التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف القانون الدولي

الصحراء الغربية: القرار 2797، وهم الحكم الذاتي، وحقيقة السيادة في ميزان القانون الدولي

منذ اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2797، دخل ملف الصحراء الغربية مرحلة جديدة لا تتسم بتقدّم قانوني حاسم بقدر ما تعكس تصعيدًا في الصراع السردي والدعائي حول طبيعة الحل وحدوده. فقد سارع المغرب، مدعومًا ببعض الدوائر الدبلوماسية الغربية، إلى تقديم مخطط الحكم الذاتي باعتباره حلًا نهائيًا، مكتمل الأركان، ومحصّنًا بشرعية دولية مزعومة. غير أن قراءة متأنية للقرار، واستحضارًا صارمًا لقواعد القانون الدولي، تكشف أن هذه الرواية لا تصمد أمام الفحص القانوني والسياسي الدقيق، وأن جوهر النزاع لا يزال مفتوحًا دون حسم.   تشير المعطيات الرسمية وغير الرسمية المتداولة حول محادثات مدريد إلى حقيقة أساسية طالما حاول الخطاب المغربي طمسها: الولايات المتحدة فشلت في فرض مخطط الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع. فقد تمسّك الطرف الصحراوي، مدعومًا بالجزائر، بموقف مبدئي صارم قوامه مركزية حق تقرير المصير باعتباره حجر الزاوية لأي تسوية عادلة ودائمة، على أن يُمارَس هذا الحق عبر استفتاء حر ونزيه يتيح للشعب الصحراوي التعبير الحقيقي عن إرادته. هذا التمسك يفسر، بوضوح، لماذا لا تزال المفاوضات جوهرية وعميقة، لا تقنية ولا شكلية ...

تفنيد أكاذيب “الصحيفة”: جنوب إفريقيا لم تحتج على زوما بل وجّهت صفعة دبلوماسية مباشرة إلى المغرب

مرة أخرى، يلجأ الإعلام المخزني إلى التزوير والتضليل من أجل تضليل الرأي العام المغربي، وهذه المرة عبر مقال نشرته صحيفة “الصحيفة” يوم 6 أغسطس 2025 ، تدّعي فيه أن حكومة جنوب إفريقيا “احتجت” على الرئيس السابق جاكوب زوما بسبب استخدامه للعلم الوطني خلال زيارته إلى المغرب. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، والواردة بوضوح في البيان الرسمي لوزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب إفريقية ، هي أن الاحتجاج موجّه مباشرة إلى النظام المغربي، وليس إلى زوما، والسبب هو محاولة المخزن استغلال زيارة زوما وإضفاء طابع رسمي وهمي عليها لخدمة أجندته الاستعمارية في الصحراء الغربية. ما الذي يقوله بيان جنوب إفريقيا بوضوح؟ جاء في بيان الوزارة الجنوب إفريقية ما يلي: “تُسجّل حكومة جمهورية جنوب إفريقيا اعتراضًا شديدًا وقلقًا بالغًا بشأن ظروف الزيارة التي قام بها السيد جاكوب زوما إلى المغرب، بصفته زعيمًا لحزب سياسي معارض وليس ممثلًا للدولة الجنوب إفريقية، واستخدام العلم الوطني خلال هذه الزيارة يُعد انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية.” وأكد البيان أن: استخدام الرموز الوطنية (وخاصة العلم) في لقاء لا يحمل صفة رسمية يوحي زورًا ...

هل يجب أن يتضمن استفتاء تقرير المصير خيار الاستقلال؟ قراءة في القانون الدولي والتجارب التاريخية

يُعد حق الشعوب في تقرير مصيرها من المبادئ الراسخة في القانون الدولي المعاصر، وهو مبدأ نصت عليه ميثاق الأمم المتحدة وعدد من قرارات الجمعية العامة. ورغم وضوح هذا الحق في الصياغة القانونية، إلا أن مسألة مدى إلزامية إدراج خيار الاستقلال في أي استفتاء يُجرى تحت مسمى “تقرير المصير” تثير جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً، خاصة في حالات النزاعات الإقليمية أو القضايا الاستعمارية السابقة. الإطار القانوني الدولي ميثاق الأمم المتحدة (المادة 1، الفقرة 2) يقر بحق الشعوب في “تقرير مصيرها” كأحد مقاصد المنظمة. قرار الجمعية العامة 1514 (د-15) لعام 1960 المعروف بـ”إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة” يؤكد أن الاستقلال هو الشكل الأسمى لتقرير المصير بالنسبة للشعوب الخاضعة للاستعمار. قرار الجمعية العامة 1541 (د-15) يحدد ثلاثة أشكال لممارسة تقرير المصير: الاستقلال الكامل. الارتباط الحر مع دولة أخرى. الاندماج الكامل في دولة أخرى. بناءً على هذه القرارات، يعتبر خيار الاستقلال ركيزة أساسية لأي عملية استفتاء يراد لها أن تُعترف دوليًا كآلية لتقرير المصير. التجارب التاريخية تيمور الشرقية (1999): أجري استفتاء...