إنَّ اعترافَ باريس بما تُسمّيه «سِيادة» المغرب على الصحراء الغربية ليس مجرّدَ تعديلٍ دبلوماسيٍّ عابرٍ ولا براغماتيةً لحظية؛ بل هو خطأٌ استراتيجيٌّ عميق نابعٌ من قراءةٍ مختلّةٍ لموازين القوى في المغرب العربي، ومن جهلٍ بطبيعة الدولة الجزائرية، وبالموقع البنيوي الذي تحتلّهُ الصحراء الغربية ضمن منظومة مصالحها الحيوية وأمنها القومي. لقد خُيِّل لفرنسا أنّها تُؤمّن شراكةً مريحةً مع الرباط، غير أنّها أغفلت حقيقةً مركزية: الصحراءُ الغربية خطٌّ أحمرُ جزائريٌّ مطلق ، لِمَسِّها عقيدةَ الدولة، وأمنَها الاستراتيجي، وتوازنَ الإقليم في مواجهة رؤيةٍ مغربيةٍ ذات نزوعٍ توسّعي. أوّلًا: الصحراءُ الغربية مصلحةٌ حيويّةٌ غيرُ قابلةٍ للتفاوض بالنسبة للجزائر على خلاف القراءة الأوروبية السائدة التي تُدرِجُ الملفّ ضمن «النزاعات المجمَّدة»، تتعامل الجزائر مع الصحراء الغربية بوصفها مسألةً وجوديّةً متّصلةً بهويّتها السياسية وسرديتها التحرّرية. 1) ثابتٌ عقائديٌّ متولّدٌ من تجربة التحرير يرتكز الموقف الجزائري على ركائزَ لا تقبل المساومة: حقُّ الشعوب في تقرير مصيرها ؛ الرفضُ المطلق لشرعنة الضمّ بالقوّة ؛ قدسيّةُ الحد...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة