أيّها المؤثّرون، كفى ازدواجيةً وكفى أوهامًا. ترفعون راية الدفاع عن الجزائر، وتتغنّون بوحدة الصفّ وصلابة الجبهة الداخلية، لكن أفعالكم تكذّب أقوالكم. كيف يُعقل أن تزعموا حماية التماسك الوطني، وأنتم تفتحون المنابر وتشرّعون الأبواب لحوارات علنية مع مغاربة، في وقتٍ يُسخّر فيه هذا الانفتاح ذاته كسلاحٍ موجّه في حربٍ إدراكية تستهدف وعينا الجماعي؟ إنّ ما تفعلونه ليس براءةً ولا حسن نية، بل سذاجةٌ سياسية تُستغلّ بلا رحمة. فالتطبيع الشعبي الذي تنخرطون فيه – عن قصد أو عن جهل – هو الورقة الرابحة التي يوظّفها الخصم لتفكيك حصانتنا النفسية وإضعاف مناعتنا الوطنية. وتبلغ الخطورة ذروتها حين نرى بعضكم يلمّع وجوهًا إعلامية مشبوهة، ويصنع منها أبطالًا ظرفيين، فقط لأنها تردّد خطابًا يبدو في ظاهره مؤيّدًا للجزائر. لا تنخدعوا. من يبيع صوته لمن يدفع أكثر، لن يتردّد في تغيير ولائه متى تغيّرت مصالحه. إنّكم، دون وعي أو ربما بتواطؤ غير مباشر، تساهمون في صناعة أدوات تأثير قادرة على اختراق وعينا والتلاعب به من الداخل. أقولها دون مواربة: إنّ الاستراتيجية الوحيدة العقلانية في مواجهة هذا النوع من الحروب الناعمة هي القطيعة...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة