الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026 بفعل الهجوم الأميركي‑الإسرائيلي على إيران لم تفتح مجرد فصل عسكري جديد، بل أعادت—بعمق—ترتيب سلاسل الإمداد و التدفقات المالية و تراتبيات النفوذ في الفضاء الأورو‑متوسطي. وفي هذا المشهد الجديد، يبدو المغرب—على الرغم من بعده عن خط النار—طرفًا مكشوفًا : ليس لأنه طرف مباشر في الحرب، بل لأن نموذج أمنه الاقتصادي يقوم على ثلاثة أعمدة هشة: طاقة مستوردة ، و تمويل خارجي ، و روافع دبلوماسية مرتبطة بتوازنات القوى . 1) الصدمة الطاقوية: حين تلتقي الهشاشة البنيوية بصدمة جيوسياسية أ) إغلاق “GME”: نقطة تحوّل استراتيجية منذ 2021، انتقلت العلاقة الطاقوية المغربية‑الجزائرية إلى منطق قطيعة طويلة الأمد . فقد انتهى عقد أنبوب الغاز المغاربي‑الأوروبي (GME) في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021 ولم تُجدّده الجزائر، ما أنهى مرور الغاز الجزائري عبر المغرب نحو إسبانيا، وحرم الرباط من منفذ حيوي للغاز كان يغطي الجزء الأكبر من احتياجاتها. وكان المغرب يستفيد من الغاز مقابل العبور بنسب كبيرة، وهو عنصر أساسي خصوصًا لبعض محطات توليد الكهرباء. ب) بدائل التعويض: أعلى كلفة وأكثر “جيو...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة