التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

لماذا تأسف الجزائر لإنهاء مهمة المينورسو؟

آخر المشاركات

الجزائر أمام إغراء الخطأ الثالث

تحليل · الصحراء الغربية بعد رحيل بعثة المينورسو، لم يعد بوسع الجزائر أن تكرّر الخيارات التي أضعفت القضية الصحراوية مرّتين. بقلم بلقاسم مرباح  ·  نوفمبر 2026 في ليلة الثلاثين إلى الحادي والثلاثين من أكتوبر 2026، شهد مجلس الأمن الدولي جلسة غير مسبوقة؛ إذ سقط مشروعا قرار بشأن بعثة المينورسو الواحد تلو الآخر. فالنصّ الأمريكي، الذي كان يغيّر اسم البعثة ويكرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسًا وحيدًا للتفاوض، اصطدم بالفيتو الروسي رغم حصوله على أحد عشر صوتًا. ثم جاء المشروع الروسي المضادّ، الذي اقترح تمديدًا بسيطًا لسنة واحدة، فاصطدم بدوره بالفيتو الأمريكي. وهكذا، بعد أكثر من خمسة وثلاثين عامًا من الحضور، توقّفت البعثة الأممية المكلّفة بمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء تقرير المصير عن العمل منتصف ليل الحادي والثلاثين من أكتوبر. لم تُخفِ الرباط ارتياحها؛ فقد طالب الديوان الملكي فورًا برحيل أفراد البعثة وعتادها، وأكّد أنّ المسألة ينبغي أن تُسحب من جدول أعمال المجلس. أمّا الجزائر فقد عبّرت عن «أسفها العميق» ونددت بانحياز النصّ الأمريكي. غير أنّ سؤالًا يفرض ...

عمر هلال وفلسطين: المرآة التي كشفت وجه المخزن

رأي · فلسطين · الصحراء الغربية في الثلاثين من أكتوبر 2026، ظنّ سفير المغرب أنّ بوسعه أن يُلقّن الجزائر دروسًا في نصرة فلسطين، فإذا به يكشف الهوّة السحيقة التي تفصل الشعب المغربي عن دولته. بقلم بلقاسم مرباح · 2 نوفمبر 2026 مرافعةٌ ارتدّت على صاحبها كان مجلس الأمن يوم الجمعة الثلاثين من أكتوبر على موعد مع البتّ في مصير بعثة المينورسو. وقد سعى المشروع الأمريكي، الذي حملته الرباط على كفّيها، إلى شطب كلمة «الاستفتاء» من اسم البعثة ذاته. فسقط المشروع بالفيتو الروسي، ولم يُجدَّد للبعثة. هزيمةٌ مدوّية للدبلوماسية المغربي وتحت وقع الصدمة، أخذ عمر هلال الكلمة دون أن يكون مسجّلًا. وفي مواجهة عمار بن جامع، الذي ذكّر بالتماثل الجليّ بين فلسطين والصحراء الغربية، وصف المقارنة بأنها «مُخزية». ثم أخرج حجّته التي ظنّها قاصمة: في المغرب، على حدّ قوله، تخرج المظاهرات كلّ أسبوع نصرةً للشعب الفلسطيني. يا له من اعتراف! فلكي يُثبت وفاء الدولة المغربية لفلسطين، يستشهد سفيرها… بغضب الشارع على تلك الدولة نفسها. حين يتبرّأ الشارع المغربي من القصر لقد أغفل عمر هلال، عن عمد، أن يقول ضدّ...

ياسر منبير: أربع سنوات سجناً من أجل رسم.. القلم ليس جريمة

حرية التعبير شابٌّ في الثانية والعشرين، لم يزرع قنبلة ولم يسرق ولم يعتدِ على أحد. كل ما فعله أنه رسم. بسبب رسوم نشرها على حسابه في إنستغرام، قضت المحكمة الابتدائية بعين السبع في الدار البيضاء على ياسر منبير، أحد وجوه فن الغرافيتي في المغرب، بالسجن أربع سنوات نافذة وغرامة قدرها أربعون ألف درهم. أربع سنوات.. أربع سنوات تُنتزع من عمر فنان شاب لأن خطوط ريشته لم تَرُق للقصر. صدر الحكم يوم الجمعة الثلاثين من أكتوبر 2026، وفي اليوم نفسه كان الديوان الملكي يصدر بلاغاً احتفالياً حول المينورسو، متغنّياً بما يقدّمه نصراً دبلوماسياً عظيماً. هنا الطبول والأبواق، وهناك زنزانة. ذلك هو الوجه الحقيقي لمنظومة تتجمّل أمام الخارج وتكمّم أفواه شبابها في الداخل. عقوبة تتجاوز القانون نفسه لننظر إلى الوقائع: اعتُقل ياسر منبير في يونيو، وقضى أكثر من خمسة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي في سجن عكاشة، ووُجّهت إليه تهمتا «إهانة مؤسسة دستورية بواسطة وسائل إلكترونية» و«إهانة موظفين عموميين». عبارات قانونية فضفاضة تخفي حقيقة بسيطة: لقد تجرّأ على السخرية من السلطة. إن الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي...

نهاية المينورسو: بعثةٌ تُصفّى، وحقوقٌ لا تسقط

تحليل · الصحراء الغربية غداة توقف العمليات الأممية في الصحراء الغربية، تُذكّر جبهة البوليساريو بالغاية التي أُنشئت من أجلها بعثة المينورسو. ويؤيدها الأمين العام للأمم المتحدة في جوهر الأمر: رحيل القبعات الزرق لا يمحو الحق في تقرير المصير. بقلم بلقاسم مرباح · 1 نوفمبر 2026 بعد خمسة وثلاثين عامًا على إنشائها في أبريل 1991، باتت بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية بلا ولاية. فقد انفضّ مجلس الأمن يوم الثلاثين من أكتوبر دون أن يعتمد أي نص، إذ سقط المشروعان المتنافسان، الأمريكي والروسي، كلاهما. وفي الأول من نوفمبر، أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، توقّف عمليات البعثة وبدء مرحلة تصفيتها. وفي اليوم ذاته، أصدرت جبهة البوليساريو من نيويورك بيانًا صحفيًا وقّعه ممثلها لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار. نبرةٌ رصينة، وخطابٌ دقيق، يختزلهما معنى واحد: قد تُفكَّك البعثات، أما الحقوق فلا تُفكَّك. بعثةٌ وُلدت من أجل استفتاء يفتتح البيان بتذكيرٍ يودّ كثيرون لو طواه النسيان. فالمينورسو لم تُصمَّم قوةً لمرا...

الصحراء الغربية: حين تسعى الرباط إلى مغادرة الأمم المتحدة نحو نادٍ لا مقعد فيه للجزائر

تحليل · الصحراء الغربية بعد إخفاق مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة المينورسو، تسعى الدبلوماسية المغربية إلى انتزاع الملف من الإطار الأممي، وتولّي وجهها شطر «مجلس السلام» الذي أسسه دونالد ترامب. اختيارٌ للمنبر يكشف أكثر مما يُخفي. بقلم بلقاسم مرباح · 1 نوفمبر 2026 في الثلاثين من أكتوبر 2026، عجز مجلس الأمن عن تمديد ولاية بعثة المينورسو. ولم تتأخر الرباط في الحسم: ما دامت البعثة لم تُجدَّد، فإن ملف الصحراء الغربية ينبغي، في نظرها، أن يُشطب من جدول أعمال المجلس؛ فلا اجتماعات دورية بعد اليوم، ولا تقارير للأمين العام، ولا إحاطات للمبعوث الشخصي. بل أعلن الديوان الملكي عن خطوات مماثلة قريبًا داخل هيئات أممية أخرى. وفي اليوم الموالي، أوضح ناصر بوريطة عبر القناة الثانية معالم هذه الاستراتيجية: إخراج القضية من «حصرية» المسار الأممي، وإسناد رعايتها إلى أطراف أخرى، دولًا كانت أو منظمات. وخلف هذه الصيغة يلوح خيار بعينه: «مجلس السلام» الذي أُنشئ بمبادرة من دونالد ترامب، والذي يُعدّ المغرب عضوًا مؤسسًا فيه منذ يناير الماضي. حجة إحصائية لنزع الشرعية عن الأمم المتحدة ل...

ردٌّ على هسبريس: لا يُغلق ملف تصفية استعمار ببلاغ

حق الرد · الصحراء الغربية 1 نوفمبر 2026 في اليوم نفسه، تنشر الصحيفة نفسها مقالين يناقض أحدهما الآخر. الأول يؤكد أن المغرب لم يعد بحاجة إلى مجلس الأمن، والثاني يشرح كيف يمكن إقناع موسكو بألا تستخدم الفيتو مرة أخرى. خصّصت هسبريس، يوم الأحد 1 نوفمبر، قراءتين لفشل مجلس الأمن في ملف الصحراء الغربية. في الأولى، يمنح محمد حميدي الكلمة للأستاذين إدريس لكريني وعبد الفتاح البلعمشي، اللذين يريان أن المغرب «يؤسس للقطيعة مع انتظار» قرارات المجلس. وفي الثانية، يستطلع عبد الله التجاني رأي الأستاذين عبد الله أبو عوض وخالد الشيات حول كيفية تدبير العلاقة مع روسيا. يجمع النصين قاسمٌ مشترك: أربعة أكاديميين مغاربة، ولا صوت صحراويًا أو جزائريًا أو روسيًا أو أمميًا واحدًا. ويجمعهما أيضًا موضعٌ أعمى: ما جرى فعلًا يوم الجمعة في نيويورك. 1. الحقيقة التي تذكرها هسبريس دون أن تعلّق عليها في 30 أكتوبر تواجه مشروعان. عرقلت روسيا المشروع الأمريكي الذي أراد جعل الحكم الذاتي المغربي الأساس الوحيد للتفاوض. لكن الولايات المتحدة عرقلت بدورها المشروع الروسي، الذي كان يكتفي بتمديد ولاية المينورسو سنة واحدة،...