التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

كاراكاس عند الثانية فجرًا: انفجارات، مروحيات، وتحوّل جيوسياسي

من العملية «الحزم المطلق» إلى انعكاساتها النفطية على الجزائر – تحليل معمّق تسلسل زمني دقيق لليلة 3 يناير (التوقيت المحلي) قبل الثانية فجرًا بقليل، استيقظت كاراكاس على سلسلة انفجارات متبوعة بأصوات طائرات تحلّق على ارتفاع منخفض. شهادات وصور التقطت دخانًا قرب منشآت عسكرية—لا سيما قاعدة «لا كارلوتا»—إلى جانب انقطاعات كهرباء في أحياء متعددة. وذكرت تقارير أولية وقوع ما لا يقلّ عن سبع تفجيرات واستمرار التحليق على مدى ساعة تقريبًا فوق العاصمة.  وفي هذا الإطار الزمني ذاته، بدأت وسائل الإعلام الدولية تحديد مواقع الأثر والدخان حول مرافق رئيسية مثل «فويرتي تيونا»، فيما ندّدت السلطات الفنزويلية بـ«عدوان عسكري» استهدف مواقع مدنية وعسكرية في كاراكاس وولايات ميرندا، أراغوا، ولا غوايرا، معلنة حالة الطوارئ. تزامنًا، انتشرت على الشبكات الاجتماعية مقاطع تظهر مروحيات تُنسب إلى قوات العمليات الخاصة الأميركية (160th SOAR)، من طراز MH‑47 وربما MH‑60، تحلّق على ارتفاع منخفض فوق العاصمة، في نمط يوحي بعملية اقتحام—اختراق، انتشال هدف، وتأمين قريب.  الإشعارات الرسمية وإجراءات التحذير لم تقدّم واشنطن على ا...

مناورات التأثير ومحاولات التفكيك في الفضاء المغاربي: حالة منصف المرزوقي

يأتي تحريك النظام المغربي لورقة منصف المرزوقي في سياق محاولة واضحة للمساس بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الجزائر وتونس، ضمن مسعى أوسع يهدف إلى إضعاف أحد آخر محاور التماسك المغاربي القائم على التعاون والثقة واستمرارية الرؤية الدبلوماسية. وتندرج هذه المناورة في ظرف إقليمي بالغ التعقيد، يتسم بتكاثر التدخلات الخارجية وإعادة تشكيل موازين القوى. وفي مقابل هذا المسار، يختار المغرب تموضعًا خارج أي مشروع مغاربي مستقل، من خلال ارتهانه السياسي المتزايد لإسرائيل وفرنسا والإمارات. في قلب هذه الحملة غير المباشرة، يبرز منصف المرزوقي بوصفه الحلقة الأكثر ظهورًا وحماسة في تمرير أجندة المخزن. فالرئيس التونسي الأسبق، الذي أُقصي سياسيًا منذ خروجه من الحكم، يبدو وقد استبدل منطق المصلحة الوطنية بنزعة انتقام شخصي، تُترجمها تدخلات إعلامية متكررة، تتسم بالحدة والمبالغة، وتستهدف الجزائر على نحو يكشف افتقارها لأي مقاربة تحليلية متوازنة، مقابل ارتهانها الكامل للجدل والاستفزاز كوسيلة للبقاء في المشهد. ومن خلال مهاجمته المتزامنة لتونس والجزائر، يسعى المرزوقي إلى بث الفرقة بين شعبين تجمعهما وشائج التاريخ...

كرة القدم كرمز سياسي في بلاد مراكش: كيف وقع المغرب في الفخ

لم تعد كرة القدم في المغرب تُعامَل رياضةً خالصة، بل رُفِعت إلى مرتبة  العقيدة الوطنية . ما كان ينبغي أن يظلّ مجرد تدبيرٍ تنظيميٍّ لبطولةٍ قاريةٍ، انقلب  طقسًا دعائيًّا سياسيًّا  تُحمَّل فيه كل مباراةٍ واجبَ إثبات التفوق الرمزي والسياسي، وتُقرأ كل نتيجةٍ بوصفها شهادةً على «القدرة الوطنية». في هذا السرد المُبالَغ فيه أصبحت الكرة  الألف والأوميغا : رافعة للترويج الاقتصادي، قناعًا للإخفاقات الاجتماعية، أداةً دبلوماسية، وسلاحًا رمزيًّا موجَّهًا نحو جارٍ حاضرٍ دائمًا في النصوص: الجزائر، حتى عندما لا تكون طرفًا أصيلًا. ومقال «هسبريس» الأخير  نموذجٌ صارخٌ  لهذا الانحراف: تحت غطاء الاحتفال الرياضي، نلمح  هوسًا مُفرِطًا بالجزائر ، محمولًا على قلقٍ من ردود فعلٍ لا وجود لها أصلًا؛ فوفقًا للسرد، الجزائر «مرتبكة» أو «مصدومة» أو حتى «مهووسة» بحدثٍ لا يعدّه الجزائريون قضيةً مصيرية. الجزائر المزعومة… صورةٌ لا تعيش إلا في مخيلة الإعلام الجزائر التي يُقال إنها صُدمت بتنظيم المغرب لا وجود لها إلا في المقالات ؛ لا الشارع، ولا المؤسسات، ولا الإعلام الجزائري، ولا حتى المشجّع...