في نوفمبر/تشرين الثاني 1975، وبعد انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية، دخل الإقليم مرحلة جديدة من تاريخه. وقد أثارت الاتفاقيات المبرمة بين المغرب وموريتانيا معارضة شديدة من جانب جبهة البوليساريو، التي طالبت بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقًا للمبادئ التي يتم الدفاع عنها في المحافل الدولية.
وشهدت الأشهر التي تلت ذلك أزمة إنسانية عميقة. فقد غادر عدد كبير من المدنيين مناطق إقامتهم هربًا من القتال، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة عبر المناطق الصحراوية. وتصف الشهادات المعاصرة ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة، اتسمت بانعدام الأمن، ونقص الموارد، والتداعيات الإنسانية للنزاع.
وأمام هذا الوضع، قدمت الجزائر الدعم للسكان الصحراويين النازحين، انسجامًا مع سياستها التقليدية القائمة على مساندة حركات التحرر الوطني والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها. ووفاءً للمبادئ التي تؤكد أنها استمدتها من كفاحها من أجل الاستقلال، فتحت الجزائر أراضيها أمام اللاجئين وشاركت في تنظيم المساعدات الإنسانية الموجهة للمدنيين المتضررين من الحرب.
في يناير/كانون الثاني 1976، تم تسجيل وجود ما يقارب 2000 مدني صحراوي في منطقة أمغالا، وهي نقطة مياه حيوية في قلب الصحراء. وكان إلى جانبهم الكتيبة الحادية والأربعون للمشاة الجزائرية، المكلفة بتقديم الدعم اللوجستي والإمدادات وحماية السكان النازحين.
وفي هذه البيئة القاسية للغاية، حيث كان الوصول إلى الماء والموارد الأساسية مسألة بقاء، شكّل وجود هذه الوحدة أهمية كبيرة بالنسبة للاجئين. غير أن الوضع سرعان ما تدهور، وأصبحت أمغالا مسرحًا لتصاعد التوترات التي حوّلت عملية دعم إنساني إلى محطة رئيسية في النزاع.
وقد تركت الأحداث التي جرت هناك أثرًا دائمًا في العلاقات بين مختلف الأطراف المعنية، واحتلت مكانة مهمة في الذاكرة السياسية والعسكرية المرتبطة بالتاريخ المعاصر للصحراء الغربية.
أمغالا الأولى (21 - 29 يناير 1976): عندما سقط الجنود الجزائريون دفاعًا عن الشرف والتضامن وحق الشعوب
21 يناير 1976: الهجوم الصحراوي والرد المغربي
في 21 يناير 1976، وجهت جبهة البوليساريو ضربة مهمة للقوات الموريتانية عبر مهاجمة الداخلة. وأمام هذا الهجوم، دفع المغرب بمقاتلاته من طراز F-5 لدعم حلفائه والحفاظ على موقعه العسكري في المنطقة. وأثناء هذه العمليات، أسقط المقاتلون الصحراويون إحدى هذه الطائرات.
وشكل هذا الحدث مرحلة جديدة في تصعيد نزاع الصحراء الغربية، وأظهر إصرار الرباط على فرض وضع متنازع عليه بالقوة في ظل الجدل القائم حول حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
22 يناير 1976: أمغالا تتحول إلى ساحة مواجهة
في اليوم التالي، انتقلت التوترات إلى أمغالا، حيث كان يتواجد اللاجئون الصحراويون إلى جانب الكتيبة الحادية والأربعين للمشاة الجزائرية، التي كانت تتولى مهام الدعم اللوجستي والمساعدة الإنسانية وحماية المدنيين النازحين.
وعند هذه النقطة، تم الدفع بـ ست كتائب مغربية مدججة بالسلاح ضد المواقع الجزائرية. وكان اختلال موازين القوى كبيرًا؛ فمن جهة قوة تتمتع بتفوق واضح في العدد والتسليح، ومن جهة أخرى جنود جزائريون منتشرون في إطار مهمة دعم ومساعدة للاجئين.
لكن الذين اعتقدوا أنهم قادرون على ترهيب أبناء الجزائر اصطدموا بحقيقة صاغتها جبال وثوار الثورة: إرادة رجال ورثوا روح نوفمبر 1954 وتقاليد التضحية التي أرساها جيش التحرير الوطني.
وخلال المعارك، سقط النقيب لوناس أعريب في ميدان الشرف. وانضم تضحيته إلى قافلة الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل المبادئ التي تعتبرها الجزائر جزءًا لا يتجزأ من هويتها: حرية الشعوب، ورفض الهيمنة، والوفاء للقضايا العادلة.
29 يناير 1976: معركة خُسرت ميدانيًا لكن القضية بقيت محفوظة
بعد سبعة أيام من القتال العنيف للغاية، بدأت آثار التفوق المادي تظهر بوضوح. وتم أسر 102 جندي جزائري.
غير أن المسألة الجوهرية بالنسبة لكثير من الجزائريين لم تكن هنا. فأمغالا لا تُرى باعتبارها مواجهة بين جيشين يسعيان إلى السيطرة على أرض، بل باعتبارها هجومًا على منطقة كان العسكريون الجزائريون يوفرون فيها الحماية والمساعدة لآلاف المدنيين الصحراويين الذين شردتهم الحرب.
لم يكن الجنود الجزائريون في أمغالا من أجل احتلال أرض أجنبية أو توسيع نفوذ إقليمي، بل لمساعدة شعب في محنة والدفاع عن مبدأ ترفعه الجزائر منذ حرب تحريرها: حق الشعوب في تقرير مصيرها.
وهكذا تمثل أمغالا أول مواجهة مباشرة بين الجيشين الجزائري والمغربي منذ حرب الرمال. وإلى جانب بعدها العسكري، ترمز هذه المحطة، بالنسبة لمؤيديها، إلى الصدام بين رؤيتين سياسيتين للمغرب العربي: من جهة جزائر وريثة لنضالات التحرر الوطني ومتضامنة مع الشعوب الساعية إلى تقرير مصيرها، ومن جهة أخرى سياسة مدفوعة بالطموحات الترابية ومنطق القوة.
وبعد ما يقرب من نصف قرن، لا تزال ذكرى أمغالا راسخة في الوجدان الوطني الجزائري. فهي تستحضر تضحيات جنود سقطوا بعيدًا عن أوطانهم، في قلب الصحراء، مقتنعين بأنهم يدافعون عن قضية تتوافق مع القيم التي ناضل من أجلها أسلافهم خلال الثورة. وبالنسبة للجزائر، تبقى أمغالا رمزًا للالتزام المعلن بحقوق الشعوب والتضامن والكرامة الوطنية.
أمغالا الثانية، 14 فبراير 1976: الرد الجزائري واستعادة الشرف الوطني
بعد أمغالا الأولى، احتفى جهاز الدعاية المغربي بما اعتبره انتصارًا. وحاولت الرباط، بحسب هذا السرد، تشويه الوقائع وتقديم الجزائر باعتبارها الطرف المعتدي وتحويل الهجوم على وحدة جزائرية إلى استعراض مزعوم للقوة. لكن في الجزائر، رفض هواري بومدين الإهانة والتزييف وسياسة فرض الأمر الواقع.
فبومدين، رجل الدولة الذي صاغته الثورة وحمل روح نوفمبر، كان يدرك أن الأمة التي تتخلى عن جنودها تتخلى عن جزء من كرامتها. لذلك جاء رده واضحًا: لن يُنسى أي أسير جزائري، ولن تمر أي إساءة إلى شرف الجزائر دون رد.
وكانت العبارة المنسوبة إليه آنذاك تلخّص تصميم الدولة:
«مقابل كل أسير جزائري، أسيران مغربيان.»
ولم يكن الأمر رد فعل عفويًا أو انفعالًا مؤقتًا، بل ردًا مدروسًا ومعدًا ومُنفذًا بمنهجية دولة ذات سيادة أرادت أن تؤكد حقيقة واحدة: الجزائر لا تبحث عن المواجهة، لكنها لا تخضع للترهيب أبدًا.
عملية أُعدّت بعناية
اختارت القيادة العسكرية الجزائرية أكثر عناصرها خبرة. وتم حشد أفضل وحدات الكوماندوس وإخضاعها لخمسة عشر يومًا من التدريب المكثف. دُرست كل حركة، ووُضعت كل السيناريوهات المحتملة، وحُدد كل هدف بدقة.
وترافق الإعداد العسكري مع مناورة سياسية محسوبة بإحكام. ففي عشية العملية، قام هواري بومدين بزيارة رسمية إلى ليبيا، ما أتاح للجزائر الحفاظ على هامشها الدبلوماسي وحرمان الرباط من أي ذريعة يمكن استغلالها ضدها.
وكان هذا الجمع بين القوة العسكرية والذكاء السياسي يعكس ملامح جزائر بومدين: جزائر منضبطة، ذات سيادة، واعية، وقادرة على التحرك بحزم عندما تُهدد مصالحها الأساسية.
14 فبراير 1976: ساعة الرد
في قلب الليل، انطلق الرد الجزائري.
تقدمت وحدات الكوماندوس بسرعة ودقة. وتم تحييد المواقع المغربية الأولى قبل أن يشمل الهجوم كامل الانتشار العسكري. وكان عنصر المفاجأة كاملًا، فيما ساهم التنسيق المحكم بين الوحدات والمعرفة الدقيقة بالتضاريس في إرباك القوات المقابلة.
لم تستغرق العملية سوى ساعة ونصف، وأسفرت عن خسائر جسيمة في صفوف القوات المغربية، حيث قيل إن 420 جنديًا قُتلوا و1613 جنديًا أُسروا.
وفي الذاكرة الوطنية المرتبطة بهذه الأحداث، دخلت العملية التاريخ تحت اسم «ليلة السكاكين الحادة». فهي تجسد ردًا سريعًا، لكنها قبل كل شيء تجسد إرادة أمة رفضت أن يتحول شرف جنودها إلى أداة دعائية بين يدي المخزن.
وهكذا حملت أمغالا الثانية رسالة واضحة: قد تتحلى الجزائر بضبط النفس، لكن لا ينبغي أبدًا الخلط بين ضبط النفس والضعف. وقد تفضّل السلام، لكنها لن تضحي بكرامتها من أجله.
استجابة سياسية بقدر ما كانت عسكرية
سرعان ما تجاوز تأثير العملية حدود ساحة المعركة. فبعد أن هزّته قوة الرد الجزائري، يُقال إن الحسن الثاني توجّه إلى هواري بومدين طالبًا وقفًا لإطلاق النار أو توضيحًا رسميًا للوضع العسكري القائم.
غير أن بومدين رفض أن يُستدرج إلى الجدول الزمني أو المسرحية السياسية التي أرادتها الرباط. وأمر بنشر الرسالة في الصحافة الوطنية من دون أن يمنحها ردًا مباشرًا. وكان في ذلك موقفٌ بالغ الدلالة: فالجزائر لا تقبل الإنذارات ولا تنصاع لإملاءات من ظنّوا أنهم قادرون على استهدافها دون حساب.
وهكذا لم يكن الرد الجزائري عسكريًا فحسب، بل كان أيضًا استراتيجيًا ورمزيًا. لقد أثبتت الجمهورية أنها تملك الإرادة السياسية، والرجال، والقدرات اللازمة للدفاع عن شرفها وحماية أبنائها.
الجزائر لا تتخلى عن جنودها
لم يُنظر إلى الأسرى الجزائريين الذين وقعوا في قبضة القوات المغربية خلال أمغالا الأولى باعتبارهم مهزومين. بل اعتُبروا جنودًا أدّوا واجبهم في ظروف اتسمت بتفاوت كبير في الإمكانات المادية، أثناء تنفيذ مهمة كانت الجزائر تراها منسجمة مع مبادئها وقيمها.
وعندما عادوا إلى الوطن، وجدوا بلدًا لم ينسهم ولم يتنكر لهم. فقد عبّرت الأمة عن امتنانها لهم، وخلّدت محنتهم في ذاكرة الجيش الوطني الشعبي.
وهنا تكمن نقطة جوهرية: فالجزائر لا تتعامل مع جنودها كأدوات قابلة للاستبدال. إنها تكرمهم لأنهم يجسدون سيادة الدولة واستمراريتها والإرث الحي لجيش التحرير الوطني.
رؤيتان لا يمكن التوفيق بينهما للمغرب العربي
لم تكن معركتا أمغالا مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل كشفتا عمق الهوة الفاصلة بين رؤيتين متباينتين جذريًا للمغرب العربي، ولمفهوم الشرعية السياسية، ولحق الشعوب في تقرير مستقبلها بنفسها.
فعقب أحداث أمغالا الثانية، وجّه الملك الحسن الثاني رسالة إلى الرئيس هواري بومدين اتهم فيها الجيش الوطني الشعبي الجزائري بشن هجوم «غادر» على الحامية المغربية التي كانت قد بقيت في أمغالا. كما دعا الملك الجزائر إلى الاختيار بين «حرب تُعلن بوضوح وشرف» و«سلام تضمنه الأسرة الدولية».
وقد رفضت الجزائر هذه الاتهامات المتعلقة بأحداث يناير، معتبرة أنها تهدف إلى حجب الوقائع الميدانية وإلصاق بالجزائر عمليات أعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عنها. أما فيما يتعلق بأمغالا الثانية، فإن الجزائر لم تسعَ إلى إخفاء مسؤوليتها عن الرد العسكري الذي جاء عقب أسر جنودها. ومن وجهة نظر السلطات الجزائرية، كان ذلك ردًا محسوبًا على ما اعتُبر مساسًا بشرف الأمة وأمن قواتها.
فمن جهة، كانت هناك الجزائر الثورية، وريثة أول نوفمبر 1954، التي صاغتها تجربة الكفاح ضد الاستعمار وتشبثت بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها. جزائر تؤمن بأن الحرية ليست محل مساومة، وأن القضايا التي تعتبرها عادلة تستحق أن تُدافع عنها بثبات وإصرار.
ومن جهة أخرى، برزت سياسة مغربية كانت الجزائر تنظر إليها باعتبارها سياسة توسعية، مدفوعة بالطموحات الترابية للمخزن والرغبة في فرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية عبر موازين القوة.
وبالنسبة للجزائر، فإن انخراطها في قضية الصحراء الغربية لم يكن بهدف السيطرة على أرض أو توسيع حدودها، بل انطلاقًا من قناعة راسخة استمدتها من حرب تحريرها الوطنية: لا ينبغي لأي شعب أن يُحرم من حريته بسبب الاحتلال أو الإكراه العسكري أو الترتيبات التي تُفرض عليه دون موافقته.
وفي الذاكرة الوطنية الجزائرية، تظل أمغالا رمزًا للوفاء لمبادئ تُعتبر غير قابلة للتفاوض: الدفاع عن الشعوب المنخرطة في كفاحها من أجل التحرر، ورفض الهيمنة، وصون الكرامة الوطنية. لأن الجزائر ترى أن الحزم ليس خيارًا عندما يكون شرف الوطن وإرث نوفمبر على المحك، بل واجبًا تفرضه المسؤولية التاريخية.
لم تكن معركتا أمغالا مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل كشفتا عمق الهوة الفاصلة بين رؤيتين متباينتين جذريًا للمغرب العربي، ولمفهوم الشرعية السياسية، ولحق الشعوب في تقرير مستقبلها بنفسها.
فعقب أحداث أمغالا الثانية، وجّه الملك الحسن الثاني رسالة إلى الرئيس هواري بومدين اتهم فيها الجيش الوطني الشعبي الجزائري بشن هجوم «غادر» على الحامية المغربية التي كانت قد بقيت في أمغالا. كما دعا الملك الجزائر إلى الاختيار بين «حرب تُعلن بوضوح وشرف» و«سلام تضمنه الأسرة الدولية».
وقد رفضت الجزائر هذه الاتهامات المتعلقة بأحداث يناير، معتبرة أنها تهدف إلى حجب الوقائع الميدانية وإلصاق بالجزائر عمليات أعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عنها. أما فيما يتعلق بأمغالا الثانية، فإن الجزائر لم تسعَ إلى إخفاء مسؤوليتها عن الرد العسكري الذي جاء عقب أسر جنودها. ومن وجهة نظر السلطات الجزائرية، كان ذلك ردًا محسوبًا على ما اعتُبر مساسًا بشرف الأمة وأمن قواتها.
فمن جهة، كانت هناك الجزائر الثورية، وريثة أول نوفمبر 1954، التي صاغتها تجربة الكفاح ضد الاستعمار وتشبثت بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها. جزائر تؤمن بأن الحرية ليست محل مساومة، وأن القضايا التي تعتبرها عادلة تستحق أن تُدافع عنها بثبات وإصرار.
ومن جهة أخرى، برزت سياسة مغربية كانت الجزائر تنظر إليها باعتبارها سياسة توسعية، مدفوعة بالطموحات الترابية للمخزن والرغبة في فرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية عبر موازين القوة.
وبالنسبة للجزائر، فإن انخراطها في قضية الصحراء الغربية لم يكن بهدف السيطرة على أرض أو توسيع حدودها، بل انطلاقًا من قناعة راسخة استمدتها من حرب تحريرها الوطنية: لا ينبغي لأي شعب أن يُحرم من حريته بسبب الاحتلال أو الإكراه العسكري أو الترتيبات التي تُفرض عليه دون موافقته.
وفي الذاكرة الوطنية الجزائرية، تظل أمغالا رمزًا للوفاء لمبادئ تُعتبر غير قابلة للتفاوض: الدفاع عن الشعوب المنخرطة في كفاحها من أجل التحرر، ورفض الهيمنة، وصون الكرامة الوطنية. لأن الجزائر ترى أن الحزم ليس خيارًا عندما يكون شرف الوطن وإرث نوفمبر على المحك، بل واجبًا تفرضه المسؤولية التاريخية.
أمغالا: درس في السيادة
في أمغالا، سال الدم الجزائري دفاعًا عن قضية كانت الجزائر تعتبرها عادلة. وفي أمغالا، صمد الجنود الجزائريون لأنهم كانوا يؤمنون أن شرف الأمة لا يُساوَم عليه تحت التهديد.
وحين أصبح الرد ضرورة، أثبتت الجزائر أنها تعرف كيف ترد بالقوة والتنظيم والحزم.
لذلك تبقى أمغالا، في الذاكرة الوطنية الجزائرية، تجسيدًا لحقيقة صاغها التاريخ: فالجزائر لا تعتدي، لكنها لا تقبل الإهانة. ولا تسعى إلى الحرب، لكنها لا تتراجع أمام العدوان. وهي تفضّل السلام، ولكن ليس على حساب كرامتها أو مبادئها أو التخلي عن جنودها.
وبصفتها وريثة نوفمبر، قد تُختبر الجزائر، وقد تتعرض للهجمات أو للجراح، لكنها لا تنحني، ولا تخون، ولا تتراجع عن مبادئها. وعندما يكون شرف الوطن على المحك، فإنها تتوحد، وتنهض، وترد.
بــلـــڨـــاســم مربـــاح
تحياتي لك اخي من عمق الصحراء الغربية وكصحراوي شاهد علي الأحداث رغم صغر سني اناذاك لايتعدي الست سنوات والله وحده يعرف ماعنيناه من تنقل ل مئات الكيلو ميترا حفاة وجودي حتي وصلنا الي بر الأمان قرب تندوف....نسأل الله تعالي ان يكافي الشعب والجيش الجزائري علي مافعله لنا من خير في الدنيا والآخرة....
ردحذف