كثيرًا ما يُستدعى مصطلح الفتنة في الخطاب السياسي والإعلامي، بل وحتى الديني، كلما وقع توتر أو نزاع بين دول أو مجتمعات مسلمة. غير أن هذا الاستعمال في الغالب يفتقد إلى الدقة المفهومية، ويقوم على شحن أخلاقي للمصطلح خارج سياقه الشرعي. فالفتنة في التراث الإسلامي ليست توصيفًا عاطفيًا لكل خلاف، ولا أداة لإسكات النزاعات السياسية، بل هي مفهوم عقدي دقيق له شروطه وضوابطه. وانطلاقًا من كتابات كبار علماء الإسلام السنّي، وفي مقدمتهم ابن تيمية وأبو حامد الغزالي وأبو إسحاق الشاطبي، يتبيّن بوضوح أن ما يجري بين الجزائر والمغرب لا يرقى إلى أن يكون فتنة بالمعنى الشرعي. أولًا: ابن تيمية – الفتنة بوصفها التباس الحق وعموم الظلم يعدّ ابن تيمية (ت 728هـ) من أكثر العلماء تدقيقًا في التفريق بين النزاع المشروع والفتنة المحرّمة. وقد قرر في مجموع الفتاوى أن: «الفتنة إنما تقع إذا التبس الحق بالباطل، وغلب الهوى، ووقعت المظالم بلا ميزان عدل». ومن خلال مجموع نصوصه، يمكن استخلاص ثلاثة معايير أساسية للفتنة: غياب التمييز بين الحق والباطل انعدام السبب العادل أو المشروعية الظاهرة سيطرة الأهواء والشهوات على القرار دون ضابط شر...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة