مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف: لماذا يُعدّ الادعاء بـ«أمر تفكيكها» خبراً زائفاً يتناقض جذرياً مع القانون الدولي
القول إن شخصية أجنبية – في هذه الحالة مسعد بولس – «أمرت» الجزائر بتفكيك مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف، يقوم على مغالطتين جوهريتين : انعدام أي صفة أو صلاحية قانونية دولية تخوّله إصدار مثل هذا «الأمر». غياب تام لأي سند قانوني في النصوص الأممية . لا توجد أي آلية داخل منظومة الأمم المتحدة تسمح لأي فاعل سياسي، أياً كان، بفرض تفكيك مخيمات لاجئين مقامة على أراضي دولة ذات سيادة، خارج إطار قانوني دقيق يقوم على موافقة اللاجئين أنفسهم وتحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (HCR) . 1. ماذا تقول فعلياً القرار 2797 (2025)؟ القرار 2797 ، الذي اعتمده مجلس الأمن بتاريخ 31 أكتوبر 2025 ، يحدّد بوضوح هدفين لا ثالث لهما: تمديد ولاية بعثة المينورسو (MINURSO) إلى غاية أكتوبر 2026؛ تشجيع التوصل إلى حل سياسي “عادل، دائم، ومقبول من الأطراف”. القرار لا يتضمن لا صراحة ولا تلميحاً أي بند يدعو إلى تفكيك مخيمات اللاجئين الصحراويين، لا في تندوف ولا في غيرها. بل على العكس، يُعبّر النص عن قلق إنساني واضح إزاء أوضاع اللاجئين، ويدعو إلى تعزيز الدعم الإنساني الدولي الموجّه إليهم. وعليه، فإن...