تناول الإعلام الفرنسي زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر منتصف فيفري الجاري بوصفها خطوة “عملية” في المقام الأول، تركّز على إعادة تشغيل قنوات التعاون الأمني بعد مرحلة طويلة من الجمود الدبلوماسي وعودة التوتر إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات. غير أنّ اختزال الزيارة في بعدها التقني وحده لا يجيب عن السؤال الأهم: لماذا الآن؟ وما الذي يمكن أن تُنتجه زيارة تُقدَّم رسمياً كـ“أمنية” في علاقة مأزومة سياسياً ومشحونة رمزياً؟ اللافت أنّ جزءاً معتبراً من المنابر الفرنسية سعى إلى تأطير الحدث باعتباره إجراءً وظيفياً : تنسيق استخباراتي، ملفات ترحيل، مكافحة إرهاب وتهريب… بينما ذهبت أصوات يمينية إلى التقليل من أثر الزيارة، معتبرة أنّها لم تحصد “مكاسب سياسية” تُذكر بسبب ثبات الجزائر على مواقفها، حتى وإن سهلت الاجتماع وأتاحت التواصل. هذا التباين في السرديات يعكس حقيقة مركزية: التعاون الأمني بين الجزائر وفرنسا لا ينفصل عن السياسة ، بل هو أحد مفاتيحها الأكثر حساسية. 1) “تقني” في الشكل… سياسي في الجوهر من منظور العلاقات الدولية، كثيراً ما تُستعمل الملفات التقنية كبوابات لتخفيف الاحتقان وتفا...
لطالما دافعت الجزائر ، مكة الثوار ، عن القضايا العادلة. مواقفنا المشرفة أكسبتنا اليوم عداء بعض الأطراف المتكالبة على أمنا الجزائر. نحن ندافع عن الجزائر بشراسة