أيّها المؤثّرون،
كفى ازدواجيةً وكفى أوهامًا. ترفعون راية الدفاع عن الجزائر، وتتغنّون بوحدة الصفّ وصلابة الجبهة الداخلية، لكن أفعالكم تكذّب أقوالكم. كيف يُعقل أن تزعموا حماية التماسك الوطني، وأنتم تفتحون المنابر وتشرّعون الأبواب لحوارات علنية مع مغاربة، في وقتٍ يُسخّر فيه هذا الانفتاح ذاته كسلاحٍ موجّه في حربٍ إدراكية تستهدف وعينا الجماعي؟
إنّ ما تفعلونه ليس براءةً ولا حسن نية، بل سذاجةٌ سياسية تُستغلّ بلا رحمة. فالتطبيع الشعبي الذي تنخرطون فيه – عن قصد أو عن جهل – هو الورقة الرابحة التي يوظّفها الخصم لتفكيك حصانتنا النفسية وإضعاف مناعتنا الوطنية.
وتبلغ الخطورة ذروتها حين نرى بعضكم يلمّع وجوهًا إعلامية مشبوهة، ويصنع منها أبطالًا ظرفيين، فقط لأنها تردّد خطابًا يبدو في ظاهره مؤيّدًا للجزائر. لا تنخدعوا. من يبيع صوته لمن يدفع أكثر، لن يتردّد في تغيير ولائه متى تغيّرت مصالحه. إنّكم، دون وعي أو ربما بتواطؤ غير مباشر، تساهمون في صناعة أدوات تأثير قادرة على اختراق وعينا والتلاعب به من الداخل.
أقولها دون مواربة: إنّ الاستراتيجية الوحيدة العقلانية في مواجهة هذا النوع من الحروب الناعمة هي القطيعة الصارمة. لا وجود لما يُسمّى «استثناءات بريئة» في سياق صراعٍ وجودي. فالتجارب أثبتت أنّ من يُظنّ فيه الاعتدال قد يتحوّل في لحظة إلى أداةٍ ضدّنا. إنّ كلّ تواصل غير محسوب يتحوّل إلى منفذ اختراق، وكلّ منصة مفتوحة تصبح ثغرةً في جدارنا السيادي.
لقد أثبتت الوقائع أنّ ما نواجهه ليس مجرّد خلافٍ سياسي عابر، بل صراعٌ متعدد الأبعاد، تُستخدم فيه كلّ الوسائل: من الإعلام إلى الشبكات الاجتماعية، ومن التأثير النفسي إلى التلاعب بالسرديات. في مثل هذا السياق، لا يمكن اعتبار أيّ تواصل عفويًا أو محايدًا؛ فكلّ جسرٍ غير مؤمَّن قد يتحوّل إلى قناة تسلّل.
إن كنتم صادقين في حبّ الجزائر، فالموقف واضح لا يحتمل التأويل: أوقفوا هذا الانفتاح غير المسؤول، وأغلقوا كلّ منفذٍ يُستغلّ ضدّ وطنكم، سواء كان مباشرًا أو مموّهًا. فاليقظة ليست تطرّفًا، بل شرطٌ من شروط البقاء. والسيادة لا تُحمى بالشعارات، بل بالانضباط والوعي والصرامة.
سيأتي يومٌ يُحاسب فيه التاريخ كلّ من فرّط في منابرنا، وكلّ من سمح لخصومنا تسلّل إلى وعينا تحت غطاء الحوار أو المجاملة.
من أجل الجزائر، فوق كلّ اعتبار.
✍️ بلقاسم مرباح
وطني جزائري، حرّ في قلمه كما في مواقفه.
عندما يكون الإعلام بيد السذج و"جماعة تاوعنا" ويتولى شأنه المتسلقون والمتمسحون برداء السلطة فإن النتيجة واضحة، التلفزيون والاذاعة الرسميين هما أول من فتح لهم قبل أي جهة أخرى الفضاء الإعلامي على مصراعيه. جماعة خاوة خاوة أكثر سذاجة من الجميع، فلا تنتظر منهم معجزة،
ردحذفهذا واش حلبت أخي بلقاسم
نفس الرأي أخي بلقاسم بل أطالب السلطات السياسية بقوانين تمنع هذا التواصل في المواقع أو حتى الواقع
ردحذفمثل......
منع إستعمال جواز السفر الجزائري للسفر به للمروك مثل الكيان
منع التواصل الإعلامي وعلى مواقع التواصل الإجتماعي مع لمراركة مثل الكيان
غلق القنصليات الجزائرية في المروك وغلق وطر د كل قنصليات المروك
منع الزواج مع لمراركة ومنع قنصلياتنا بتسجيل أو إصدار أي عقد زواج مع لمراركة
نشر القائمة الإسمية لمراركة SNP أمام الرأي العام الجزائري
طرد كل لمراركة من الجزائر