التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا لا تستطيع الجزائر أن تأخذ تصريحات محمد السادس على محمل الجد؟ المغرب بحاجة إلى عدو لضمان بقاء المخزن.

 بمناسبة الذكرى 23 لتوليه العرش ، أشرف ملك المغرب على خرجة جديدة غريبة الاطوار ، حيث مد يده المسمومة إلى الجزائر. خطابه يذكرنا في خطاب العام الماضي بنفس المناسبة. 


خطب محمد السادس تتبع بعضها البعض وتتشابه مع بعضها البعض ، يمكن للمرء أن يلاحظ النوايا الحسنة في الخطاب ، لكن الحقائق غير متوافقة  مع الرغبات الورعة المعبر عنها في هذه الخطب. في الواقع ، لا أحد ينخدع في الجزائر ، نحن نعلم أن هذه الخطب ليست جادة ، إنها مسألة جعل المغرب يبدو كضحية مستعد للتفاوض مع الجزائر وفي نفس الوقت الحفاظ على نفس المواقف العدوانية وغير الودية تجاه الجزائر.

نحن نعلم أن المغرب بحاجة إلى جعل شعبه يعتقد أن الجزائر هي العدو ، وبلدنا هو بمثابة صمام أمان لنظام المخزن: عندما يكون المغرب في أزمة ، تتجه اصبع لاتهام للجزائر ، من خلال إثارة التهديد العسكري الوشيك أو اطماع مزعومة على الصحراء الغربية المحتلة.

من ناحية أخرى ، فإن الأسباب التي دفعت الجزائر إلى قطع العلاقات معروفة للجميع ، إذا كان المغاربة يريدون تحسين العلاقة مع الجزائر ، فإنهم يعرفون بالضبط ما يجب عليهم فعله. إن الأوامر التي تصدر للجزائر من خلال خطاب العرش هو إجراء غير مقبول من حيث الشكل و المضمون وهذا الاسلوب الاستعلائي الوقح لا يمكن ان يأتي بنتائج اجابية، لأنه يعزز الانقسامات والخلافات بين البلدين.

أخيرًا ، فهمت الجزائر منذ مجيء عبد المجيد تبون أن المصالحة مع نظام المخزن أمر مستحيل. إن الأمر متروك للشعب المغربي لاستعادة كرامته من خلال إسقاط نظام المخزن الذي حوّل شعباً بأكمله إلى العبودية.



تعليقات

  1. قط الرماد عمرو ما يتربى

    ردحذف
  2. اظن ان خطاب محمد الشاذس كان مسجل مسبقا يعني قبل شهر او شهر و نصف لانه لم يتكلم عن مواضيع الساعة بل تكلم عن موضوع عادي neutre وهو تطبيع العلاقات مع الجزائر و تكلم ايضا عن موضوع حقوق المراة المغربية لي هو موضوع كان ساخن قبل شهر او شهر و نصف، المخزن يقوم بربح الوقت قبل اعلان وفاة الملك العلوي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون

سيدي الرئيس، أتمنى أن تصلكم هذه الرسالة و أنتم بصحة جيدة. أكتب إليكم اليوم بقلب مثقل لأعبر عن قلقي العميق واستيائي لوجود أكثر من 1.2 مليون مغربي في أرض الجزائر الطاهرة. كمواطن مسؤول ومعني ، أشعر أنه من واجبي أن أوجه انتباهكم إلى هذا الأمر. أود أولاً أن ألفت انتباهكم إلى الروابط بين أجهزة المخابرات الإسرائيلية والمغرب. لقد تم الكشف أن الموساد يجند بشكل كبير في الجالية المغربية في فرنسا. هل لدينا ضمانة أن الكيان الصهيوني لا يفعل الشيء نفسه في الجزائر؟ هذه القضية مصدر كرب وإحباط لمواطني بلادنا الذين يفقدون الأمل في التمثيلية الوطنية التي يفترض أن تدافع عن المصلحة العليا للوطن. لماذا يجب أن نبقي على أرضنا رعايا دولة معادية؟ لماذا لا نعيد هؤلاء إلى وطنهم لتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية لبلد يتآمر ضد مصالحنا ويغرق بلدنا بأطنان من المخدرات؟ لماذا يجب أن نتسامح مع وجود اليوتيوبرز المغاربة في الجزائر الذين يسخرون يوميا من الشعب الجزائري؟ نعتقد أن الجزائر يجب أن تقطع العلاقات القنصلية مع المغرب في أسرع وقت ممكن ، لأن الغالبية العظمى من الشعب المغربي يشتركون في نفس الأطروحات التوسعية مثل ن...

17 أكتوبر 1961 — يومٌ كتب الجزائريون فيه بالدم معنى الكرامة

في مساءٍ باردٍ من أمسيات باريس، خرج أبناء الجزائر، حفاةَ القلب لكن شامخي الرأس، يحملون راية الوطن في صمتٍ مهيب، يهتفون للحياة والحرية والكرامة. لكن المستعمر الذي ضاق بصوت الحق، أطلق رصاصه على الجموع، فاهتزّت ضفاف السين بدمٍ طاهرٍ عربيٍّ أمازيغيٍّ جزائريٍّ لا يُنسى. سقطوا شهداء، لا في ساحات الوطن، بل في قلب عاصمةٍ ادّعت الحضارة، لتغسل بدمائهم وجهها الملطّخ بالنفاق. سقطوا وهم يرددون في سرّهم: تحيا الجزائر… ولن تموت. يا من أُلقيتم في نهر السين كأنكم أرقام، أنتم في قلوبنا رايات. أنتم النور الذي لا ينطفئ في ذاكرة الجزائر، أنتم الجسر بين المنفى والوطن، بين الألم والنصر. دماؤكم كانت الوضوء الذي طهّر تراب الاستقلال، وصراخكم في ليل باريس كان الأذان الأول لحرية الجزائر. سبعة عشر أكتوبر لم يكن يوماً من التقويم، بل صفحةً من البطولة، وشاهداً على أن الجزائري لا يركع إلا لله. ومن باريس إلى الجزائر، ظلّ النداء واحداً: لن ننسى… ولن نغفر… وسنبقى أوفياء لدم الشهداء. المجد والخلود لشهداء 17 أكتوبر 1961، ولتحيا الجزائر حرةً أبيةً، كما أرادوها. ✍️ بلقاسم مرباح وطني جزائري، حرّ في قلمه كما في مواقفه. العريضة...

لماذا الحديث عن "اتفاقية سلام" بين الجزائر والمغرب في حين لا توجد حرب؟

الإعلان الأخير بأن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الأمريكي المعيَّن من قبل دونالد ترامب، يسعى إلى “إنهاء الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب” أثار العديد من ردود الفعل والتساؤلات. ووفقًا لتصريحاته، يأمل في التوصل إلى «اتفاق سلام» بين البلدين خلال الشهرين المقبلين، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنه يعمل بالتوازي على مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. لكن هذه العبارة — «اتفاق سلام» — تطرح سؤالًا جوهريًا: عن أي حرب نتحدث؟ قراءة خاطئة للوضع الجزائر والمغرب ليسا في حالة حرب. لا يوجد نزاع مسلح ولا مواجهة مباشرة بين الدولتين. ما يفصل بينهما هو أزمة سياسية عميقة، ناتجة عن مواقف متناقضة حول قضايا السيادة والأمن الإقليمي والاحترام المتبادل. اختزال هذه الحقيقة المعقدة في مجرد “خلاف” يمكن تسويته بوساطة ظرفية يعكس إما سوء فهم لطبيعة النزاع، أو محاولة متعمدة لوضع البلدين على قدم المساواة أخلاقيًا ودبلوماسيًا، وهو ما ترفضه الجزائر رفضًا قاطعًا. الموقف الجزائري واضح وثابت شروط أي تطبيع مع المغرب معروفة، وقد جرى التأكيد عليها بقوة من قبل وزير الخارجية رمطان لعمامرة عند إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية في 24 أغس...