طوال عقود، بُنيت السياسة الخارجية الجزائرية على أسس راسخة: احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض التدخلات العسكرية الخارجية، والسعي إلى الحلول السياسية للنزاعات. وقد شكّلت هذه المبادئ هوية الدبلوماسية الجزائرية منذ الاستقلال، ومنحتها مصداقية خاصة على الساحة الدولية. غير أن المرحلة الحالية تمثل تحولاً تاريخياً. فالنظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب الباردة يشهد إعادة تشكيل عميقة. فالمؤسسات متعددة الأطراف تتعرض للتآكل، والقانون الدولي أصبح أكثر عرضة للتحدي أمام منطق موازين القوى، فيما تفرض القوى الإقليمية مصالحها دون أن تكترث دائماً للمبادئ التي ترفعها علناً. في ظل هذا السياق، يبرز سؤال جوهري في الجزائر: كيف يمكن الدفاع عن المبادئ عندما لا يحترم الخصوم أي مبدأ؟ يبدو أن الجزائر تقدم اليوم إجابة براغماتية: الحفاظ على مبادئها، ولكن دون التضحية بمصالحها الاستراتيجية. ومن هذا المنظور، قد تشكل الأزمة النيجرية أحد أهم المنعطفات في السياسة الخارجية الجزائرية خلال العقود الأخيرة. النيجر: الخط الأمامي الجديد للأمن القومي الجزائري إن نشر أربع مقاتلات سو-30 إم كا إيه ، وطائرة تزود بال...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة