في نوفمبر/تشرين الثاني 1975، وبعد انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية، دخل الإقليم مرحلة جديدة من تاريخه. وقد أثارت الاتفاقيات المبرمة بين المغرب وموريتانيا معارضة شديدة من جانب جبهة البوليساريو، التي طالبت بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقًا للمبادئ التي يتم الدفاع عنها في المحافل الدولية. وشهدت الأشهر التي تلت ذلك أزمة إنسانية عميقة. فقد غادر عدد كبير من المدنيين مناطق إقامتهم هربًا من القتال، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة عبر المناطق الصحراوية. وتصف الشهادات المعاصرة ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة، اتسمت بانعدام الأمن، ونقص الموارد، والتداعيات الإنسانية للنزاع. وأمام هذا الوضع، قدمت الجزائر الدعم للسكان الصحراويين النازحين، انسجامًا مع سياستها التقليدية القائمة على مساندة حركات التحرر الوطني والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها. ووفاءً للمبادئ التي تؤكد أنها استمدتها من كفاحها من أجل الاستقلال، فتحت الجزائر أراضيها أمام اللاجئين وشاركت في تنظيم المساعدات الإنسانية الموجهة للمدنيين المتضررين من الحرب. في يناير/كانون الثاني 1976، تم تسجيل وجود ما يقارب 2000 مدني صحراوي في منطقة أمغالا...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة