التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

حرائق جيجل: اليوم وقت الوحدة الوطنية... أما وقت التقييم والمحاسبة فسيأتي لاحقًا

آخر المشاركات

نيامي: فشل محاولة الانقلاب بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة... وتحليلات تربط الأحداث بصراعات النفوذ في الساحل

  نيامي — أكدت وسائل الإعلام الرسمية في النيجر أن محاولة الانقلاب التي شهدتها العاصمة نيامي ليل الجمعة إلى السبت قد فشلت ، وأن القوات الموالية للسلطات تمكنت من استعادة السيطرة على المواقع الحساسة وإحباط التحرك الذي هدد استقرار البلاد. وجاء ذلك بعد ساعات من المواجهات العنيفة التي شهدتها العاصمة، حيث سُمعت أصوات الأسلحة الثقيلة والانفجارات وإطلاق النار بالأسلحة الآلية قرب عدد من المنشآت الاستراتيجية، أبرزها القصر الرئاسي ومطار ديوري هاماني الدولي الذي يضم القاعدة الجوية 101. ووفقاً لمصادر متعددة، فإن الأحداث ارتبطت بمحاولة انقلاب أو تمرد داخل بعض وحدات القوات المسلحة ضد الحرس الرئاسي التابع للجنرال عبد الرحمن تياني . غير أن السلطات أعلنت في نهاية المطاف إحباط هذه المحاولة وعودة الوضع إلى السيطرة. انقسام عسكري وتوترات متصاعدة تكشف الأحداث الأخيرة عن حجم التحديات التي تواجهها السلطة العسكرية في النيجر بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بالرئيس السابق محمد بازوم. فحجم الاشتباكات التي شهدتها نيامي، والمعلومات التي تحدثت عن مشاركة عناصر من وحدات عسكرية نظامية، يشير إلى وجود توترات داخلية تتجاوز ا...

أكبر تزوير تاريخي في المغرب: كيف نُسب فتح الأندلس إلى دولة لم تكن موجودة؟

  التاريخ لا يُعاد تشكيله وفق الأساطير الشوفينية المغربية، بل يُكتب بالوقائع والتواريخ والجغرافيا. وبينما تحاول بعض السرديات الحديثة الاستحواذ على الملحمة المجيدة لفتح شبه الجزيرة الإيبيرية سنة 711م، فإن التحليل الدقيق للتسلسل الزمني وللواقع السياسي والاجتماعي في بلاد المغرب يفنّد الادعاء القائل بمشاركة المغرب الحالي في هذا الحدث المؤسس. الحقيقة التاريخية واضحة ولا لبس فيها: فالجيش الذي عبر مضيق جبل طارق سنة 711م كان بقيادة طارق بن زياد، وهو قائد منحدر من بلاد المغرب الأوسط، التي تقابل إلى حد كبير الجزائر الحالية، وكان يقاتل تحت راية الدولة الأموية. وفي تلك الفترة، لم تكن أراضي المغرب الحالي قد عرفت بعد مدينة فاس، أقدم الحواضر الكبرى للدولة المغربية المعاصرة، إذ إن تأسيسها لم يتم إلا بعد عدة عقود من ذلك التاريخ. يفصل ما يقارب 80 إلى 100 سنة بين فتح الأندلس وظهور مدينة فاس ونشأة أول دولة إدريسية. وخلال هذه الفترة، كان المغرب الأوسط يضم مراكز حضرية مزدهرة وعريقة، ورثت تاريخاً طويلاً يعود إلى نوميديا وإفريقيا الرومانية. ومن بين هذه المدن تلمسان، التي تعود أصولها إلى المدينة القديمة ...

محمد الخامس وحرب التحرير الوطني: بين الحياد الدبلوماسي وتوظيف الثورة

كانت حرب التحرير الوطني الجزائرية (1954-1962) لحظة حاسمة ليس فقط في تاريخ الشعب الجزائري، بل أيضًا في التوازن الجيوسياسي للمغرب الكبير. في هذا السياق، أثارت مواقف المغرب، الذي استعاد استقلاله حديثًا سنة 1956، جدلاً واسعًا. فبينما تميل الذاكرة الرسمية المغربية إلى تصوير الملك محمد الخامس كحليف للثورة الجزائرية، تكشف القراءة الدقيقة لخطاباته وخياراته الدبلوماسية عن حقيقة أكثر تعقيدًا: بعيدًا عن الدعم غير المشروط، وظّف محمد الخامس القضية الجزائرية من أجل التفاوض مع فرنسا على مكاسب سياسية وترابية لفائدة بلاده. خطاب كاشف: الاستعمار يُختزل إلى “نزاع” الخطاب الذي ألقاه محمد الخامس في منظمة الأمم المتحدة، حيث وصف الاستعمار الفرنسي في الجزائر بأنه مجرد “نزاع”، يعكس بوضوح هذه الازدواجية. فاستعمال مصطلح “نزاع” يضع المستعمر الفرنسي والشعب الجزائري المقاوم في كفّة واحدة. وهو توصيف يخفف من الطابع العنيف والقمعي واللّاشرعي للاستعمار، ويُحوّل حرب التحرير إلى مجرد خلاف ثنائي. هذا المنظور يتناقض مع الرؤية الجزائرية آنذاك، التي اعتبرت الكفاح المسلح حربًا وطنية ثورية في إطار مسار تاريخي لتصفية الاستعمار....

أمغالا 1976: حين واجهت الجزائر غدر المخزن وخلدت ملحمة الوفاء للشعوب المضطهدة

في نوفمبر/تشرين الثاني 1975، وبعد انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية، دخل الإقليم مرحلة جديدة من تاريخه. وقد أثارت الاتفاقيات المبرمة بين المغرب وموريتانيا معارضة شديدة من جانب جبهة البوليساريو، التي طالبت بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقًا للمبادئ التي يتم الدفاع عنها في المحافل الدولية. وشهدت الأشهر التي تلت ذلك أزمة إنسانية عميقة. فقد غادر عدد كبير من المدنيين مناطق إقامتهم هربًا من القتال، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة عبر المناطق الصحراوية. وتصف الشهادات المعاصرة ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة، اتسمت بانعدام الأمن، ونقص الموارد، والتداعيات الإنسانية للنزاع. وأمام هذا الوضع، قدمت الجزائر الدعم للسكان الصحراويين النازحين، انسجامًا مع سياستها التقليدية القائمة على مساندة حركات التحرر الوطني والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها. ووفاءً للمبادئ التي تؤكد أنها استمدتها من كفاحها من أجل الاستقلال، فتحت الجزائر أراضيها أمام اللاجئين وشاركت في تنظيم المساعدات الإنسانية الموجهة للمدنيين المتضررين من الحرب. في يناير/كانون الثاني 1976، تم تسجيل وجود ما يقارب 2000 مدني صحراوي في منطقة أمغالا...

حرب الرمال 1 أكتوبر 1963 ... قصة خيانة "الأشقاء" المغاربة

لما أطفأت فوهات البنادق الجزائرية " نار الاستعمار الفرنسي ومعه حلف الناتو" صيف جويلية 1962 والتفت الجزائريون قيادة وشعبا لفرحة الاستقلال وما ينبغي صنعه في قابل السنوات لإعادة قيام الأمة الجزائرية ،كانت "عيون الخيانة الشقيقة" تراقب عن قرب ميلاد " دولة جزائرية جديدة "رأسمالها الحقيقي مليون ونصف مليون نفس جزائرية استأثرت الموت لحياة هذه الدولة والأمة من جديد ، لكن هذه "الحقيقة الصادحة" في المحافل الدولية والإنسانية كمصدر فخر لأحرار العالم وكافة الشعوب المناهضة للعبودية والاستعمار سرعان ما اصطدمت بـــ" غدر الأشقاء المغاربة " بعد عام وبضعة أشهر من الاستقلال فيما اصطلح على تسميته بحرب الرمال التي قدمت فيها الجزائر ثمانمائة شهيد في أول حرب حفاظا على وحدتها الترابية . بينما كانت الجزائر دولة وشعبا تلملم جراحاتها وتحصي شهداءها وأراملها وأيتامها وينتظر الأبناء آباءهم العائدون من جبهات الشرف والشهادة وغيابات السجون الفرنسية والمنفيين إلى ما وراء البحار علها تكون بلسما لجراحاتهم الغائرة والممتدة في مسافة قرن و32 سنة، فاجأهم " المغاربة كنظام ح...

خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي: كيف حوّلت الجزائر تحدياً جيوسياسياً إلى مكسب استراتيجي في مجال السيادة الطاقوية؟

  في 31 أكتوبر 2021، اتخذت الجزائر قراراً مفصلياً بعدم تجديد عقد خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي (GME)، منهية بذلك أكثر من ربع قرن من تصدير الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية. في ذلك الوقت، حاولت بعض الجهات تصوير القرار على أنه مغامرة قد تُعرّض صادرات الجزائر نحو أوروبا للخطر. غير أن الوقائع التي تلت ذلك أثبتت العكس تماماً. فالصادرات الجزائرية لم تتوقف، بل استطاعت الجزائر تعزيز سيطرتها على كامل سلسلة القيمة الغازية، من الحقول والإنتاج إلى النقل والتصدير. واليوم، وبعد قرابة خمس سنوات من توقف الخط، تبدو الصورة أكثر وضوحاً: القرار لم يكن مجرد رد سياسي ظرفي، بل خياراً استراتيجياً أعاد رسم خريطة الطاقة في غرب البحر المتوسط. نهاية نموذج قديم طوال سنوات عديدة، كان خط الغاز المغاربي الأوروبي يمثل أحد أهم مسارات نقل الغاز الجزائري نحو شبه الجزيرة الإيبيرية. وفي مقابل مرور الغاز عبر الأراضي المغربية، كانت الرباط تستفيد من رسوم عبور وحصة من الغاز الطبيعي كتعويض عن خدمات الترانزيت. وبحسب التقديرات المتداولة، بلغت هذه الحصة ما يقارب مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، إضافة إلى عائدا...