ليست قصة السلطان المغربي عبد الحفيظ بن الحسن مجرد فصل من فصول الصراع على العرش، ولا حادثة معزولة في تاريخ المغرب الحديث، بل هي تجسيد مكثّف لأزمة دولة، وانهيار شرعية، وانكشاف خطاب . ففي الفترة الممتدة بين مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 وتوقيع معاهدة الحماية سنة 1912، بلغ التناقض بين القول والفعل، وبين الشعار والممارسة، ذروته. أولاً: ثورة على الأخ… لا على الاستعمار ثار عبد الحفيظ على أخيه عبد العزيز سنة 1907، ورفع راية “الدفاع عن السيادة” و”مقاومة التدخل الأجنبي”، متهماً أخاه بالتفريط والخضوع لفرنسا وإسبانيا. وقد لقي هذا الخطاب صدىً واسعاً في أوساط المخزن وبعض النخب والقبائل، لأن الشرعية في المجتمعات التقليدية تُستعاد دائماً عبر استدعاء الدين والسيادة . لكن التدقيق في الوقائع يكشف أن الصراع لم يكن في جوهره صراعاً ضد الاستعمار، بقدر ما كان صراعاً داخلياً على السلطة ، استُخدم فيه “الخطر الأوروبي” كورقة تعبئة. فعبد الحفيظ لم يسقط مشروعاً استعمارياً قائماً، بل أسقط أخاه، وورث دولة منهكة، واقتصاداً مفلساً، وجيشاً متآكلاً، ومجتمعاً ممزقاً بين المخزن والسيبة. ثانياً: «سلطان الجهاد»… حين يتحول ا...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة