تواصل وسائل الإعلام المقرّبة من المخزن توظيف كل حدث دبلوماسي، مهما كان عابراً أو غير ذي صلة مباشرة، من أجل إعادة تدوير سردية قديمة حول قضية الصحراء الغربية. سردية قائمة على الانتقاء، والتهويل، والخلط المتعمّد بين ما هو موقف سياسي وما هو إطار قانوني دولي، في محاولة لصناعة وهم مفاده أنّ مسار تصفية الاستعمار قد أُغلق، وأن الشرعية الدولية يمكن تجاوزها بمجرد بلاغات دعائية. غير أن قراءة معمّقة للمعطيات تبرز فجوة واسعة بين هذه الدعاية وبين الواقع القانوني والسياسي الذي يحكم الملف. أولاً: الزيارات الدبلوماسية الأمريكية… بين الدعاية والواقع الجيوسياسي تحاول بعض المنابر المغربية تصوير أي زيارة مسؤول أمريكي للجزائر على أنها مؤشر تحوّل أو رسالة دبلوماسية مشفّرة. إلا أن هذا الطرح يتجاهل حقائق ثابتة: الجزائر فاعل محوري في شمال إفريقيا وفي قضايا الأمن الإقليمي والطاقة ومكافحة الإرهاب. التشاور معها يُعد جزءاً بنيوياً من السياسة الأمريكية في المنطقة، وليس ورقة ضغط ولا بديلاً عن المسار الأممي. وعليه، فتصوير هذه الزيارات كـ"انتصار دعائي" أو "ضغط غير معلن" لا يتجاوز حدود القراءة الرغائ...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة