في موسمٍ يُفترض أن تُصفّى فيه النوايا كما تُصفّى الأرواح، يطفو على السطح خطابٌ لا علاقة له بالحقائق بقدر ما له علاقة بإدارة الانتباه. مع اقتراب رمضان، اختارت بعض المنابر في المغرب أن تُطلق حملةً تُصوِّر التمور الجزائرية وكأنها “خطرٌ داهم” على الموائد، عبر اتهامات فضفاضة عن مبيدات ومواد كيميائية ومياه عادمة—من دون تحاليل منشورة، ولا تقارير مخبرية، ولا منهجية فحص يمكن الرجوع إليها. والمفارقة أن هذه الضجة لا تأتي في فراغ، بل تتزامن مع ضغطٍ متزايد على المنتجات الزراعية المغربية في الأسواق الأوروبية، حيث تتكرر الإشعارات والتحذيرات عند الحدود بسبب تجاوزات في متبقيات المبيدات أو تلوثات ميكروبيولوجية ضمن نظام الإنذار الأوروبي السريع للغذاء والأعلاف (RASFF). 1) محاكمة بلا أدلة: حين يُستبدَل المختبر بالميكروفون لغة الحملة ضد التمور الجزائرية ليست لغة علوم غذاء، بل لغة “تأثير”. يُستدعى “شهود” من السوق، تُلتقط تصريحات مُنتقاة، ثم تُقدَّم للناس كأنها حقائق. في مثل هذه المواد الإعلامية، لا نرى أرقاماً ولا سلاسل تحليل ولا مرجعيات مخبرية ، بل نرى بنيةً سردية تقوم على الإيحاء: “...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة