في لحظة تبدو فيها الجزائر وموريتانيا عازمتين على الارتقاء بعلاقاتهما إلى أفق شراكة استراتيجية شاملة، تبرز مفارقة لافتة تُضعِف زخم هذا المسار: تمسّك نواكشوط بسياسة التوازن في محيط إقليمي يضجّ بتنافسات حادة واختيارات غير محايدة. غير أن لغة الأرقام وسجلّ الوقائع التاريخية يفرضان اليوم مقاربة أكثر صرامة ووضوحًا لطبيعة هذه العلاقات وحدودها الفعلية. شراكة تُقاس بالالتزامات لا بالشعارات العلاقة الجزائرية–الموريتانية ليست خطابًا للاستهلاك الدبلوماسي، بل بناءٌ يقوم على استثمارات حقيقية ومشاريع مهيكلة. ويتصدّر هذا المشهد مشروع طريق تندوف–ازويرات ، الممتد لنحو 950 كيلومترًا، والمموَّل جزائريًا بمئات ملايين الدولارات، ليغدو شريانًا استراتيجيًا يربط المتوسط بعمق إفريقيا الغربية. ولا يقتصر هذا المشروع على كونه بنيةً تحتية للنقل، بل يجسّد رؤية جيو-اقتصادية متكاملة تهدف إلى فك العزلة عن موريتانيا، وتنشيط المبادلات التجارية، وخلق بدائل عملية للمسارات التقليدية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتكامل الإقليمي. إلى ذلك، تضخ الجزائر استثمارات معتبرة في قطاع الطاقة عبر مرافقة تقنية شاملة تشمل الاستكشاف والإنتاج ونق...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة