كثيراً ما تقدّم السلطات المصرية تنويع مصادر التسليح باعتباره تجسيداً لاستعادة الاستقلالية الاستراتيجية. ويبدو هذا المنطق منسجماً للوهلة الأولى: فشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الإنتاج الوطني، يخفف من تبعية القاهرة لأي شريك واحد ويحافظ على هامش واسع من المناورة الدبلوماسية. وتحقق هذه السياسة بالفعل عدداً من المزايا. فهي تحدّ من قدرة أي مورد منفرد على ممارسة الضغوط السياسية على مصر، وتتيح التفاوض على شروط تجارية أفضل، كما توفر بدائل في حال فرض حظر أو قيود تكنولوجية أو تدهور العلاقات السياسية. غير أن الاستقلالية الدبلوماسية لا تعني بالضرورة فعالية عسكرية أكبر. فعندما لا تكون مصحوبة باستراتيجية صناعية ولوجستية وعقائدية متماسكة، قد يقود تنويع المصادر إلى تضخم المعايير الفنية وتعددها بصورة مفرطة. وما يشكل مكسباً على الصعيد السياسي قد يتحول إلى نقطة ضعف على الصعيد العملياتي. وعليه، فإن المشكلة لا تكمن في التنويع بحد ذاته، بل في حجمه واتساعه، وفي طابعه الذي يبدو أحياناً انتهازياً، إلى جانب محدودية آليات دمج أنظمة صُممت وفق فلسفات ...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة