تحتل مدينتا سبتة ومليلية مكانة خاصة في الجغرافيا السياسية لحوض البحر الأبيض المتوسط. فهما تقعان على الساحل الشمالي لإفريقيا وتحدهما المملكة المغربية، ولذلك كثيراً ما تقدمهما الرباط باعتبارهما «مدينتين محتلتين». غير أن القراءة التاريخية والقانونية والمؤسساتية تُظهر أن ارتباطهما بإسبانيا أقدم بكثير من مرحلة الاستعمار الأوروبي الحديث خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. فسبتة ومليلية ليستا من مخلفات نظام الحماية الإسبانية على المغرب، بل كانتا خاضعتين للسيادة الإيبيرية منذ قرون طويلة قبل إنشاء الحماية الإسبانية سنة 1912، وقبل استقلال المغرب سنة 1956. ولهذا يرى المدافعون عن الموقف الإسباني أن وضع المدينتين لا يمكن مقارنته بالحالات الكلاسيكية للاستعمار أو تصفية الاستعمار. والخطأ الشائع يتمثل في الحكم على وضع سبتة ومليلية انطلاقاً من موقعهما الجغرافي فقط. ففي القانون الدولي لا تكفي الجغرافيا وحدها لإثبات السيادة. فهناك العديد من الأمثلة لأقاليم تتبع دولاً رغم انفصالها الجغرافي عنها. وفي حالة سبتة ومليلية تستند إسبانيا إلى الاستمرارية التاريخية والإدارة الفعلية والمعاهدات الدولية والاندماج الكامل...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة