في مطالعة بعض التعليقات المتداولة، ولا سيما تلك الصادرة عن Le360 ، قد يخال للقارئ أنه أمام دبلوماسية جزائرية على وشك الانهيار: «إهانات»، «تراجعات»، «نِيف مكسور»… قاموس درامي، وانفعالات متسرّعة، ونبرة شماتة. غير أنّ الدبلوماسية ليست عرضًا مسرحيًا ولا منافسة في البلاغة الاستعراضية. والجزائر، بتاريخها ووزنها ورصيدها الاستراتيجي، ليست لاعبًا ثانويًا في الجغرافيا السياسية للمنطقة. ما يصفه البعض — بخفّة أو بدافع الدعاية — بوصفه سلسلة هزائم، ليس سوى تنفيذ هادئ لاستراتيجية واضحة المعالم: رسم خطوط حمراء، إعادة ضبط العلاقات، وصون المصالح الوطنية بما ينسجم مع منطق الدولة ومسارها السيادي. السيادة أولًا: تسجيل الموقف ليس قطيعة عندما يتّخذ شريكٌ ما موقفًا يُنظر إليه على أنّه مناوئ للمصالح الجزائرية — ولا سيّما في قضية الصحراء الغربية — تتحرّك الجزائر. تستدعي سفيرها، تُعلّق اتفاقيات، وتُجمّد آليات تعاون معيّنة. لماذا؟ لأن الصمت في لغة الدبلوماسية يُقرأ باعتباره قبولًا ضمنيًا. وتسجيل الموقف هو رفض واضح لأي محاولة لفرض أمر واقع يمسّ الثوابت الوطنية. أمّا رسم الخطوط الحمراء فهو تذكير بأنّ الخيارات السيا...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة