التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

لماذا تلتزم الدولة الجزائرية الصمت حيال الأراضي الجزائرية المنهوبة سنة 1845 ومنحتها فرنسا للمغرب؟

آخر المشاركات

الطموحات التوسعية للمغرب خلال حرب التحرير الوطني: تحليل وثيقة من جهاز الاستخبارات الفرنسي لعام 1957

 تكشف وثيقة من جهاز الاستخبارات الفرنسي، مؤرخة في 16 ديسمبر 1957، عن الطموحات التوسعية للمغرب تجاه الجزائر في خضم حرب الاستقلال. تلقي هذه الوثيقة ضوءًا جديدًا على العلاقات المعقدة بين البلدين وتتناقض جزئيًا مع السرد التاريخي الذي يتم تدريسه في الجزائر، والذي يشير إلى دعم غير مشروط من المغرب للثورة الجزائرية. في النسخة الرسمية لتاريخ حرب التحرير الوطني، كما يتم تقديمها في المدارس الجزائرية، يُصوَّر المغرب، تحت حكم الملك محمد الخامس، كحليف قوي في النضال من أجل استقلال الجزائر. يبرز هذا السرد وحدة الشعبين المغربي والجزائري في كفاحهما ضد الاستعمار الفرنسي. ومن الصحيح أن الثوار الجزائريين رأوا في بداية الأمر أن نضالهم جزء من حركة تحرير مغاربية أوسع (تونس – الجزائر – المغرب). على سبيل المثال، هجوم شمال قسنطينة في أغسطس 1955، الذي تم تنفيذه ردًا على نفي السلطان المغربي إلى مدغشقر، يوضح هذه التضامن الإقليمي. ومع ذلك، كانت سنة 1956 نقطة تحول حاسمة في العلاقات بين الجزائر والمغرب. خلال هذه الفترة، حصل المغرب وتونس على استقلالهما بعد مفاوضات مباشرة مع فرنسا، تاركين الجزائر تواصل نضالها المسلح...

موريتانيا–الجزائر: بين العمق الاستراتيجي، الاستثمارات المهيكلة، وغموض الخيارات الجيوسياسية

في لحظة تبدو فيها الجزائر وموريتانيا عازمتين على الارتقاء بعلاقاتهما إلى أفق شراكة استراتيجية شاملة، تبرز مفارقة لافتة تُضعِف زخم هذا المسار: تمسّك نواكشوط بسياسة التوازن في محيط إقليمي يضجّ بتنافسات حادة واختيارات غير محايدة. غير أن لغة الأرقام وسجلّ الوقائع التاريخية يفرضان اليوم مقاربة أكثر صرامة ووضوحًا لطبيعة هذه العلاقات وحدودها الفعلية. شراكة تُقاس بالالتزامات لا بالشعارات العلاقة الجزائرية–الموريتانية ليست خطابًا للاستهلاك الدبلوماسي، بل بناءٌ يقوم على استثمارات حقيقية ومشاريع مهيكلة. ويتصدّر هذا المشهد مشروع طريق تندوف–ازويرات ، الممتد لنحو 950 كيلومترًا، والمموَّل جزائريًا بمئات ملايين الدولارات، ليغدو شريانًا استراتيجيًا يربط المتوسط بعمق إفريقيا الغربية. ولا يقتصر هذا المشروع على كونه بنيةً تحتية للنقل، بل يجسّد رؤية جيو-اقتصادية متكاملة تهدف إلى فك العزلة عن موريتانيا، وتنشيط المبادلات التجارية، وخلق بدائل عملية للمسارات التقليدية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتكامل الإقليمي. إلى ذلك، تضخ الجزائر استثمارات معتبرة في قطاع الطاقة عبر مرافقة تقنية شاملة تشمل الاستكشاف والإنتاج ونق...

فال‑دو‑روي: تصريحات عنصرية مثبتة ضد الجزائريين من نائب رئيس البلدية… وصمت العمدة فضيحة سياسية

تواجه مدينة فال‑دو‑روي (ضواحي مدينة روان في فرنسا) اليوم قضية خطيرة تتحمّل فيها السلطة التنفيذية البلدية مسؤولية مباشرة. فقد أدلى لحسين آيت بابا، نائب عمدة المدينة مارك‑أنطوان جاميه (الحزب الاشتراكي)، بتصريحات عنصرية استهدفت الجزائريين علنًا على شبكة X (تويتر سابقًا). وقد جرى أرشفة هذه التصريحات وتوثيقها وتداولها على نطاق واسع. ولا يتعلق الأمر لا بشائعة ولا بتأويل متعسّف: الوقائع ثابتة ومثبتة. إهانة عنصرية صريحة ومتعمدة في رسالة نشرها عبر حسابه الشخصي، وصف لحسين آيت بابا جزائريين بعبارة «كرغولي»، وهو مصطلح محمّل تاريخيًا وسياسيًا، ويُستعمل منذ زمن طويل كإهانة عنصرية من قبل أوساط ملَكية مغربية ضد الجزائريين. هذه التسمية ليست بريئة أو عفوية، بل تندرج ضمن خطاب تشويه هويّاتي يهدف إلى نزع الشرعية، والإذلال، واختزال شعب بأكمله في صورة دونية. وعندما تُستعمل مثل هذه العبارات من طرف منتخب في الجمهورية الفرنسية، فإنها تمثل خطأً سياسيًا جسيمًا ومساسًا مباشرًا بمبدأ المساواة بين المواطنين. موقف يُنظر إليه على أنه غير كافٍ ومنفصل عن خطورة الوقائع عقب هذه القضية، نشر عمدة فال‑دو‑روي مارك‑أنطوان جامي...

المهاجرون المغاربة يُطرَدون من إسبانيا وليبيا… والاستثناء الجزائري بين النبل الأخلاقي والخطأ الاستراتيجي القاتل

أمسك اليوم بالقلم لا طلبًا للراحة، بل التزامًا بالواجب. واجب وطني. واجب أخلاقي. واجب أورثناه ممن سفكوا دماءهم كي تبقى الجزائر دولةً سيدة، حرة، كريمة. لطالما تباهى وطننا بما يُسمّى «الاستثناء الجزائري»، ذلك الاستثناء القائم على النزعة الإنسانية، وحسن الضيافة، والوفاء لقيم الثورة. غير أنّ سؤالًا بات اليوم يفرض نفسه بوضوح ودون مواربة: هل لا يزال هذا الاستثناء مصدر قوة أخلاقية؟ أم تحوّل إلى نقطة ضعف استراتيجية يستغلّها خصومنا بلا أدنى تردّد؟ واقع نتعمّد تجاهله لا بد من القول بجدية كاملة: الحضور الكثيف لرعايا مغاربة على أرضنا ليس تفصيلًا عابرًا، ولا ظاهرة هامشية. إنه واقع ثقيل التبعات لا يجوز التقليل من خطورته. في سياقٍ يتسم بسياسة عدائية صريحة ينتهجها المغرب، تحت سلطة محمد السادس، تجاه الجزائر… كيف يمكن الاستمرار في اعتبار هذه المسألة أمرًا عاديًا؟ إن رفض طرح هذا السؤال ليس حكمة، بل سذاجة. لأن الأمر لم يعد مجرّد قضية هجرة، بل رهانًا استراتيجيًا بالغ الخطورة. حرب صامتة لا تسمّي نفسها لا يخفى على أحد — ولا ينبغي أن يخفى — ما يربط الأجهزة المغربية بأجهزة استخباراتية أجنبية. ففي عالم لم تعد في...

رسالة مفتوحة إلى المؤثرين الجزائريين: خطر السذاجة الإعلامية

أيّها المؤثّرون، كفى ازدواجيةً وكفى أوهامًا. ترفعون راية الدفاع عن الجزائر، وتتغنّون بوحدة الصفّ وصلابة الجبهة الداخلية، لكن أفعالكم تكذّب أقوالكم. كيف يُعقل أن تزعموا حماية التماسك الوطني، وأنتم تفتحون المنابر وتشرّعون الأبواب لحوارات علنية مع مغاربة، في وقتٍ يُسخّر فيه هذا الانفتاح ذاته كسلاحٍ موجّه في حربٍ إدراكية تستهدف وعينا الجماعي؟ إنّ ما تفعلونه ليس براءةً ولا حسن نية، بل سذاجةٌ سياسية تُستغلّ بلا رحمة. فالتطبيع الشعبي الذي تنخرطون فيه – عن قصد أو عن جهل – هو الورقة الرابحة التي يوظّفها الخصم لتفكيك حصانتنا النفسية وإضعاف مناعتنا الوطنية. وتبلغ الخطورة ذروتها حين نرى بعضكم يلمّع وجوهًا إعلامية مشبوهة، ويصنع منها أبطالًا ظرفيين، فقط لأنها تردّد خطابًا يبدو في ظاهره مؤيّدًا للجزائر. لا تنخدعوا. من يبيع صوته لمن يدفع أكثر، لن يتردّد في تغيير ولائه متى تغيّرت مصالحه. إنّكم، دون وعي أو ربما بتواطؤ غير مباشر، تساهمون في صناعة أدوات تأثير قادرة على اختراق وعينا والتلاعب به من الداخل. أقولها دون مواربة: إنّ الاستراتيجية الوحيدة العقلانية في مواجهة هذا النوع من الحروب الناعمة هي القطيعة...

الولايات المتحدة، إيران وأوروبا: الرفض الفرنسي على محكّ تحوّل استراتيجي عالمي

إن رفض فرنسا الاصطفاف مع منطق الانخراط العسكري طويل الأمد ضد إيران لا يعود لا إلى الغموض ولا إلى التردد. بل يندرج ضمن سياق جيوسياسي أوسع بكثير، يتسم بإعادة تشكيل عميقة لموازين القوى، وتنامي حالة عدم اليقين بشأن الموقف الأميركي، وارتفاع المخاطر البنيوية على الصعيد العالمي. تتيح ثلاثة عناصر حديثة فهماً أدقّ للموقف الفرنسي، بل والأوروبي بصورة أوسع. 1. الإشارات المتناقضة الصادرة من واشنطن: تحالف غربيّ هشّ منذ عدة أشهر، لم يُخفِ دونالد ترامب تشكيكه في جدوى التحالفات المتعددة الأطراف التقليدية. وتعود مسألة خروج الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي ، أو على الأقل انسحابٍ استراتيجي كبير، بشكل متكرر في خطابه السياسي. وهذه الإشارة ليست هامشية، إذ إنها تطعن في مبدأ التضامن التلقائي نفسه الذي يقوم عليه الأمن الأوروبي‑الأطلسي منذ عام 1949. وبالنسبة للأوروبيين، يفرِز هذا الافتراض معادلة خطِرة: إما الاصطفاف خلف استراتيجية أميركية قصيرة الأمد دون ضمانات على المدى الطويل، أو الحفاظ على استقلالية استراتيجية في بيئة باتت غير مستقرة. ولا تستطيع فرنسا، بحكم ارتباطها التاريخي بالسيادة الاستراتيجية واستقلال ...