في الظاهر، تبدو أي حرب تدور في إيران حدثًا بعيدًا جغرافيًا عن المغرب، لا يرتبط به لا مباشرة ولا ميدانيًا. غير أن القراءة الجيوسياسية العميقة تُظهر عكس ذلك تمامًا. فالحروب الكبرى لا تُقاس فقط بساحات القتال، بل بإعادة رسم التوازنات، وكشف الاصطفافات، وفضح أوهام التحالفات. ومن هذه الزاوية تحديدًا، يتبيّن أن المغرب، لا إيران، هو أحد أكبر الخاسرين سياسيًا واستراتيجيًا من أي تصعيد عسكري يطال طهران . أولًا: سقوط رهان “الوظيفة الجيوسياسية” خلال السنوات الأخيرة، بنى المغرب جزءًا كبيرًا من سلوكه الخارجي على أداء وظيفة إقليمية نيابة عن قوى غربية محددة، خاصة في ملفات: “مكافحة إيران” في إفريقيا شيطنة “الهلال الشيعي” الترويج لخطاب التهديد الإيراني للأمن العربي لكن اندلاع حرب مباشرة ضد إيران — أو حتى تصعيد واسع — يسقط هذا الرهان من أساسه. حين تتحول المواجهة إلى صدام مفتوح، تنتفي الحاجة إلى الوسائط والدول الوظيفية . القوى الكبرى تتعامل مباشرة، وتُقصى الأدوار الثانوية. وفي هذه الحالة، يجد المغرب نفسه خارج المعادلة، بعدما قدّم أوراقه مجانًا دون مقابل استراتيجي حقيقي. ثانيًا: انكشاف وهم التحالفات الغربية ...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة