فيها التاريخ والقانون والأمن بأقصى درجات الصرامة. قصر إيش، بعد العرجة ووادي زلمو، ليس حادثًا عابرًا، بل دلالة على وضعية حرجة: حدود مُعترف بها دوليًا، لكنها غير مثبتة ميدانيًا، وفي الوقت نفسه جبهة ضد شبكات التهريب العابرة للحدود، التي تهدد السيادة واستقرار المنطقة. حدث حدودي مُحمّل بالرمزية الأحداث المبلغ عنها في أوائل فبراير 2026 في قطاع قصر إيش قرب فجيج، أعادت إشعال الذاكرة الجماعية. من وضع علامات التحديد، ونزع أسلاك الفناء، وإطلاق أعيرة نارية في الليل، إلى متابعة القوات المسلحة المغربية عن بعد، ثم الانسحاب دون مواجهة، كل ذلك شكل حلقة متواصلة من حرص الجزائر على حماية حدودها الوطنية. الحقيقة واضحة، رغم الصخب الإعلامي: الجزائر لا تتصرف على خط حدودي غير شرعي، بل على خط محدد قانونيًا ومعترف به دوليًا، وهو خط تحتاجه لإكمال التحصين الأمني ومكافحة الجريمة المنظمة. العرجة ووادي زلمو: سوابق تكشف عمق المشكلة حدث العرجة في مارس 2021 كشف هشاشة التحديد الميداني. أراضٍ مستغلة منذ زمن طو...