منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، شرعت الجزائر في عملية تحول منهجية لأداتها العسكرية، وهو تحول ساهم بعمق في إعادة تشكيل توازن القوى الإستراتيجي في منطقة المغرب العربي. وقد مثّل دخول مقاتلات “ميغ‑25” التابعة لمكتب ميكويان‑غوريفيتش إلى الخدمة ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي نقطة انعطاف حاسمة. ففي ذلك الوقت، كان هذا المعترض الأسرع من الصوت — القادر على التحليق على ارتفاعات شاهقة وبسرعات تقارب ماخ 3 — يشكّل قفزة تكنولوجية غير مسبوقة في المنطقة. لم يكن هذا الخيار رمزياً ولا ظرفياً، بل كان تجسيداً لرؤية إستراتيجية واضحة: ضمان تفوق نوعي دائم قائم على الردع والاكتفاء الذاتي. تحديث متواصل: من الردع التقليدي إلى الجيل المتقدّم لم تكن صفقة “ميغ‑25” سوى نقطة البداية لمسار تراكمي. فقد عملت الجزائر على تعزيز مختلف أبعاد قوتها العسكرية بشكل متواصل. دخول مقاتلات سوخوي Su‑30MKA الخدمة مثّل خطوة كبيرة نحو تعزيز المرونة العملياتية: التفوق الجوي، الضربات الأرضية، والقدرة على الإسقاط الإستراتيجي. دمج مقاتلات سوخوي Su‑34 دعم القدرة على توجيه ضربات بعيدة المدى وتعطيل أنظمة العدو. أما وصول سوخوي Su‑35 ول...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة