التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

استراتيجية الطائرات المسيّرة الإيرانية تكشف ثغرة خطيرة في الدفاعات الإسرائيلية والأمريكية

على مدى ثمانية أيام متواصلة، كشفت إيران عن تطور دقيق ولكنه بالغ التأثير في تموضعها العسكري. فبينما تتراجع وتيرة إطلاق الصواريخ الباليستية تدريجياً، تتصاعد عمليات الطائرات المسيّرة بشكل لافت — كاشفةً عن خلل بنيوي في صلب المنظومة الدفاعية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة. الصواريخ الباليستية: تراجع خادع عدد الصواريخ التي أُطلقت خلال الأيام الثمانية الماضية: اليوم 1: 350 اليوم 2: 175 اليوم 3: 120 اليوم 4: 50 اليوم 5: 40 اليوم 6: 32 اليوم 7: 28 اليوم 8: 15 قد يبدو هذا الانخفاض مطمئناً للوهلة الأولى، لكنه في الحقيقة يعكس إعادة تموضع استراتيجية: فطهران تحتفظ بصواريخها عالية القيمة، وتنقل الضغط نحو سلاح أشد إرباكاً للخصم. أسراب المسيّرات: جوهر الاستراتيجية الإيرانية عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة خلال الفترة نفسها: اليوم 1: 294 اليوم 2: 541 اليوم 3: 200 الأيام 4–8: في ارتفاع مستمر، مع تدفّق أسراب جديدة حتى الآن على عكس الصواريخ الباليستية، تتميز المسيّرات بأنها منخفضة التكلفة، وفيرة العدد، وسهلة التعويض — أي أنها السلاح غير المتكافئ بامتياز. كلفة المسيّرة الواحدة: نحو 20 ألف دولا...

نحو صدمة طاقوية في المغرب؟ الاعتماد على الغاز الأمريكي، مخاطر الحصار الإسباني، والانسحاب الروسي

إن إعادة الترتيب العنيف لموازين القوى الدولية — التي تسارعت في ظل الحرب على إيران، والتوترات بين واشنطن ومدريد، والتهديد الروسي بقطع الغاز عن أوروبا — قد تُفضي إلى صدمة طاقوية حقيقية للمغرب. وراء هذه التطورات تكمن حقيقة استراتيجية بسيطة: يعتمد النظام الطاقوي المغربي على إسبانيا، التي باتت أولوياتها تتجه كلياً نحو تأمين أوروبا.   أولاً: انهيار منظومة الغاز المغاربية تجد الوضعية الراهنة جذورها في إنهاء عقد خط أنابيب الغاز المغرب-أوروبا (GME) عام 2021. كان هذا الخط يضخ الغاز الجزائري نحو إسبانيا عبر الأراضي المغربية. بعد قرار الجزائر عدم تجديد اتفاقية العبور، لجأت الرباط إلى آلية بديلة في أربع مراحل:   1.  شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية 2.  تفريغه في محطات إعادة التغويز الإسبانية 3.  إعادة تغويزه على الأراضي الإسبانية 4.  إعادة ضخه نحو المغرب عبر خط GME بتدفق معكوس   منذ 2022، باتت هذه الآلية المصدرَ الرئيسي للإمداد الغازي للمملكة، مع كميات تجاوزت 10,000 جيجاواط/ساعة عام 2025.   ثانياً: تبعية غير مباشرة للغاز الأمريكي المسال إسبانيا من ...

إسرائيل: المستفيد الاستراتيجي الرئيسي من الحرب على إيران

  فخلف ضجيج الأسلحة وأعمدة الدخان والإدانات الدبلوماسية الشكلية، يبرز سؤال بإلحاحٍ شديد: لمن تخدم هذه الفوضى المزمنة حقاً؟ بعيداً عن السرديات التبسيطية التي تقسم العالم بين «خير» و«شر»، تكشف الجغرافيا السياسية شبكة معقدة من المصالح، حيث يستفيد بعض الفاعلين — أحياناً بقدر كبير من البراغماتية والبرودة — من استمرار النزاع. يسعى هذا المقال إلى تفكيك هوية المستفيدين الحقيقيين من التصعيد الإقليمي: إسرائيل ورِيعها الأمني، الولايات المتحدة واستراتيجيتها القائمة على الحضور بالوكالة، إضافة إلى الديناميات الأوسع لنظام دولي يتفكك، حيث يهدد عودة منطق القوة العارية بتسريع الانتشار النووي العالمي. أولاً: إسرائيل — المستفيد الاستراتيجي الأكبر 1.1 إفشال مسار التطبيع الإيراني–العربي على مدى السنوات الأخيرة، كان الخليج يشهد تحولاً جيوسياسياً عميقاً: مسار تهدئة وتطبيع تدريجي بين إيران ودول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر، بوساطة لعبت فيها الصين دوراً محورياً. كان من الممكن أن يُفضي هذا المسار إلى بنية أمنية إقليمية غير مسبوقة، وهو ما شكّل تهديداً وجودياً للرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية. فمنطقة ي...

من طهران إلى الرباط: رحلة في خيال حرب لا تمتّ للواقع بصلة

منذ بدء التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تحاول بعض المنابر الإعلامية في المغرب “تمغْرِب” الحدث: تحويله إلى قصة داخلية تُقدَّم وكأنها لحظة فاصلة ستُعيد رسم المنطقة وستطال نتائجها المغرب مباشرة، بل وكأن المغرب طرفٌ محوري في المعادلة. غير أن هذه القراءة، عندما تُفكَّك بهدوء، تكشف أنها أقرب إلى  سردية تعبئة  منها إلى  تحليل استراتيجي .  الواقع أبسط وأقسى:  الحرب في إيران ليست حربًا “عن المغرب” ولا “بسبب المغرب” . والمغرب، في أحسن الأحوال، متلقٍّ للارتدادات الاقتصادية والديبلوماسية، لا صانعٌ لمسار الحرب ولا لاعبٌ رئيسي في موازينها.  1) وهم “الحرب الحاسمة” التي ستُسقط الدول بضربة واحدة الترويج لفكرة “الضربة القاضية” أو “قطع الرأس” كأنها وصفة سحرية لإسقاط دولة، يعكس تبسيطًا مفرطًا لطبيعة الأنظمة المعقّدة. التجارب التاريخية تُظهر أن استهداف القيادات لا يعني بالضرورة تفكك المؤسسات، بل قد يؤدي بالعكس إلى  إعادة تموضع  مراكز القرار أو  زيادة التماسك الداخلي  تحت الضغط.  كما أن مؤشرات التصعيد الحالي لا ت...

إيران بين ضربات الخارج وتصدّع الداخل: اختراقات استخباراتية وتحوّلات في ميزان القوة

  تعيش إيران اليوم لحظة شديدة التعقيد، لا تُقاس فقط بما تتعرّض له من ضربات عسكرية مباشرة أو تهديدات خارجية، بل بما تكشفه تلك التطورات من هشاشة أمنية داخلية واتساع رقعة الاختراقات التي تضرب قلب مؤسساتها الحساسة. فقد أصبح الحديث عن “التغلغل الاستخباراتي” موضوعًا مركزيًا في تقييم الوضع الإيراني، بعد سلسلة عمليات استهدفت شخصيات سياسية ودينية وعسكرية بارزة داخل البلاد، وسط تقديرات تفيد بأن جهات غربية وإسرائيلية نجحت في بناء شبكات عمل داخلية نشطة قادرة على الوصول إلى مواقع شديدة الحساسية. تصاعد الضربات وتحوّل في لغة الرسائل السياسية مع تكثّف الضربات على مواقع داخل طهران ومدن أخرى، تزامن ذلك مع خطاب تصعيدي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقدّم الهجمات بوصفها خطوة “ضرورية” لمنع إيران من توسيع نفوذها الإقليمي أو امتلاك أدوات تهديد استراتيجي. غير أنّ المتابعين يرون أن ما يجري يتجاوز حدود الردع التقليدي، ليقترب من مسار سياسي موازٍ ، قوامه إضعاف النظام الإيراني من الداخل، وتهيئة مناخ يسمح بطرح بدائل سياسية، بما في ذلك استعادة نموذج الحكم الملكي عبر ش...

نشرت شركة KPMG دليلاً استراتيجياً حول الاستثمار في الجزائر، وتتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى قياسي يبلغ 324 مليار دولار في عام 2026.

في تقرير هو الأحدث والأكثر شمولًا حول البيئة الاستثمارية في الجزائر، كشفت شبكة KPMG الدولية عن دليل شامل يهدف إلى تقديم صورة دقيقة للمشهد الاقتصادي والقانوني والتنظيمي في البلاد، موجّه للمستثمرين الأجانب والمؤسسات متعددة الجنسيات الراغبة في دخول السوق الجزائرية. ويُعد هذا الدليل خطوة جديدة لتعزيز جاذبية الجزائر ضمن الأسواق الناشئة، إذ يتضمن توقعات اقتصادية لافتة أهمها قفزة غير مسبوقة للناتج الداخلي الخام إلى 324 مليار دولار سنة 2026 . ❖ الجزائر: ثالث قوة اقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يُبرز التقرير أن الاقتصاد الجزائري يحتل—وفق مؤشرات KPMG لسنة 2026— المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) ، مستندًا إلى حجم السوق، ومستوى البنى التحتية، وثقل المؤشرات الماكرو‑اقتصادية. وبالاستناد إلى معطيات قانون المالية 2026 ، قدّرت KPMG حجم الناتج الداخلي الخام بـ 41.878 مليار دينار ، أي ما يعادل 324 مليار دولار (باستخدام سعر صرف رسمي يبلغ 129 دينارًا للدولار). هذا التوقع يعني ارتفاعًا معتبرًا مقارنة بتقديرات البنك الدولي و صندوق النقد الدولي لسنة 2025، التي وضعت ال...

28 فبراير: توقيت رمزي في إطار حرب محسوبة

اختيار يوم 28 فبراير لبدء الهجوم على إيران لا يمكن فصله عن البعد الرمزي في إدارة الصراع. فهو يسبق بأيام عيد بوريم في الذاكرة اليهودية، ويتزامن مع اليوم العاشر من شهر رمضان، وهو تاريخ يرتبط في المخيال العسكري العربي ببداية حرب أكتوبر 1973. في الحروب الحديثة، لا يُترك عامل الزمن للصدفة؛ إذ يشكل التوقيت جزءًا من الحرب النفسية والإدراكية (Cognitive Warfare)، ويُستخدم لإرسال رسائل تعبئة داخلية وردع خارجي، وإضفاء بعد تاريخي أو ديني على القرار العسكري. طبيعة العملية وبنيتها العملياتية الهجوم المشترك الذي نفذته الولايات المتحدة و إسرائيل ، والذي وُصف بأنه “ضربة وقائية”، لا يبدو حتى الآن حملة جوية شاملة، بل عملية دقيقة محدودة الأهداف ذات طابع استراتيجي. الضربات استهدفت مراكز قيادة ومنشآت حساسة في طهران ، إضافة إلى مواقع في أصفهان ، قم ، كرمانشاه ، تبريز ، كرج و تشابهار . المعطيات المتوفرة تشير إلى: • استخدام صواريخ كروز بعيدة المدى. • إطلاق صواريخ باليستية دقيقة. • غياب اختراق جوي واسع النطاق. • عدم تنفيذ حملة كاملة لقمع وتدمير الدفاعات الجوية (SEAD/DEAD). ه...