التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبتة: عندما يتحول مفتاح هاتفي إلى اتهام جيوسياسي

تقرير إسباني قُدّم على أنه دراسة أمنية، ثم جرى تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام المغربية والاسرائيلية، يشير إلى ما يسميه «فاعلًا جزائريًا» باعتباره إحدى العقد الرئيسية في موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة يومي 30 و31 يوليو. وها هو كاتب جزائري يوضح أن هذه الفرضية لا تصمد أمام التمحيص.

من السهل إذن اتهام هذا الطرح بأنه مجرد دفاع عن الذات. ولهذا السبب بالذات يجب الالتزام بقاعدة بسيطة: عدم إضافة أي عنصر من خارج الوثيقة، وعدم الافتراض أو التأويل. قراءة التقرير كما هو، والاعتماد على ما يتضمنه فقط.

وهذا كافٍ تمامًا، لأن التقرير يهدم نفسه بنفسه.


وثيقة بمظهر أمني

يتكون التقرير من سبعين صفحة، أعدّه محلل إسباني مختص في الشؤون الأمنية، ويحمل تاريخ إغلاق في 2 أغسطس. عنوانه الكامل يتحدث عن حملة رقمية للتعبئة مرتبطة بما يسميه «الهجوم وانتهاك السيادة الترابية لإسبانيا» في سبتة.

من حيث الشكل، يبدو التقرير أقرب إلى وثائق الاستخبارات: رقم مرجعي، عبارة «للاستخدام المقيّد»، بطاقات تعريف للفاعلين، خرائط للعلاقات، ومنهجية تعتمد على مصادر مفتوحة (OSINT) وتحليل شبكات التواصل الاجتماعي (SOCMINT). والمفارقة أن الوثيقة المصنفة «مقيّدة الاستعمال» نُشرت علنًا عبر حساب مؤلفها على منصة لينكدإن.

ليس كل ما ورد فيها مرفوضًا. فجانب من العمل يبدو جادًا ومتماسكًا. التسلسل الزمني العام للأحداث مقنع، كما أن تحليل أدوار المنصات الرقمية مختلفًا بحسب طبيعتها يبدو منطقيًا: تيك توك لجذب الانتباه، فيسبوك لبناء المجتمعات الرقمية، وواتساب للتنسيق الميداني. كما أن المقارنة مع أحداث الفنيدق في سبتمبر 2024 تُعد من أقوى أجزاء التقرير.

لكن المشكلة تبدأ عند الفصلين الثامن والتاسع.

فصلان كاملان، بطاقة تحمل اسم «الفاعل العملياتي رقم 01»، علم جزائري، ومخطط علاقات كامل. وعلى ماذا بُني كل ذلك؟ على مجموعتي واتساب فقط، يُديرهما رقمان يبدأان بالمفتاح الدولي +213.

ولا شيء أكثر من ذلك.


الدليل الأساسي غائب عن الأنظار

يعرض التقرير ما يسميه «أدلة موثقة» تخص مجموعتي الواتساب المعنيتين. لكن هذه العناصر ليست لقطات شاشة أصلية، بل إعادة رسم وتصميم وفق قالب التقرير نفسه، مع توحيد الخطوط والإطارات والحقول.

بمعنى آخر، لا يتعلق الأمر بدليل خام يمكن التحقق منه، بل بعرض أعدّه المحلل بنفسه.

لا يوجد رابط دعوة يمكن مراجعته. بل إن المؤلف يقر بنفسه بأن الرابط غير قابل للتحقق. لا توجد أرشفة إلكترونية مستقلة، ولا بصمة رقمية (Hash)، ولا أي وسيلة تحقق خارجية. والأهم من ذلك أن الرقم الذي يقوم عليه الاستنتاج برمته تم إخفاؤه: «+213 6XX XXX XXX».

هنا تكمن المعضلة.

فجميع الاتهامات ترتكز على رقم هاتفي جزائري مزعوم، لكن الرقم نفسه غير ظاهر. العنصر الوحيد الذي يُفترض أن يسمح بالتحقق من الادعاء هو نفسه العنصر الذي جرى حجبه عن القارئ.

وبالتالي يصبح المطلوب هو التصديق على أساس الثقة بكلام المحلل لا أكثر.

وهذه ثغرة منهجية خطيرة.

تناقض «جازي» ومفتاح الهاتف

تذكر البطاقة نفسها معلومتين متجاورتين: الرقم يبدأ بـ +213 6XX، والمشغل هو «جازي».

لكن توزيع أرقام الهاتف النقال في الجزائر معروف. فالأرقام التي تبدأ بـ 06 أو +2136 ترتبط عادة بمتعامل «موبيليس»، بينما ترتبط أرقام «جازي» غالبًا بالمفتاح 07 أو +2137، في حين يُستخدم 05 أو +2135 لمتعامل «أوريدو».

وبالتالي فإن رقمًا يبدأ بـ +2136 لا يتوافق مع توصيفه على أنه تابع لـ«جازي».

وهنا يبرز احتمالان لا ثالث لهما:

إما أن تحديد المتعامل خاطئ، ما يعني أن المحلل لم يُجرِ أبسط عمليات التحقق التقنية قبل بناء فصلين كاملين على هذا الأساس.

أو أن الرقم الظاهر في التقرير ليس الرقم الحقيقي أصلًا، بل رقم أُعيد تركيبه لأغراض التصميم.

وفي الحالتين، تتعرض مصداقية الاستنتاج للاهتزاز.

ثم يبرز سؤال بسيط: إذا كان المؤلف يمتلك المعطيات الكاملة لتحديد المشغل، فلماذا أخفى الرقم؟ وإذا لم يكن يمتلكها، فكيف تمكن أصلًا من تحديد المشغل؟

ماذا يثبت المفتاح الهاتفي حقًا؟

جوهر المشكلة يكمن في مغالطة واضحة: بما أن الرقم يحمل مفتاح +213، فهذا يعني أن صاحبه جزائري، وبالتالي يوجد دور جزائري في العملية.

لكن هذا الاستنتاج لا يصمد تقنيًا.

فالمفتاح الدولي يثبت فقط البلد الذي بيعت فيه شريحة الهاتف في الأصل. ولا يثبت جنسية المستخدم الحقيقي. فشرائح الهاتف تُباع وتُستعمل وتُنقل بين أشخاص مختلفين، خصوصًا داخل الأوساط المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

كما أن المفتاح لا يثبت مكان وجود المستخدم. فحساب واتساب يبقى مرتبطًا بالرقم الأصلي أينما استُخدم بعد ذلك، سواء في الجزائر أو فرنسا أو أي مكان آخر في العالم.

ولا يثبت كذلك أي دور سياسي أو تنظيمي. فوجود جزائريين داخل بيئة مرتبطة بالهجرة السرية أمر متوقع إحصائيًا، نظرًا لحجم المشاركة الجزائرية في مسارات الهجرة عبر غرب المتوسط.

الأخطر أن التقرير لا يناقش أيًا من هذه الفرضيات البديلة، رغم أن الملحق المنهجي يتحدث صراحة عن «الإسناد الأدنى» و«التحقق المتقاطع».

من رقم هاتف إلى «فاعل جزائري»

أبرز انحراف في التقرير يظهر من خلال اللغة المستخدمة.

فالبطاقة الرئيسية لا تتحدث عن «مجموعة واتساب» أو «عقدة تنسيق رقمية»، بل تمنح الكيان مباشرة تسمية: «فاعل جزائري (+213)».

وهنا يحدث الانتقال الخطير.

فبمجرد إطلاق هذه التسمية، تُنسب لذلك «الفاعل» قدرات عملياتية من قبيل التنسيق والتعبئة والتكيف والاستمرارية.

لكن وجود هذا «الفاعل» لم يُثبت أصلًا، بل تم افتراضه من خلال مفتاح هاتفي.

ولو تم استبدال عبارة «الفاعل الجزائري» بعبارة محايدة مثل «عقدة تنسيق عبر واتساب رقم 1»، لما تغير شيء في التحليل التقني، لكن البعد الجيوسياسي بأكمله كان سيختفي.

وهذا يكشف أن أهم قرار في التقرير لم يكن اكتشافًا استخباراتيًا، بل اختيارًا لغويًا.

اختلال واضح في الأحجام

الأرقام الواردة في التقرير نفسه تطرح مشكلة إضافية.

فمجموعات فيسبوك التي جرى رصدها تضم أكثر من 250 ألف عضو. أما بعض الحسابات المحورية على تيك توك فتملك أكثر من 317 ألف متابع، مع ملايين المشاهدات.

في المقابل، فإن مجموعتي الواتساب اللتين استُخدمتا لبناء فرضية «الدور الجزائري» لا تضمان سوى 3780 عضوًا مجتمعين.

أي ما يقارب 1.5% فقط من المنظومة الرقمية التي يوثقها التقرير.

ورغم ذلك، خُصص لهما فصلان كاملان، وبطاقة الفاعل الوحيدة، وأهم مخطط للعلاقات داخل الوثيقة.

أما العقد والشبكات المغربية التي يصفها التقرير نفسه بأنها القلب الرئيسي للتعبئة، فلا تحظى بمعالجة مماثلة.

هذا الاختيار لا يبدو تحليليًا بقدر ما يبدو سرديًا.

تناقضات داخلية متعددة

التقرير يحتوي على سلسلة من التناقضات الزمنية والبيانية.

فالمجموعة الأولى يُحدد اكتشافها بتاريخ 28 يوليو في أحد الأقسام، بينما تشير بطاقتها إلى أنها أُنشئت يوم 15 يوليو. وفي ملحق آخر تُوضع بدايتها في الأسبوع الأول من يوليو، بينما تظهر وثيقة مرتبطة بها بتاريخ 30 يوليو.

أما المجموعة الثانية فيُقدَّم وجودها باعتباره دليلًا على التكيف مع تشديد الإجراءات في سبتة، رغم أن بيانات التقرير نفسه توضح أن توثيقها سبق الحدث بعشرة أيام.

كما تظهر اختلافات أخرى تتعلق بأعداد المتابعين لبعض الحسابات، ووصف بعض المجموعات مرة بأنها مفتوحة ومرة بأنها مغلقة.

وهذه ليست تفاصيل ثانوية، بل عناصر تمس جوهر التحليل.

غياب اختبارات الإسناد الرقمية

الأكثر إشكالًا أن التقرير لم يُجرِ تقريبًا أيًا من اختبارات الإسناد الرقمي المعتادة.

لا توجد عمليات بحث عكسي للصور الشخصية، ولا مقارنة للأسماء المستعارة بين المنصات، ولا تحليل لتاريخ الحسابات، ولا دراسة للبيانات الوصفية للملفات المتداولة، ولا تحليل زمني لأنماط النشر.

وفي المقابل، يوثق التقرير عناصر تشير إلى فرضية أخرى أكثر منطقية، مثل بيع بدلات الغطس والزعانف والعوامات، وعمليات اقتناء جماعية لقوارب الكاياك، والاستفسارات حول طرق الوصول إلى نقاط العبور والتفتيش.

وهو ما يرسم صورة أقرب إلى نشاط شبكات التهريب والمساعدة على العبور غير النظامي.

لكن هذه الفرضية لا تُناقش أصلًا، رغم أنها تبدو أكثر اتساقًا مع المعطيات المعروضة.

من التقرير إلى الإعلام

بعد نشر التقرير، تلقفته بعض المنابر الإعلامية، وعلى رأسها منصة «أتالايار» الإسبانية.

وخلال عملية النقل الإعلامي، تضخمت الاستنتاجات أكثر.

فتحولت أرقام المشاهدات إلى أرقام أكبر، وانتقل التركيز من كون مركز النشاط موجودًا أساسًا في المغرب إلى التركيز على حسابات مرتبطة بالجزائر وتونس وفرنسا، كما أُضيفت مزاعم حول جهات رسمية راعية للدراسة دون وجود إشارة واضحة لذلك داخل الوثيقة الأصلية.

وبذلك انتقل التقرير من فرضية هشة إلى رواية سياسية شبه مكتملة.

الخلاصة

في نهاية المطاف، يتبين أن الاتهام الموجه إلى الجزائر يستند عمليًا إلى مفتاح هاتفي واحد، يعود إلى رقم مخفي وغير قابل للتحقق، ويتناقض مع توصيف المشغل الوارد في التقرير نفسه، ويتعلق بنسبة لا تتجاوز 1.5% من البيئة الرقمية المدروسة، دون إخضاعه لأي من اختبارات الإسناد الرقمية المعيارية.

وهذا لا يمكن اعتباره أساسًا جادًا لإسناد مسؤولية وطنية أو سياسية لدولة بأكملها.

أما ما تبقى، فهو بناء سردي أكثر منه برهانًا تحليليًا: علم، بطاقة تعريف، رسم بياني، ومصطلحات تحمل دلالات سياسية أكبر بكثير مما تسمح به الوقائع المعروضة.

والمشكلة أن مثل هذه التقارير لا تبقى حبيسة صفحاتها. فبعد أشهر، تتحول إلى مراجع يُعاد الاستشهاد بها، ثم إلى «حقائق» متداولة، رغم أن أساسها الأصلي كان مجرد فرضية لم تُثبت يومًا بشكل علمي أو منهجي.


بلقاسم مرباح


ترجمة مقال اكرم خريّف

https://akramkhariefmenadefense.substack.com/p/ceuta-213-code-mensonge-la-fabrique?r=i1cvx&utm_campaign=post&utm_medium=web&triedRedirect=true

تعليقات

  1. La matière grise du makhzenis est tellement pauvre quelle n' a pas vu qu'il y aurait un retour de la manivelle en pleine guelle maintenant il peut avaler ses propres dents EEEChaaah fi bousbir

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون

سيدي الرئيس، أتمنى أن تصلكم هذه الرسالة و أنتم بصحة جيدة. أكتب إليكم اليوم بقلب مثقل لأعبر عن قلقي العميق واستيائي لوجود أكثر من 1.2 مليون مغربي في أرض الجزائر الطاهرة. كمواطن مسؤول ومعني ، أشعر أنه من واجبي أن أوجه انتباهكم إلى هذا الأمر. أود أولاً أن ألفت انتباهكم إلى الروابط بين أجهزة المخابرات الإسرائيلية والمغرب. لقد تم الكشف أن الموساد يجند بشكل كبير في الجالية المغربية في فرنسا. هل لدينا ضمانة أن الكيان الصهيوني لا يفعل الشيء نفسه في الجزائر؟ هذه القضية مصدر كرب وإحباط لمواطني بلادنا الذين يفقدون الأمل في التمثيلية الوطنية التي يفترض أن تدافع عن المصلحة العليا للوطن. لماذا يجب أن نبقي على أرضنا رعايا دولة معادية؟ لماذا لا نعيد هؤلاء إلى وطنهم لتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية لبلد يتآمر ضد مصالحنا ويغرق بلدنا بأطنان من المخدرات؟ لماذا يجب أن نتسامح مع وجود اليوتيوبرز المغاربة في الجزائر الذين يسخرون يوميا من الشعب الجزائري؟ نعتقد أن الجزائر يجب أن تقطع العلاقات القنصلية مع المغرب في أسرع وقت ممكن ، لأن الغالبية العظمى من الشعب المغربي يشتركون في نفس الأطروحات التوسعية مثل ن...

17 أكتوبر 1961 — يومٌ كتب الجزائريون فيه بالدم معنى الكرامة

في مساءٍ باردٍ من أمسيات باريس، خرج أبناء الجزائر، حفاةَ القلب لكن شامخي الرأس، يحملون راية الوطن في صمتٍ مهيب، يهتفون للحياة والحرية والكرامة. لكن المستعمر الذي ضاق بصوت الحق، أطلق رصاصه على الجموع، فاهتزّت ضفاف السين بدمٍ طاهرٍ عربيٍّ أمازيغيٍّ جزائريٍّ لا يُنسى. سقطوا شهداء، لا في ساحات الوطن، بل في قلب عاصمةٍ ادّعت الحضارة، لتغسل بدمائهم وجهها الملطّخ بالنفاق. سقطوا وهم يرددون في سرّهم: تحيا الجزائر… ولن تموت. يا من أُلقيتم في نهر السين كأنكم أرقام، أنتم في قلوبنا رايات. أنتم النور الذي لا ينطفئ في ذاكرة الجزائر، أنتم الجسر بين المنفى والوطن، بين الألم والنصر. دماؤكم كانت الوضوء الذي طهّر تراب الاستقلال، وصراخكم في ليل باريس كان الأذان الأول لحرية الجزائر. سبعة عشر أكتوبر لم يكن يوماً من التقويم، بل صفحةً من البطولة، وشاهداً على أن الجزائري لا يركع إلا لله. ومن باريس إلى الجزائر، ظلّ النداء واحداً: لن ننسى… ولن نغفر… وسنبقى أوفياء لدم الشهداء. المجد والخلود لشهداء 17 أكتوبر 1961، ولتحيا الجزائر حرةً أبيةً، كما أرادوها. ✍️ بلقاسم مرباح وطني جزائري، حرّ في قلمه كما في مواقفه. العريضة...

لماذا الحديث عن "اتفاقية سلام" بين الجزائر والمغرب في حين لا توجد حرب؟

الإعلان الأخير بأن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الأمريكي المعيَّن من قبل دونالد ترامب، يسعى إلى “إنهاء الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب” أثار العديد من ردود الفعل والتساؤلات. ووفقًا لتصريحاته، يأمل في التوصل إلى «اتفاق سلام» بين البلدين خلال الشهرين المقبلين، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنه يعمل بالتوازي على مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. لكن هذه العبارة — «اتفاق سلام» — تطرح سؤالًا جوهريًا: عن أي حرب نتحدث؟ قراءة خاطئة للوضع الجزائر والمغرب ليسا في حالة حرب. لا يوجد نزاع مسلح ولا مواجهة مباشرة بين الدولتين. ما يفصل بينهما هو أزمة سياسية عميقة، ناتجة عن مواقف متناقضة حول قضايا السيادة والأمن الإقليمي والاحترام المتبادل. اختزال هذه الحقيقة المعقدة في مجرد “خلاف” يمكن تسويته بوساطة ظرفية يعكس إما سوء فهم لطبيعة النزاع، أو محاولة متعمدة لوضع البلدين على قدم المساواة أخلاقيًا ودبلوماسيًا، وهو ما ترفضه الجزائر رفضًا قاطعًا. الموقف الجزائري واضح وثابت شروط أي تطبيع مع المغرب معروفة، وقد جرى التأكيد عليها بقوة من قبل وزير الخارجية رمطان لعمامرة عند إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية في 24 أغس...