التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أرفض الخلط والاتهامات الباطلة رفضًا قاطعًا

آخر المشاركات

المغرب وبيغاسوس وأوروبا: تشريح لحرب ظل رقمية

  بعد خمس سنوات من الزلزال الذي أحدثه «مشروع بيغاسوس» ، جاءت دفعة جديدة من التسريبات، نُشرت في 16 يوليو/تموز 2026 من قبل صحيفة هآرتس بالشراكة مع ائتلاف دولي يضم لوموند و فوربيدن ستوريز و إل كونفيدنسيال و دي تسايت و ذي غارديان ، لتُذكّر بأن قضية برنامج التجسس الإسرائيلي لم تُطوَ صفحتها فعليًا قط. هذه المرة، يستند السرد إلى شاهد من الداخل: عميل سابق في الأجهزة المغربية قُدِّم تحت الاسم المستعار «سفير» ، وقد دعمت تصريحاته وثائق داخلية ورسائل إلكترونية وبيانات جنائية رقمية سبق أن حللها مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية. إن الصورة التي ترتسم اليوم تتجاوز بكثير مجرد الخلاف الدبلوماسي الفرنسي-المغربي الذي برز سنة 2021. فهي تكشف معالم منظومة متكاملة ومنظمة داخل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) ، الجهاز الرئيسي للاستخبارات الداخلية المغربية، حيث يوجد قسم مخصص يمتلك إدارته الخاصة ويُشرف على عمليات اعتراض وتجسس رقمي استهدفت صحفيين وناشطين حقوقيين ومسؤولين إسبانًا وشخصيات سياسية فرنسية. إسرائيل: المزوِّد والفاعل الخفي أكثر ما يثير الحساسية في هذه الموجة الجديدة من التسري...

أطفال الجزائر ليسوا أرقاماً: حان وقت المحاسبة واتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم

لم تكد الجزائر تحتفل باليوم الوطني للطفل حتى استيقظت على واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في السنوات الأخيرة. حريق مهول داخل دار الأيتام بالمحمدية أودى بحياة 11 طفلاً وأدى إلى إصابة 19 آخرين، في مشهد هزّ ضمير الأمة بأكملها وأعاد طرح أسئلة مؤلمة حول واقع حماية الأطفال في مؤسسات الرعاية. إنّ هذه الفاجعة ليست مجرد حادث عرضي يمكن اختصاره في بضعة أسطر من الأخبار أو في بيانات التعزية الرسمية. إنها مأساة وطنية تستوجب وقفة حازمة وصريحة، لأن الضحايا ليسوا مجرد أرقام في حصيلة كارثية، بل هم أطفال أبرياء كانوا تحت رعاية الدولة والمجتمع، وكان من المفترض أن يكونوا في أكثر الأماكن أمناً وحماية. اليوم، لا يكفي التعبير عن الحزن والأسى. لا يكفي أن نبكي الضحايا ثم ننتظر نتائج تحقيق قد يطول أو قد تُختزل نتائجه في بعض الإجراءات الشكلية. ما ينتظره الجزائريون هو الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، أياً كان منصبه أو نفوذه. من المسؤول؟ السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: كيف يمكن أن يندلع حريق بهذه الخطورة داخل مؤسسة تضم أطفالاً أيتاماً؟ وهل كانت شروط الوقاية والسلامة مطبقة بالشكل المطلوب؟ هل كانت أ...

ليكورنو في الرباط: فرنسا لا تغيّر موقفها، بل تعلن أخيراً ما كانت تفعله منذ خمسين عاماً

  أثارت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو في الرباط الكثير من الجدل بعدما أكد أن موقف فرنسا من الصحراء الغربية أصبح «ثابتاً لا يتغير»، وأن باريس تقف إلى جانب المغرب «بوفاء وإخلاص». غير أن هذه التصريحات، رغم أهميتها السياسية، لا تمثل في الحقيقة تحولاً جوهرياً في السياسة الفرنسية. ففرنسا لم تختر معسكرها اليوم، بل اختارته منذ ما يقرب من نصف قرن. الصحراء الغربية: قضية تصفية استعمار وليست نزاعاً إقليمياً خلافاً لما تروج له العديد من وسائل الإعلام الغربية، فإن قضية الصحراء الغربية ليست مجرد نزاع إقليمي بين الجزائر والمغرب. فمن منظور الأمم المتحدة، لا يزال الإقليم مدرجاً ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وما زالت قضيته تُصنف ضمن ملفات تصفية الاستعمار التي لم تُستكمل بعد. وبالتالي، فإن جوهر القضية لا يتعلق بموازين القوى العسكرية أو بالوقائع المفروضة على الأرض، بل بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقاً لمبادئ القانون الدولي. ومن هذا المنطلق ترفض الجزائر سياسة الأمر الواقع التي ينتهجها المغرب في الصحراء الغربية، معتبرة أن طول مدة الاحتلال لا يمكن أن يحوله إلى وضع ق...

تيزي وزو، حركة “الماك”، والاختراقات الأجنبية: حين تتحوّل التحذيرات المُهمَلة إلى وقائع أمنية

إن تفكيك مجموعة إجرامية تابعة لحركة “الماك” الانفصالية الإرهابية، في ولاية تيزي وزو، ليس مجرد حادثة أمنية عابرة. إنه ناقوس خطر. إشارة جسيمة، صارمة، لا تقبل المواربة، تُذكّر بأن التهديدات التي تحدق بالجزائر ليست ضربًا من الخيال، ولا مبالغة، ولا خطابًا وطنيًا كما يحلو للبعض أن يصوّره ساخرًا. ووفقًا لبيان وزارة الدفاع الوطني الصادر يوم الاثنين 13 يوليو، فقد تمكّنت المصالح المركزية لأمن الجيش، بفضل استغلال ناجع للمعلومات الاستخباراتية، من تفكيك مجموعة تتألف من ستة أفراد منتمين إلى حركة “الماك”، من بينهم أربعة رعايا مغاربة في وضعية غير نظامية على التراب الوطني . هذا التفصيل ليس هامشيًا، بل هو جوهري. إذ يطرح سؤالًا يرفض كثيرون مواجهته بصراحة: كيف يمكن لرعايا أجانب في وضعية غير قانونية أن يتورّطوا، وفق السلطات، في هيكل مرتبط بحركة مصنّفة إرهابية، ناشط في منطقة بالغة الحساسية كمنطقة القبائل، في خضمّ فترة انتخابية؟ عملية تؤكد أهمية الاستخبارات تُبرز العملية التي نُفّذت في تيزي وزو، في المقام الأول، يقظة الأجهزة الأمنية الجزائرية. ويشدد بيان وزارة الدفاع الوطني على الدور الحاسم للاستخبارات في تح...

رد بلڨاسم مرباح على الهاشمي الحامدي: الصحراء الغربية ليست هدية تُقدَّم لأحد

المدعو محمد الهاشمي الحامدي يكتب اليوم بحماسة رجل يقرر بالوكالة عن شعب لم يستشره أحد فيه. يقول إنه “لن يتخلى عن مغرب الإسلام والمجد من أجل البوليساريو”، وكأن القضية اختيار بين “المغرب” و”البوليساريو”، بينما الحقيقة أبسط وأصعب في آن: القضية هي شعب صحراوي له اسم وأرض وتاريخ، ولم يُستفت بعد في مصيره. 1. القانون الدولي ليس تفصيلا يمكن تجاوزه بالعاطفة الصحراء الغربية مصنّفة من قبل الأمم المتحدة كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، وهي آخر ملف تصفية استعمار مطروح في القارة الإفريقية منذ 1963. رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري لعام 1975 كان واضحا: لا توجد أي رابطة سيادية بين المغرب والصحراء الغربية تحول دون تطبيق حق تقرير المصير. هذا ليس “موقفا جزائريا”، بل هو القانون الدولي كما أقرّته أعلى هيئة قضائية في العالم. 2. الإعجاب بمنتخب كرة قدم ليس حجة سياسية أن يكون المنتخب المغربي “رائعا” في مونديال 2026 لا علاقة له بمصير شعب يعيش جزء كبير منه في مخيمات اللجوء منذ خمسين عاما. خلط الحماس الرياضي بالموقف من نزاع إقليمي هو بالضبط النوع من الخطابة العاطفية التي تُستخدم لتجنّب النقاش الجاد. 3. من يملك “مشر...

رومان مولينا وكرة القدم الجزائرية: عندما تفتح الأزمات أبواباً واسعة أمام الإثارة الإعلامية

في أعقاب كأس العالم 2026، التي غادرها المنتخب الجزائري مبكراً بعد إقصائه في الدور الثاني والثلاثين أمام المنتخب السويسري، دخلت كرة القدم الجزائرية مرحلة جديدة من الاضطرابات والأسئلة الحارقة. فقد امتزجت خيبة الأمل الرياضية بالغضب الشعبي، وارتفعت الأصوات المنتقدة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، بينما تعاظمت الشكوك حول أساليب التسيير والاختيارات التقنية التي قادت إلى هذه النتيجة المخيبة. وسط هذا المناخ المشحون، برز اسم الصحفي الفرنسي رومان مولينا بقوة في المشهد الإعلامي الجزائري، من خلال سلسلة من الفيديوهات التي قدّمها على أنها «كشف للحقائق» و«فضح لما يجري خلف الكواليس». وسرعان ما وجدت هذه المواد صدىً واسعاً لدى شريحة من الجمهور الجزائري المحبط، الباحث عن أجوبة سريعة لتفسير الإخفاقات المتتالية للمنتخب الوطني. لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا هو: هل نحن أمام عمل استقصائي حقيقي يستند إلى الأدلة والوقائع، أم أمام استثمار إعلامي ذكي لحظةَ ضعفٍ جماعي يعيشها الشارع الرياضي الجزائري؟ استغلال مثالي للحظة الأزمة منذ سنوات، تعيش كرة القدم الجزائرية على وقع أزمات متلاحقة. فبعد نشوة التتويج بكأس إف...