يشن المغربي منار السليمي، منذ عدة سنوات، حربًا قذرة و حقيرة بالوكالة ضد كل ما هو جزائري من شعب وثقافة وتراث ومقومات الدولة وكل ما يرمز من قريب أو بعيد لرفعة الجزائر وحضارتها وسموها
هذا المدعو منار السليمي الذي نصب نفسه زعيما للفكر العياشي (*) هو منفذ لأجندات المخابرات المغربية والتي هي بدورها تنفذ أجندات داخلية وخارجية لم تعد سرا على أحد. كما يعد المدعو السليمي عنصرا متحمسا و سافلا لدرجة أن لا شيء يثنيه عن تشويه وتلطيخ صورة الجزائر منذ سنوات، دون أدنى مراعاة للأخلاقيات العلمية بل و يفتقر لنبل الأخلاق وشيم الرجال. فهو بغِّله الدفين لا يتوانى عن دس الأكاذيب والتلاعب بالصور والتشهير والإهانات والشتم والتنمر وغيرها من الأساليب الدنيئة المنحطة همه الوحيد النيل من عظمة الجزائر وجعلها تبدو زورًا و تلفيقا وكأنها بلد متخلف، بلد بعيد كل البعد عن الحداثة والذوق الرفيع والمعايير الدولية لحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات.
لكن هذه الدعاية المغربية ضد الجزائر فشلت فشلا ذريعا لأن أكبر ما يعيبها هو الحجج الواهية المستخدمة ضد الجزائر وهي في واقع الأمر حقائق تنطبق تماما على الحالة المزرية التي يعيشها المغرب و شعبه أما الجزائر و شعبها فهما منها برآء، الشيء الذي يجعلنا نشك في أن هؤلاء الأشخاص إما هم فعلا مصابون بداء اللابؤرية (الاستجماتيزم) و هو اضطراب في العين يمنع صاحبه من الرؤية الجيدة سواء القريبة أو البعيدة. و تكون الرؤية مشوشة ومشوهة ويصعب فيها تقييم المسافات.
لذلك التبست الأمور عليهم على ما يبدو، فهم لا يرون ما يحدث أمام أعينهم وتحت أنوفهم أو يتعامون عليه، لكنهم في المقابل يستخدمون طاقة لا حدود لها لتشويه الحقائق وإسقاط واقع المغرب على الجزائر. وكنا قد شخّصنا من قبل، في مقاطع فيديوهات خاصة بنا ، المرض الذي يعاني منه هؤلاء الاختصاصيون المغاربة الزائفون، وعرّابي منار سليمي. فجميعهم إما يعاني من مرض الإسقاط. أو يستعملوه بكل خبث و مكر كحيلة لأجل مآرب في أنفسهم كتنويم الشعب المغربي و جعله يشعر بالراحة والسعادة عندما يرى صفاته السلبية في أشخاص آخرين (كما يقول المثل:" إذا عمت خفت") و كذلك تلطيخ الصورة الجميلة لوطن العزة والعنفوان والشهادة الجزائر الغالية حتى لا يتأسوا به و ينفضوا غبار الذل و العبودية والهوان عن أنفسهم.
و الإسقاط حسب علم النفس والتحليل النفسي هو اضطراب نفسي و آلية للدفاع غير واعية، يتوافق مع العملية العقلية التي بواسطتها ينسب شخص شعوره بالدونية وانخفاض تدني ذاته، و مشاعره الغير مرغوب فيها، أو عيوبه أو رغباته المكبوتة إلى غيره ، من أجل الخروج من موقف عاطفي لا يطاق، يمر به ذلك الشخص ، لأنه ببساطة لا يقبل تلك المشاعر، أو لا يتقبل تلك الأحاسيس ، فيسقطها لا شعوريا على غيره بدلا من الاعتراف بالنقص والمشاكل ومحاولة معالجتها.
الآن وقد تم تشخيص الداء بدقة ، سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف يجب مكافحة هذا النوع من الدعاية الغير عقلانية؟ هل نرسل منار سليمي وكفلائه ومتابعيه إلى طبيب نفسي للعلاج؟ هل يجب أن نستمر في الرد على الأكاذيب التي تُنشر على الشبكات الاجتماعية وحتى على شاشات التلفزيون أحيانًا؟ هل يجب أن نقلق من هذه الدعاية و نأخذها على محمل الجد؟ هل يمكن لهذه الدعاية أن تؤثر على جبهتنا الداخلية؟
بعد عدة أشهر من النضال الدؤوب ضد هؤلاء الدجالين والكذابين ، توصلت إلى الاستنتاج التالي: الصمت هو أفضل إجابة يمكن للمرء أن يقدمها للأحمق، لقد وصل الجزائريون إلى مستوى من النضج السياسي بحيث لا يمكن لهذا النوع من الدعاية أن يكون له تأثير. على جبهتنا الداخلية، ما عدا تأثير الضحك والإلهاء والسخرية والاستهزاء، فالحجج المستخدمة بعيدة كل البعد عن الواقع الذي يعيشه الجزائريون.
لكن الشيء الذي نأسف له حقيقة هو بدل معالجة أسباب المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية العديدة التي تمر بها المملكة المغربية ، يواصل ملك المغرب الاستثمار في باعة الأوهام مثل منار سليمي التي تهدف حملته المظللة إلى جعل المغاربة يعتقدون أن وضعهم أفضل من وضع جيرانهم الجزائريين!
في عصر الانترنت و الشبكات الاجتماعية، من يمكنه تصديق أكذوبة أن مستوى معيشة الجزائريين أقل من مستوى معيشة المغاربة؟
يبدو أن في المغرب فقط دونا عن غيره تجد كلام منار السليمي ومعاونيه له قيمة ووزن أكبر من مؤشرات التنمية الدولي
عندما نلقي نظرة فاحصة على الحقائق، ندرك أن الجزائر تفوق بكثير المغرب في جميع الميادين: وهنا الأرقام تتحدث عن نفسها. وتظهر الفجوة الشاسعة التي تفصل بين البلدين. فلو تحدثنا عن البنية التحتية مثلا توجد في الجزائر 108 مؤسسة للتعليم العالي و300 مستشفى مقابل 29 و149 على التوالي للمملكة المغربية. وفي مجال النقل، الفجوة كبيرة أيضًا. نفس الشيء صحيح بالنسبة للطرق السريعة. في الجزائر، تمتد السكك الحديدية إلى أكثر من 6100 كيلومتر، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف طول المغرب (2110 كم). كما تشير الأرقام إلى أن الجزائر لديها 12.700 كيلومتر من الطرق السريعة ، وأن المغرب لا يتجاوز 1800 كيلومتر.
وهذه الانجازات لبلادنا الجزائر وهذا التقدم رغم ما عانيناه من محن العشرية السوداء. وبالنسبة للنقل الحضري، يوجد الترامواي كوسيلة للنقل في 7 مدن جزائرية (مقابل اثنتين فقط في المغرب). علاوة على ذلك ، فإننا نحصي 7 ملايين مركبة تشكل أسطول السيارات أما المملكة فلديها 2.8 مليون سيارة فقط. عندما ننظر إلى التصنيف الدولي، من الواضح أن الجزائر أفضل. وبالفعل احتلت بلادنا المرتبة 73 في مؤشر الفساد ، بينما احتلت المملكة المغربية المرتبة 105. وتبلغ نسبة الفقر على التوالي 29٪ (الجزائر) و 45٪ (المغرب) ، وعدد المتسولين 10000 (الجزائر) و 121000 (المغرب). و كلما واصلنا المقارنة كلما سلطنا الضوء أكثر فأكثر على التفوق الواضح للجزائر في جميع المجالات. ويكفي الجزائر فخرا ان لا ديون خارجية لديها، على عكس المغرب ، الذي تبلغ ديونه الخارجية 50 مليار دولار. وأخيرًا، ودون أن ننسى أنّ بلدنا الجزائر يستضيف حاليًا أكثر من 1.2 مليون مهاجر مغربي غير شرعي.
تظهر الأرقام التي بيناها للتو، بطريقة واضحة لا غبار عليها ولا لبس فيها، أن الحياة اليومية التي يعيشها الجزائري أفضل بكثير من الحياة اليومية للمغربي ، ومع ذلك نرى على الشبكات الاجتماعية مئات بل الآلاف من قنوات YouTube المغاربة التي تدعي العكس. جميعنا يذكر حملة الكراهية والتشويه التي قام بها مستخدمي اليوتيوب المغاربة الذين يعرضون الموز تهكما على الجزائريين و هم يحاولون إيهام شعبهم أن الجزائريين لا يملكون الموز!!! لكن لماذا يحرص المغرب على جعل المغاربة يعتقدون أن حياتهم اليومية أفضل من حياة الجزائريين، رغم أن الأرقام والحقائق تقول خلاف ذلك؟ كيف يمكن للمغربي أن يكتفي بكونه أفضل من الجزائري بينما هو يعلم في قرارة نفسه انه لا يملك حتى وسائل العيش الكريم؟
الشكل 1: كتاب مدرسي مغربي يدمج جزء كبير من التراب الجزائري في التراب المغربي
للإجابة على هذه الأسئلة ، يجب على المرء أن يفهم الرواية الرسمية المغربية ولا سيما كذبة المغرب الكبير، التي تنص على كذبا و بهتاناأن المغرب كان إمبراطورية عمرها 12 قرنًا وأن ثلث الجزائر كان في الأصل أرضًا مغربية. هذه الرواية الخاطئة تمامًا و التي تكذبها كل الكتب التاريخية، توجد بشكل رسمي في الكتب المدرسية المغربية، حيث يمكن للمرء أن يرى ، على سبيل المثال ، مناطق واسعة من الأراضي الجزائرية مصنفة زورا كأراضي مغربية. ضع نفسك لثانية مكان مغربي تعلم أشياء غير صحيحة منذ صغره وأن الجزائر سرقت الأراضي المغربية بدل تعليمه الحقيقة أن المغرب هو الذي سرق اراض جزائرية عندما كانت الجزائر تحت وطأة الاحتلال. من الواضح أن هذا الشاب المغربي الذي غذي بالأطروحات التوسعية الكاذبة للمخزن لن يكون لديه مشاعر طيبة تجاه الجزائر والجزائريين.
كما أدت المشكلة الصحراوية ودعم الجزائر للشعب الشقيق للصحراء الغربية إلى تفاقم الوضع مع المغرب، لأن المغرب منذ عام 1975 يصنف بلدنا على أنه عدو لوحدة أراضيه المزعومة. لذلك يلعب على وتر الوطنية في اللاوعي الجماعي المغربي بتصنيف الجزائر كدولة معادية.
فبالنسبة للمغربي أن تكون أفضل من العدو ولو افتراضيا هو في حد ذاته انتصار ومصدر تهدئة له لنسيان ما يعانيه من معيشة كارثية.
و في الختام نستخلص أن منار سليمي ظاهرة صوتية بدون وزن ولا قيمة، لنظام ينفث أنفاسه الأخيرة. لأن استخدام الأكاذيب والتلاعب لضرب الجزائر لهو خير دليل على أن الجزائر تسير على الطريق الصحيح وأن خصومنا على حافة الهاوية. لا يمكن لمنار سليمي ومن هم على شاكلته التأثير على الجبهة الداخلية الجزائرية، لأن الوضع الذي يصفونه لا علاقة له مطلقًا بالواقع الجزائري، والجزائريون الذين يستمعون إلى قنوات اليوتيوب المغربية هذه، يفعلون ذلك بدافع الفضول والاستمتاع كما هو مذكور. ولأن أحيانا تكون مواضيع الفيديوهات فكاهية تمامًا (مثل: تحليل الزغاريد أثناء حفل التخرج).
اليوم، الوظيفة الوحيدة التي بقيت للعميل وزعيم الفكر العياشي القيام بها هي محاولة إبقاء الشعب المغربي تحت التخدير لمنعهم من إدراك حالتهم ، من خلال إبقائهم في حالة نشوة مصطنعة من التفوق المفترض على الجزائر.
عياشة (*) : مجموعة من الأشخاص الذين يدعمون شخص ملك المغرب على حساب كرامتهم، وهي مجموعة المغاربة الذين يدعمون سياسة القصر الملكي دون تحفظ خوفا من التعذيب او خوفا على خسارة امتيازاتهم
يعطيك الصحة بلقاسم
ردحذفشكرا اخي الفاضل
حذفالسلام عليكم أخي الكريم قاهر العياشة أينما دهب
ردحذفشكرا اخي. نتمنى نكون في المستوى
حذفيعطيك الصحة خويا بلقاسم كنت نتمنى تعود وترجع ودافع عن وطنك
ردحذفطلبنا مرارًا وتكرارا الدعم الذي لم ياتي يا اخي…كنت ندير لايف مع ١٠٠ شخص كي المهبول الذي يتكلم وحده بينما اخرون كانوا يتكلمون مع اكثر من ٤٠٠ متابع…..فهمنا الرسالة.
حذفالله يبارك خونا بلقاسم، ان شاء من نجاح إلى نجاح في عملك.
ردحذفالسليبي هدا هدفه التقليل من الجزائر و تعظيم من شان المروك لان هده الزريبة كانت دائما تتخد الجزائر كمرجع لاي تقدم تطمح اليه و في شتى المجالات.
شكرا اخي الفاضل
حذفبارك الله فيك أخي الكريم ربي يحفظك
ردحذفأحسنت أخي كلامك صحيح ولكن يجب التصدي لمثل هذا المدعو السليمي التافه بمزيد من الإطلاع على تاريخنا العظيم ومواجهة أكاذيبهم باستعمال سلاح الحقائق التاريخية الصحيحة مثل قناة الدكتور محمد دومير ومقالات قوية مثل الذي كتبتم لأننا بصراحة في حالة حرب ضد التزوير والتشكيك في هويتنا
ردحذفبارك الله فيك أخي الكريم قاهر العياشة
ردحذفالعبيد سناغلة بوسبير عايشين في اوهام طاريخ طناش قرن كذبة
ردحذفهذا السنغولي التافه ما هو إلا عبد مأمور...لك كل التقدير والاحترام والشكر بلقاسم يا قاهر تريكة السناغلة
ردحذفالقافلة تسير و الكلاب تنبح.
ردحذف