إن الادعاء بأن المغرب لا يؤدي دور "شرطي أوروبا" يتعارض مع الوقائع والمعطيات المتاحة. فمنذ أكثر من عقد، يضخ الاتحاد الأوروبي مئات الملايين من اليوروهات لتعزيز قدرات المغرب على مراقبة الحدود، حيث خُصصت مبالغ ضخمة لسياسات إدارة الهجرة، ويُوجَّه الجزء الأكبر منها نحو الأجهزة الأمنية وآليات المراقبة. ولا تندرج هذه التمويلات ضمن إطار المساعدات المجردة أو التضامن الإنساني، بل تأتي في سياق استراتيجية أوروبية واضحة تهدف إلى تصدير مراقبة الحدود خارج المجال الأوروبي ، وهو ما جعل المغرب أحد الأعمدة الأساسية لسياسة احتواء تدفقات الهجرة قبل وصولها إلى الضفة الشمالية للمتوسط. وبذلك أصبح الرباط شريكاً محورياً في منظومة تسعى قبل كل شيء إلى إبقاء الضغوط الهجرية بعيدة عن الحدود الأوروبية. في المقابل، لا تستفيد الجزائر من أي آلية مماثلة. فهي لا تتلقى تمويلاً أوروبياً مخصصاً لمراقبة حدودها، كما أنها لم تقبل يوماً أن تُدار سياستها الهجرية وفق أجندات أو مصالح خارجية. لقد اختارت الجزائر نهجاً يقوم على السيادة الكاملة في إدارة هذا الملف الاستراتيجي، متحملة بمفردها تكاليفه ومسؤولياته. ويكشف هذا التباي...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة