من بجاية إلى القدس، ومن تلمسان إلى الجزائر، لم تساوم الجزائر يومًا على وفائها للأمة. وفي مقابلها خمسة قرون من تحالفات العرش الشريفي مع مدريد ولشبونة وباريس وتل أبيب. هذه هي الحكاية التي يُراد لنا أن ننساها. تصوير فني لفارس من عصر صلاح الدين الأيوبي. ثمّة شعوب تكتب تاريخها بدمائها، وأنظمة تعيد كتابته ببلاغاتها. يقدّم العرش المغربي نفسه اليوم حارسًا للقدس ووريثًا لمحرّريها. غير أن للتاريخ ذاكرة لا تخون؛ فهو يذكر من لبّى النداء، ويذكر من أشاح بوجهه عنه. وليكن الأمر واضحًا: لا يستهدف هذا المقال الشعب المغربي، إنما يستهدف سلطةً بعينها، هي المخزن، وثابتًا من ثوابت سياستها. سيدي بومدين، ابن بجاية وتلمسان في خدمة القدس وُلد أبو مدين شعيب، الذي يسمّيه أجدادنا سيدي بومدين الغوث، سنة 1126 في قنطيانة بالأندلس. لكن الجزائر هي التي صنعت منه عملاقًا. ففي بجاية، التي كانت يومئذٍ إحدى حواضر العلم في العالم الإسلامي، درّس سنوات طويلة وخرّج أجيالًا من المريدين. ولمّا استدعاه الخليفة، أدركته المنيّة في الطريق قرب تلمسان، فدُفن بالعُبّاد على مرتفعات المدينة، حيث لم ينقطع الزوّار عن ضريحه قط....
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة