تشكّل نسبة المشاركة المعلنة في الانتخابات التشريعية الجزائرية الأخيرة إشارة سياسية بالغة الدلالة. فبعيدًا عن الأرقام المجردة والإحصاءات الانتخابية، تعكس هذه النسبة واقعًا أعمق يتمثل في اتساع الهوة بين المواطنين والمؤسسات التي يُفترض أن تمثلهم وتعبر عن تطلعاتهم وتدافع عن مصالحهم. إن العزوف الواسع عن التصويت لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد فتور عابر أو حالة مؤقتة من اللامبالاة السياسية، بل هو نتيجة مسار طويل من التآكل التدريجي للثقة بين المجتمع ومؤسسات التمثيل السياسي. فحين يفقد المواطن القناعة بقدرة صوته على إحداث تغيير حقيقي، يصبح الامتناع عن المشاركة خيارًا يعكس موقفًا سياسيًا بحد ذاته. عزوف متوقع وليس مفاجئًا لم تكن نسبة المشاركة الضعيفة مفاجئة للمتابعين للشأن السياسي الجزائري. فقد جاءت تتويجًا لمسار طويل من التراجع في الثقة بالعمل السياسي والمؤسسات المنتخبة. وعلى امتداد سنوات عديدة، ترسخ لدى شرائح واسعة من المواطنين شعور بأن الانتخابات لم تعد تمثل أداة فعالة للتأثير في السياسات العامة أو محاسبة المسؤولين أو الدفاع عن المصالح الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا السياق، تحول البرلمان في...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة