خلال الأيام الأخيرة، لم تعد طوابير السيارات أمام محطات الوقود مجرد مشهد عابر تلتقطه كاميرات الهواتف؛ بل أصبحت علامة إنذار تُفصح عن قلقٍ جماعيٍّ يتجاوز سعر اللتر إلى سؤال أشمل: هل يمتلك البلد أدوات الصمود حين تهبّ العواصف الجيوسياسية؟ إن تجاوز المحروقات عتباتٍ نفسية (13–14 درهمًا للتر، مع توقعات ببلوغ 15 درهمًا) حرّك لدى الناس غريزة “التحوّط”؛ فاندفعوا للتزود وتخزين ما أمكن، وكأنهم يستبقون ما هو أسوأ. وفي مثل هذه اللحظات، لا تُقرأ المضخة كمجرد نقطة بيع، بل كـ مقياسٍ للثقة : ثقة المستهلك في قدرته على الاحتمال، وثقة الاقتصاد في شبكاته الواقية، وثقة المجتمع في أن الصدمة لن تُترك لتتدحرج وحدها. غير أن ارتفاع الأسعار – مهما بدا طارئًا – لا يفسّر وحده هذا الهلع. فالأسعار ليست السبب الوحيد، بل هي النافذة التي كشفت عمق الثغرة في منظومة الأمن الطاقي، كما وصفها المحلل الاقتصادي والمالي زكرياء كارتي : “المغرب لا يتوفر على بنية للأمن الطاقي، ولا يتكئ على احتياطيات استراتيجية حقيقية”، مشيرًا إلى أن الالتزام القانوني بالاحتفاظ بمخزونٍ يعادل 60 يومًا ...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة