تُصرّ باريس، في خطابها الرسمي، على أن العلاقة مع الجزائر “مدعوة” إلى التحسن بحكم التاريخ المشترك، وتداخل المصالح البشرية والاقتصادية، وضرورات الاستقرار في فضاء المتوسط والساحل. غير أن هذا الخطاب يصطدم، كلّما اقترب من أرض الواقع، بمعادلة سياسية صلبة: لا يمكن بناء مصالحة استراتيجية ما دامت فرنسا تُبقي—أو تُعمّق—سياسات تُقرأ في الجزائر بوصفها مساساً مباشراً بمصالح حيوية . وفي قلب هذه المعادلة يقف ملفان حاسمان: الصحراء الغربية و ذاكرة الاستعمار . اللافت أن هذا التناقض لا يظهر فقط في “القرارات الكبرى”، بل أيضاً في طريقة إدارة الزمن السياسي: باريس تُرسل إشارات تهدئة، ثم تُبقي على خطوط تماسّ تخلق انعدام ثقة بنيوياً. وهذا ما يجعل سؤال “صدق الإرادة” سؤالاً مشروعاً لا من زاوية العاطفة، بل من زاوية الاتساق الاستراتيجي بين الأقوال والأفعال. أولاً: الصحراء الغربية… تناقض استراتيجي يقوّض أي تقارب في صيف 2024، اتخذت فرنسا موقفاً مفصلياً عندما اعتبر الرئيس الفرنسي أن مستقبل الصحراء الغربية يندرج ضمن السيادة المغربية، مقدّماً مخطط الحكم الذاتي كـ"الأساس الوحيد" للحل. هذا التحول لم يُقرأ في...
الوطنيون الجزائريون
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة