منذ توحيد نوميديا سنة 202 قبل الميلاد، كانت الحدود الغربية لترابنا تمتد إلى غاية وادي ملوية، مشكّلة الحدّ الأقصى للجزائر القديمة ثم الوسيطة. وتُعدّ هذه الحقيقة التاريخية ثابتة ثبوتًا راسخًا، تؤكدها مراجع علمية معتبرة، من بينها كتاب تاريخ البربر ودول الإسلام في شمال إفريقيا لابن خلدون المعروف أيضًا باسم «كتاب العبر» (المجلد الثالث، ص. 180؛ والمجلد الأول، ص. 194 وما بعدها)، التي تثبت ذلك بما لا يدع مجالًا للشك. 1830: وصول الفرنسيين واستراتيجية التفكيك لم يكن الغزو الفرنسي سنة 1830 مجرد مشروع استعماري، بل كان جزءًا من استراتيجية مدروسة لتفكيك الجزائر وإضعافها عبر تمزيق وحدتها الترابية. وأمام المقاومة الاستثنائية التي قادها الأمير عبد القادر بين 1832 و1847، في كفاح لا هوادة فيه ضد المحتل، سعت فرنسا إلى إيجاد حليف إقليمي قادر على تحييد هذه الديناميكية المقاومة. وقد وجدت باريس ضالتها في سلطان المغرب عبد الرحمن بن هشام. فالتحالف بين باريس وفاس لم يكن وليد الصدفة؛ إذ كان السلطان المغربي، القَلِق من المكانة المتعاظمة للأمير عبد القادر — المنحدر من السلالة الإدريسية — يرى في انتصاراته العسك...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة