التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

بيتكوفيتش... حين تتحول المكابرة التكتيكية إلى ثمن يدفعه حلم أمة

آخر المشاركات

حين يجعل القصور في تدريس التاريخ الجزائر عرضةً للحرب الهجينة التي يشنّها المغرب

إن النزعة الطبيعية للنظام الملكي المغربي للخيانة ليست جديدة، كما يتضح في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ فبراير 1873، اين يؤكد المقال أن هزيمة الأمير عبد القادر "لم تكن بسبب براعة السلاح الفرنسي"، بل بسبب الخيانة التي كان ضحية لها على يد السلطان المغربي عبد الرحمن الذي تحالف مع فرنسا لمحاصرته. الغرض من هذا المقال ليس تعداد القائمة الطويلة من الخيانات المغربية التي بدأت بخيانة بوخوس للملك الجزائري يوغرطة، مرورا بخيانة الأمير عبد القادر، وكان هناك أيضا دور الطابور المغربي في مجازر 8 مايو 1945 بسطيف، ڨالمة وخراطة، دون أن ننسى طائرة جبهة التحرير الوطني التي اختطفت في 22 أكتوبر 1956 أو الاستخدام المخزي للثورة الجزائرية من قبل السلطان محمد الخامس للضغط على فرنسا للحصول على مزايا للمغرب. كل الخيانات المذكورة أعلاه لا يتم تدريسها للأطفال الجزائريين في المدارس الجزائرية، لأن القادة الجزائريين أرادوا الحفاظ على الأخوة التي لم تكن موجودة أبدا بين الشعبين الجزائري والمغربي. هذه السذاجة الغير مفهومة من الجانب الجزائري تتناقض مع البرامج المدرسية المغربية التي أعدت الأطفال المغاربة عل...

اعتداء على مراهق جزائري يبلغ من العمر 14 عامًا في منطقة مشجعين بالولايات المتحدة: جرس إنذار خطير

  لا ينبغي النظر إلى الاعتداء الذي تعرض له مراهق جزائري يبلغ من العمر 14 عامًا في إحدى مناطق المشجعين بالولايات المتحدة الأمريكية على أنه مجرد حادث عابر. بل إنه يمثل جرس إنذار خطيرًا للغاية. فأن يصبح طفل هدفًا للاعتداء بسبب ارتدائه قميصًا رياضيًا هو واقع يثير الاستياء والغضب لدى كل من يؤمن بقيم الاحترام والكرامة الإنسانية. على مدى السنوات الأخيرة، تحولت شبكات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتصاعد خطير في حدة الخطابات والمواقف. فقد ساهمت الإهانات، وحملات التشويه، والاستفزازات المتواصلة، والدعوات إلى المواجهة في تطبيع حالة من العداء كان من المفترض ألا تتجاوز حدود العالم الافتراضي. واليوم، يبرز خطر حقيقي يتمثل في انتقال هذا العنف اللفظي إلى عنف ميداني وواقعي. والأخطر من ذلك أن أولى ضحايا هذا المناخ المسموم هم في الغالب الشباب والأطفال. فجيل كامل ينشأ تحت تأثير محتويات تزرع الفرقة بدل التقارب، وتؤجج الأحقاد بدل تشجيع الحوار. وعندما يذهب مراهق إلى حدث رياضي بهدف مشاركة شغف رياضي مشترك، ثم يجد نفسه في مواجهة العنف، فإن روح الرياضة نفسها تكون قد تعرضت للخيانة. كما لا يمكن تجاهل تراكم السجالات...

فرنسا تبدأ خطوة أولى نحو تهدئة العلاقات مع الجزائر في ظل تعقيدات قضائية ودبلوماسية

إن قرار النيابة الوطنية الفرنسية المختصة بمكافحة الإرهاب المطالبة بالإفراج عن الموظف القنصلي الجزائري الموقوف في إطار قضية العميل أمير بوخُرص، يُعدّ بلا شك أول إشارة ملموسة من باريس نحو تهدئة العلاقات مع الجزائر. فبعد أشهر من التوترات الدبلوماسية، التي تميزت خاصة بعمليات طرد متبادلة لأعوان قنصليين وتدهور غير مسبوق في الحوار السياسي، يبدو هذا التطور كخطوة أولى تلت تبادل الزيارات بين مسؤولين جزائريين وفرنسيين. وتشير المعلومات التي تداولتها الصحافة الفرنسية إلى أن هذه المبادرة تأتي في وقت تسعى فيه العاصمتان إلى إعادة تهيئة مناخ يسمح بمعالجة عدد من الملفات الحساسة، من بينها قضية عميل الاستخبارات الخارجية الفرنسية كريستوف غليز. وإذا ما ساهم هذا التطور فعلاً في التوصل إلى تسوية إيجابية لهذا الملف، فإنه يعكس إرادة مشتركة لإعادة فتح قنوات الحوار بعد فترة طويلة من التوتر. غير أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تبقى غير كافية لوحدها لتطبيع العلاقات بين البلدين. فهناك خلافات جوهرية لا تزال قائمة، أبرزها ملف الأشخاص المطلوبين من قبل العدالة الجزائرية والذين توفر لهم فرنسا الحماية. وقد عبّرت الجزائر مرارا...

هل تنفق الجزائر 25 مليار دولار بسبب المغرب وإسرائيل؟ قراءة نقدية في مقال نشرته Jerusalem Post

في 22 يونيو، نشرت صحيفة Jerusalem Post مقالا للرأي وقّعه أمين أيوب، الباحث المرتبط بـ«منتدى الشرق الأوسط» والمقيم بالمغرب، حاول من خلاله تقديم تفسير لما وصفه بالارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري الجزائري. وتقوم أطروحته الرئيسية على فكرة بسيطة: الجزائر، بحسبه، تنفق نحو 25 مليار دولار على الدفاع كرد فعل مباشر على التحديث العسكري المغربي الذي تسارع بعد اتفاقيات أبراهام، وخاصة بعد حصول الرباط على تكنولوجيات وأنظمة تسليح إسرائيلية متقدمة. ظاهريا، يبدو المقال وكأنه تحليل جيوسياسي هادئ للتوازنات العسكرية في المغرب العربي. لكن عند التدقيق في الأرقام والتسلسل الزمني والوقائع التي استند إليها، يتبين أن النص أقرب إلى مرافعة سياسية منه إلى دراسة استراتيجية تستند إلى معايير التحليل الموضوعي. الرقم الذي ينقلب على صاحبه أول نقطة ضعف في المقال تتعلق بالمقارنة المالية التي قدمها بين الجزائر والمغرب. فالكاتب يقارن بين ميزانية دفاع جزائرية تبلغ 25 مليار دولار وبين ما يصفه بميزانية مغربية تبلغ 17.1 مليار دولار، ليخلص إلى أن الجزائر تنفق بشكل مفرط وغير مستدام مقارنة بالمغرب الذي يركز على الجودة والتكنولوجي...

برنار لوغان والجزائر: حين تحاول السجالات أن تحل محل التاريخ

في مقال بعنوان «إلى متى سيواصل المؤرخون الجزائريون امتطاء أساطير التاريخ المزيّف؟» ، نُشر على أحد المواقع المغربية، عاد برنار لوغان إلى ما يبدو أنه موضوعه المفضل: إعادة قراءة تاريخ الجزائر من منظورٍ مراجِع يسعى إلى التشكيك في عمقها التاريخي واستمراريتها الحضارية. إن هذه المقاربة تكشف في حد ذاتها طبيعة الإشكال. فبدلاً من مناقشة المصادر والوثائق والوقائع التاريخية، يفضّل لوغان نقل النقاش إلى المجال النفسي والإيديولوجي. فتصبح القضية ليست فحص الحجج، بل التشكيك في دوافع من يقدّمها. وهو أسلوب قد يكون مريحاً في الجدل، لكنه يظل فقيراً من الناحية العلمية، لأنه يتجنب السؤال الجوهري: هل تمتلك الجزائر عمقاً تاريخياً سابقاً للاستعمار الفرنسي أم لا؟ منطق الإلغاء بدل منطق البحث تكمن المعضلة في أن لوغان، لكي يثبت أن الجزائر «صناعة استعمارية فرنسية»، يضطر إلى ممارسة عملية محو متواصلة للتاريخ. فهو يستبعد الشعوب القديمة، ويتجاهل الممالك الوسيطة، ويهمّش الحواضر العلمية، ويقلل من شأن السلالات الحاكمة، ويختزل الوصاية العثمانية في استعمار مباشر، ثم يقدم الفراغ الذي صنعه بنفسه كدليل على صحة أطروحته. بهذا المع...

خريطة مبتورة للجزائر على قناة تونسية: خطأ معزول أم مؤشر على خلل أعمق؟

  لا يمكن اختزال قضية بث خريطة مبتورة للجزائر على قناة تلفزيونية عمومية تونسية في مجرد خطأ تقني بسيط. فعندما يتعلق الأمر بتمثيل حدود دولة، خاصة في منطقة تحتل فيها قضايا السيادة ووحدة التراب مكانة محورية، فإن لكل تفصيل دلالاته السياسية والرمزية العميقة. "خطأ" ذو أبعاد سياسية في المجال الإعلامي، لا تكون الخرائط حيادية أبداً. فهي تعكس رؤية تحريرية ودقة مهنية، وأحياناً تعكس أيضاً خطوط التوتر الجيوسياسي. وعليه، فإن عرض خريطة منقوصة من جزء من التراب الجزائري لا يمكن اعتباره مجرد سهو تقني، بل يمس مبدأ أساسياً في القانون الدولي، وهو احترام وحدة أراضي الدول. في هذا السياق، يطرح الحادث تساؤلات مشروعة: هل الأمر مجرد إهمال مهني في سلسلة الإنتاج الإعلامي؟ أم أنه يعكس تأثيرات أعمق، سواء كانت فكرية أو سياسية، داخل بعض الفضاءات الإعلامية؟ سياق مشحون بخطابات متوترة يأتي هذا الحادث في بيئة سبقتها مواقف وتصريحات مثيرة للجدل من بعض الشخصيات السياسية التونسية تجاه الجزائر. وقد اعتُبرت بعض هذه التصريحات خروجاً عن روح التضامن التاريخي الذي لطالما ميّز العلاقات بين البلدين. ردود الفعل في الجزائر تعك...