التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

بوتفليقة وزروال: صراع القيم بين من حكم السلطة ومن خدم الدولة

هناك لحظات في التاريخ لا تقبل التأويل ولا تترك مجالًا للالتباس. يناير 1994 كان إحداها. لم يكن مجرد منعطف سياسي، بل لحظة كاشفة، عرّت الرجال ووَزَنَتهم بميزان المسؤولية. من جهة، رجل اشتهاها السلطة حتى الإدمان، لكنه عجز عن حمل أثقالها. ومن جهة أخرى، رجل لم يسعَ إليها، لكنه امتلك شجاعة التضحية حين ناداه الوطن. بين ديسمبر 1993 ويناير 1994، وبينما كان المجلس الأعلى للدولة يلفظ أنفاسه الأخيرة، تحركت المؤسسة العسكرية بحثًا عن مخرج لبلد يغرق في الدم والنار. كان الخيار الأول عبد العزيز بوتفليقة. وهنا بدأ مشهد يُشبه العبث السياسي أكثر مما يشبه إنقاذ دولة. لم يتعامل مع اللحظة كواجب وطني، بل كمساومة شخصية. طلب كل شيء: سلطة مطلقة بلا قيود، دون نائب أو شريك. فرض طريقة تنصيبه، واشترط الضمانات، وسعى لأن يكون فوق الجميع. والأغرب أن كل مطالبه قوبلت بالقبول. لم يُرفض له شرط واحد. كان يعتقد أن ساعة الثأر قد دقّت. منذ رحيل هواري بومدين وهو يحمل مرارة الإقصاء، ويتوق إلى لحظة يرى فيها المؤسسة العسكرية تنحني له. ويومها… حدث ما أراد. لكن عند الامتحان الحقيقي، سقط القناع. فخلف الطموح لم تكن هناك شجاعة، وخلف الغر...

توقف مطوّل لتدفقات الانبوب المغاربي الاوروبي المعكوسة: توتر يكشف هشاشة المنظومة الطاقوية المغربية

يشكّل توقّف تدفقات الغاز عبر أنبوب المغرب–أوروبا (GME) لأكثر من أربعة أيام، في وضعية التدفق العكسي من إسبانيا نحو المغرب، مؤشّرًا كاشفًا عن الهشاشة الهيكلية لمنظومة التزوّد الطاقوي المغربية. فقد بدأت هذه الحالة اعتبارًا من 21 مارس 2026، حيث شهدت الإمدادات عودة خجولة قبل أن تتوقف من جديد في 27 مارس، من دون أن تتجاوز في أيّ مرحلة نسبة 30٪ من مستوياتها الاعتيادية. صدمة تطال سلسلة إمداد كانت أصلاً تحت الضغط بلغت الكميات المتجهة نحو المغرب سقفًا يقارب 833 ألف متر مكعب يوميًا خلال يومي 25 و26 مارس، قبل أن تسجّل توقفًا كاملًا في 27 مارس. ويُربط هذا الاضطراب مباشرة بانخفاض ملحوظ في واردات الغاز الطبيعي المسال إلى المحطات الإسبانية، ولا سيما محطة هويلفا، التي تمثّل إحدى نقاط الدخول الأساسية للغاز الموجه إلى المغرب. فقد هبطت كميات الغاز المعاد تحويله إلى حالته الغازية في هويلفا إلى ما دون مليون متر مكعب، ما يعكس تقلصًا عامًا في العرض المتاح داخل السوق الإسبانية. ولا تقتصر هذه الحالة على هويلفا وحدها؛ إذ سجّلت محطات إسبانية أخرى، مثل برشلونة، مستويات نشاط ضعيفة، في إشارة إلى تشديد عام في تدفقات ا...

اليمين زروال: رئيس زمن المحن، رجل الشرف والتضحية

فقدت الجزائر أحد أبنائها الأوفياء والأكثر كرامة. في يوم السبت 28 مارس 2026، انتقل إلى رحمة الله الفريق اليمين زروال، المجاهد، والرئيس الأسبق للجمهورية، وخادم الوطن المخلص، عن عمر ناهز 84 عامًا. وقد أُعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، وانتُكست الراية الوطنية. لكن، أبعد من الرموز الرسمية، فإن قلوب ملايين الجزائريين اليوم مثقلة، صامتة، تستعيد ذكريات سنوات النار والدم والخوف. لم يكن اليمين زروال رئيسًا عاديًا. لقد كان رجل اللحظات المستحيلة ، ذاك الذي قبل أن يمسك بالدفة عندما كان المركب الجزائري مهددًا بالغرق. مجاهد قبل أن يكون رئيسًا وُلد اليمين زروال في 3 جويلية 1941 بمدينة باتنة، في قلب الأوراس الشامخ، فالتحق في سن مبكرة جدًا—وهو لم يتجاوز السادسة عشرة—بصفوف جيش التحرير الوطني. لم يكن هذا الخيار انتهازيًا ولا رمزيًا، بل خيار وجود ومصير. وكغيره من أبناء جيله، قطع عهد التضحية حتى تحيا الجزائر حرة وسيدة. في صرامة القتال، وعلى تماس مباشر مع عنف الاستعمار، تشكلت شخصيته: صارمًا، مستقيمًا، رافضًا لكل أشكال المساومة. بعد الاستقلال، واصل التزامه داخل صفوف الجيش الوطني الشعبي، فتلقى تكوينًا عسكري...

أنبوب الغاز المغاربي‑الأوروبي (GME): حين أغلقت الجزائر “الصنبور الرمزي”… وأجبرت الرباط على تذوّق كلفة العداء

لم يكن أنبوب الغاز المغاربي‑الأوروبي مجرّد مشروع تقني لنقل الطاقة، بل كان طوال عقود أداة نفوذ مغلّفة بواجهة “التعاون”. لقد اشتغل الخط سنوات طويلة حتى في فترات القطيعة السياسية، وكأن الطاقة يمكنها أن تعيش خارج السياسة. لكن ما جرى لاحقاً كشف الحقيقة: الغاز كان دائماً جزءاً من الصراع، لا جزءاً من المصالحة . عندما قررت الجزائر وقف مرور الغاز عبر هذا المسار، لم تكن تسدّ ثغرة تقنية، بل كانت تُعيد تعريف قواعد اللعبة: لا امتيازات مجانية لمن يتصرف كخصم . 1) من التعاون إلى الريع: كيف استفاد المغرب من “موقع العبور” في التصميم الأول لهذا المشروع، كان الهدف واضحاً: نقل الغاز الجزائري نحو إسبانيا والبرتغال عبر الأراضي المغربية. وبمرور الوقت، تحوّل هذا العبور إلى مكسب مزدوج للمغرب : مكسب اقتصادي مباشر بحكم موقعه كدولة عبور، ومكسب سياسي قائم على الإيحاء بأنه “لا غنى عنه” في معادلة الطاقة الإقليمية. هذا الوهم استقرّ في الذهنية الرسمية والإعلامية المغربية: طالما أن الأنبوب يمرّ عبر المغرب، فالمغرب يملك ورقة ضغط. لكن الجزائر كانت تبني في الخلفية سيناريو معاكساً: نزع هذه الورقة من الأساس . 2) نهاية العقد...

تبون–بولس: اتصال بروتوكولي… بدلالات استراتيجية

تلقّى الرئيس عبد المجيد تبون اتصال تهنئة بعيد الفطر من مسعد بولس، المستشار البارز لدى الرئيس الأميركي، جرى خلاله التطرق إلى العلاقات الثنائية و«تطورات الأوضاع الدولية». وبعيدًا عن الطابع الاحتفالي، تأتي هذه المحادثة في لحظة إعادة تشكيل سريعة لموازين القوى، فيما تعيد واشنطن تقييم خياراتها في الشرق الأوسط. وتُقرأ هوية المتصل بحد ذاتها كإشارة: فبولس، الذي تكرّس دوره مستشارًا رفيعًا في الملفات العربية والشرق أوسطية (ثم الأفريقية)، يمثل قناة وصول مباشرة إلى دائرة القرار في البيت الأبيض. سياق متصلّب: حرب مفتوحة بين الولايات المتحدة/إسرائيل وإيران وخطر التمدّد منذ 28 فبراير/شباط 2026، دشّنت الضربات المشتركة الأميركية–الإسرائيلية مرحلة عالية الكثافة ضد إيران، مع ردود إيرانية واسعة على أهداف في إسرائيل ولبنان ودول خليجية. تتزامن المواجهة العسكرية مع تصاعد المخاطر على البنى التحتية الطاقوية الإقليمية، وارتباك في سلاسل الإمداد، وارتفاع حاد في علاوات المخاطر البحرية، ما يضع مضيق هرمز في صلب حسابات الأمن الاقتصادي العالمي. واشنطن بين إظهار القوة والبحث عن مخرج الرسائل الأميركية العلنية تبدو متأرجحة...

خطاب الفريق أول شنقريحة: قراءة استراتيجية لعالم يتغيّر بالقوة

  قد تبدو مراسم تقديم التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، التي ترأسها الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، مناسبة بروتوكولية تقليدية. غير أنّ الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة تجاوزت بكثير طابعها الاحتفالي، لتتحول إلى تشخيص استراتيجي دقيق لحالة النظام الدولي الراهن ، ورسالة واضحة للداخل والخارج بشأن رؤية الجزائر لمآلات التحولات الجيوسياسية المتسارعة. في سياق يجمع بين الرمزية الدينية واستحضار الذكرى الرابعة والستين لعيد النصر، جاء خطاب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي محمّلاً بدلالات سياسية وأمنية عميقة، تعكس وعياً مؤسساتياً متقدماً بطبيعة المخاطر التي تعصف بالعالم ، ولا سيما تلك التي تستهدف دول الجنوب. عودة الحرب كخيار سياسي مشروع تحذير الفريق أول شنقريحة من “عودة خيار الحرب والتدخلات العسكرية” ليس توصيفاً نظرياً، بل قراءة واقعية لمشهد دولي باتت فيه القوة الصلبة تُستَخدم مجدداً كأداة رئيسية لإدارة الصراعات. فالحروب لم تعد استثناءً، بل أصبحت وسيلة “طبيعية” لفرض الإرادات وإعادة رسم التوازنات، في ظل تراجع فعالية الردع القانوني و...

قرار لجنة الاستئناف في الكاف: بين الخلل القانوني وخطر الانزلاق المؤسسي

  إنّ قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) القاضي بسحب الفوز من السنغال ومنح لقب كأس إفريقيا للأمم للمغرب على البساط ، يبدو — في ضوء مبادئ الشرعية الرياضية — قرارًا غير مشروع، غير مُؤسَّس، ومآله الإلغاء الحتمي أمام المحكمة الرياضية الدولية (TAS). فهو لا يرقى إلى مجرّد خطأ في التقدير، بل ينطوي على خطأ بيّن في التكييف القانوني ويمسّ بأبسط القواعد الناظمة لقانون الرياضة، بما يفتح الباب أمام سابقة مقلقة تهدد مصداقية كرة القدم الإفريقية وأمنها القانوني. 1) سند الكاف: نصٌّ يُساء استعماله لتسويغ هذا القرار، استندت الكاف إلى الفصل 35 من لوائحها المعنون بـ “الانسحابات” ، وبوجهٍ خاص إلى المادتين 82 و84 . وهذه الأحكام تنظّم حالات الانسحاب من المباراة وما يترتب عليها من آثار جسيمة، في مقدمتها الخسارة بالانسحاب (Forfait) . غير أن تطبيق هذه النصوص ليس مطلقًا ولا مرنًا، بل تحكمه شروط ضيقة ومتراكبة، أهمها: أن يكون الانسحاب نهائيًا لا لبس فيه، وأن يقع قبل نهاية المباراة بحيث يمنع إتمامها، وأن يثبته الحكم عبر رفض صريح وواضح لاستئناف اللعب، لا مجرد احتجاج أو ارتباك ع...

هلعٌ عند محطات الوقود في المغرب: حين تتحول أسعار المحروقات إلى مرآة للأزمة الاجتماعية

خلال الأيام الأخيرة، لم تعد طوابير السيارات أمام محطات الوقود مجرد مشهد عابر تلتقطه كاميرات الهواتف؛ بل أصبحت  علامة إنذار  تُفصح عن قلقٍ جماعيٍّ يتجاوز سعر اللتر إلى سؤال أشمل:  هل يمتلك البلد أدوات الصمود حين تهبّ العواصف الجيوسياسية؟  إن تجاوز المحروقات عتباتٍ نفسية (13–14 درهمًا للتر، مع توقعات ببلوغ 15 درهمًا) حرّك لدى الناس غريزة “التحوّط”؛ فاندفعوا للتزود وتخزين ما أمكن، وكأنهم يستبقون ما هو أسوأ. وفي مثل هذه اللحظات، لا تُقرأ المضخة كمجرد نقطة بيع، بل كـ مقياسٍ للثقة : ثقة المستهلك في قدرته على الاحتمال، وثقة الاقتصاد في شبكاته الواقية، وثقة المجتمع في أن الصدمة لن تُترك لتتدحرج وحدها. غير أن ارتفاع الأسعار – مهما بدا طارئًا – لا يفسّر وحده هذا الهلع. فالأسعار ليست السبب الوحيد، بل هي  النافذة التي كشفت عمق الثغرة  في منظومة الأمن الطاقي، كما وصفها المحلل الاقتصادي والمالي  زكرياء كارتي : “المغرب لا يتوفر على بنية للأمن الطاقي، ولا يتكئ على احتياطيات استراتيجية حقيقية”، مشيرًا إلى أن الالتزام القانوني بالاحتفاظ بمخزونٍ يعادل  60 يومًا ...

الحرب على إيران: فخ الخليج ووعي العرب في مواجهة استراتيجية التفتيت

في كل حرب حديثة، تسبق الرواية القنابل. فقبل أن تُطلَق الصواريخ الأولى، تكون أشهر — بل سنوات أحيانًا — من البناء الإعلامي قد أعدّت الرأي العام العالمي لقبول ما لا يُقبل. والحرب على إيران ليست استثناءً من هذه القاعدة. غير أن شيئًا ما في هذا الصراع يأبى الانسجام مع المنطق المعتاد للتواصل الحربي: فلا واشنطن ولا تل أبيب صاغتا يومًا بصورة واضحة ومستقرة ومتسقة أهدافهما الاستراتيجية والتكتيكية. وهذا الغموض المتعمد، بعيدًا عن كونه حادثةً عرضية أو قصورًا في التواصل، يُشكّل في حد ذاته مؤشرًا تحليليًا من الدرجة الأولى. ذلك أن الحروب التي تنطوي على أهداف مشروعة ومُعترَف بها تُعلن عن تلك الأهداف صريحةً جهارًا. يذكر المتابعون الدقة التي حدّد بها تحالف عام 1991 مهمته المحدودة: إخراج الجيش العراقي من الكويت، لا أكثر. ويذكرون أيضًا الوضوح — المبني على الأكاذيب، صحيح — الذي برّرت به إدارة بوش غزو العراق عام 2003. أما في الحرب على إيران، فهذا الوضوح غائب بصورة لافتة. وهذا الغياب يستوجب التأمل. أولًا: التخبط الاستراتيجي عَرَضٌ لا سبب أهداف معلنة تتبدّل بتبدّل الظروف منذ اشتعال فتيل الأعمال العدائية، شهدت ا...

عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر: إشارة دبلوماسية أم كاشف لنظام عالمي جديد؟

في العلاقات بين الدول، لا تكون تعيينات السفراء واستدعاؤهم مجرد إجراءات إدارية روتينية. فهي في جوهرها أدواتٌ للتواصل السياسي، وعلاماتٌ كاشفة عن الحالة الفعلية للعلاقات الثنائية، كثيرًا ما تكون أبلغ تعبيرًا من التصريحات الرسمية. وفي هذا الإطار بالذات ينبغي قراءة المعلومة التي نشرتها مجلة “جون أفريك”، والقاضية بأن سفير فرنسا في الجزائر، ستيفان روماتيه، بات على وشك استئناف مهامه في الجزائر العاصمة. وإن كانت هذه المعلومة، المنسوبة إلى مصدر مجهول، لا تزال بعيدة عن التأكيد الرسمي، فإن أبعادها الرمزية والاستراتيجية تستوجب تحليلًا معمّقًا. إذ تأتي في لحظة يشهد فيها النظام الدولي إعادة هيكلة عميقة، وتقف فيها العلاقات الفرنسية-الجزائرية عند مفترق طرق حاسم بين القطيعة والتطبيع. علاقة ثنائية تعاني هشاشةً بنيوية لاستيعاب الدلالة الحقيقية لهذه العودة المحتملة، لا بد من إعادة تأطير العلاقات الفرنسية-الجزائرية في سياقها التاريخي العميق وديناميكياتها الراهنة. فمنذ سنوات، تتأرجح هذه العلاقات بين مراحل تقارب خجول وأزمات مفتوحة، تغذيها خلافات تمس الأسس الهوياتية لكلا البلدين: ملف الذاكرة التاريخية، وإشكالي...

من الخليج إلى المغرب: حين تُختبر حدود الحماية الأميركية

على مدى عدة عقود، اتخذ المغرب خيارًا استراتيجيًا واضحًا: ربط عقيدته العسكرية والأمنية بالنظام الغربي. فقد راهنت الرباط بشكل كبير على قابلية التشغيل البيني مع جيوش حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وكثّفت اتفاقيات التعاون العسكري مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، ومؤخرًا عمّقت تعاونها الأمني والتكنولوجي مع إسرائيل. ولم يكن هذا التوجه مجرد سياسة لتحديث القدرات العسكرية؛ بل كان قائمًا على فرضية استراتيجية أساسية مفادها أن الاندماج ضمن البنية الأمنية الغربية سيمنح المغرب شكلًا من أشكال الحماية الضمنية في حال وقوع أزمة كبرى. غير أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، ولا سيما التوترات المرتبطة بالمواجهة مع إيران، بدأت تهزّ هذه القناعة في عدة عواصم بالمنطقة. سابقة الخليج: تحالفات مكلفة لكنها محدودة استثمرت ملكيات الخليج مئات المليارات من الدولارات في علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. واستضافت قواعد عسكرية أمريكية مهمة، ووقّعت عقود تسليح ضخمة مع صناعة الدفاع الأمريكية. ومع ذلك، ومع تصاعد التوترات الإقليمية، تفرض حقيقة نفسها تدريجيًا: إن الأولوية الاستراتيجية للولايات المتحدة ف...