هناك مشهد يتكرر في كل بيت جزائري تقريباً، بصيغ مختلفة: طبيب جزائري يُشكَّك في تشخيصه حتى يؤكده نظيره الفرنسي، مهندس محلي تُرفض توصياته إلى أن يُعيد صياغتها خبير أجنبي بلغة أخرى، منتج وطني يُنظر إليه بريبة إلى أن يُطبع عليه اسم بعلامة مستوردة. هذا المشهد ليس حادثة عابرة، بل عرَض متكرر لمرض حضاري وصفه مالك بن نبي منذ أكثر من نصف قرن بدقة نادرة: القابلية للاستعمار. القيمة الحقيقية لهذا المفهوم لا تكمن في كونه اتهاماً، بل في كونه أداة تشخيص. فبن نبي لم يكتب ليُبرّئ المستعمِر، بل ليسأل سؤالاً أشد إيلاماً: لماذا يجد الاستعمار أرضاً خصبة يتمدد فيها؟ الجواب، في نظره، لا يوجد فقط في مدفعية الغازي، بل في ثغرة داخل وعي المُستعمَر نفسه. الاستعمار الذي لا يحتاج جيشاً الفكرة المركزية عند بن نبي مقلقة بقدر ما هي عميقة: الاستعمار العسكري يمكن أن ينتهي في يوم، لكن الاستعمار الذي يسكن العقل قد يبقى أجيالاً بعد رحيل الجندي الأخير. فحين يُقنَع مجتمع بأن الحل يأتي دائماً من الخارج، وأن كفاءته الذاتية مشكوك فيها بالضرورة، يكون قد استُعمِر مرة ثانية، هذه المرة بلا حاجة إلى حامية عسكرية. ما يُسمّيه بن ن...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة