التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حصاد القمح في الصحراء الجزائرية: تبون يسخر من المغاربة

 لا تزال قضية اتهام قناة ميدي 1 التلفزيونية المغربية للجزائر باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور مزيفة لحصاد القمح في الصحراء الجزائرية تثير ردود فعل. 



وهذه المرة على أعلى مستوى في الدولة الجزائرية، وهو ما أثار رد فعل على أعلى مستوى في الدولة الجزائرية. فقد أشار الرئيس عبد المجيد تبون إلى هذا الاتهام يوم الأحد 19 أيار/مايو، ولم يخلُ هذا الاتهام من قدر من السخرية. 


منذ بداية موسم حصاد الحبوب في جنوب الجزائر حيث يتم الحصاد وليس في باقي أنحاء البلاد، نشرت وسائل الإعلام الجزائرية تقارير مكثفة عن الاستعدادات وسير عملية الحصاد وجمع المحصول الذي يبدو أنه سيكون وفيرا هذا العام. 


وبث التلفزيون الجزائري صوراً مبهرة لطابور طويل جداً من الشاحنات المتجهة نحو ولاية أدرار التي أصبحت أحد مخازن الحبوب في الجزائر.


على قناة ميدي1 المغربية، لم تتردد الصحفية حنان تسوري في التعبير عن شكوكها في صحة الصور، متباكية على ”الفضيحة“ ومتهمة التلفزيون الجزائري باستخدام ”الذكاء الاصطناعي“ لإنتاج هذه الصور.


وسخر تبون من المغاربة قائلاً: ”مرحبا بالذكاء الاصطناعي الذي يجعلنا نأكل القمح“.


حرص رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أشرف يوم الأحد 19 ماي على حفل إحياء يوم الطالب بالمركز التكنولوجي لسيدي عبد الله غرب الجزائر العاصمة، على الرد بطريقته الخاصة على ادعاءات الإعلام المغربي.


 وفي إشارة إلى الجهود التي تبذلها الجزائر لإنتاج غذائها بنفسها، قال الرئيس إن ”البعض عندما رأوا أن الصحراء أصبحت خضراء وتنتج القمح اتهمونا وذكروا الذكاء الاصطناعي“.


وبعد نوبة من الضحك، تابع عبد المجيد تبون: ”لا يهم، إذا كان الذكاء الاصطناعي يجعلنا نأكل القمح، فأهلاً وسهلاً به“.


منذ هذه الاتهامات المغربية، بث التلفزيون الجزائري العديد من التقارير الأخرى التي تظهر صوراً أكثر إبهاراً للموارد التي تم حشدها لحصاد الحبوب في العديد من مناطق الصحراء الجزائرية، في تيميمون والمنيعة وإليزي...


كما تأتي هذه الاتهامات في الوقت الذي تستعد فيه الجزائر لتخطي المغرب في قائمة الدول المنتجة للقمح في شمال إفريقيا، حسب الأرقام الصادرة في 10 مايو/أيار عن وزارة الزراعة الأمريكية.


ومن المتوقع أن يصل إنتاج الجزائر من القمح هذا العام إلى 3 ملايين طن، بينما سينخفض إنتاج المغرب بنسبة 40% ليصل إلى 2.5 مليون طن. ويرجع هذا الانخفاض إلى الجفاف الذي ضرب المغرب في عام 2023، ولكن أيضًا إلى النموذج الزراعي المغربي الموجه نحو منتجات التصدير.


وكانت الجزائر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في أغسطس 2021، بعد سلسلة من ”الأعمال العدائية“ التي قامت بها المملكة تجاه الجزائر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون

سيدي الرئيس، أتمنى أن تصلكم هذه الرسالة و أنتم بصحة جيدة. أكتب إليكم اليوم بقلب مثقل لأعبر عن قلقي العميق واستيائي لوجود أكثر من 1.2 مليون مغربي في أرض الجزائر الطاهرة. كمواطن مسؤول ومعني ، أشعر أنه من واجبي أن أوجه انتباهكم إلى هذا الأمر. أود أولاً أن ألفت انتباهكم إلى الروابط بين أجهزة المخابرات الإسرائيلية والمغرب. لقد تم الكشف أن الموساد يجند بشكل كبير في الجالية المغربية في فرنسا. هل لدينا ضمانة أن الكيان الصهيوني لا يفعل الشيء نفسه في الجزائر؟ هذه القضية مصدر كرب وإحباط لمواطني بلادنا الذين يفقدون الأمل في التمثيلية الوطنية التي يفترض أن تدافع عن المصلحة العليا للوطن. لماذا يجب أن نبقي على أرضنا رعايا دولة معادية؟ لماذا لا نعيد هؤلاء إلى وطنهم لتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية لبلد يتآمر ضد مصالحنا ويغرق بلدنا بأطنان من المخدرات؟ لماذا يجب أن نتسامح مع وجود اليوتيوبرز المغاربة في الجزائر الذين يسخرون يوميا من الشعب الجزائري؟ نعتقد أن الجزائر يجب أن تقطع العلاقات القنصلية مع المغرب في أسرع وقت ممكن ، لأن الغالبية العظمى من الشعب المغربي يشتركون في نفس الأطروحات التوسعية مثل ن...

وكالة المخابرات المركزية ترفع السرية عن وثيقة تسلط الضوء على الدوافع الحقيقية للمغرب في حرب الرمال عام 1963

في 23 أغسطس 1957، تم إعداد وثيقة سرية لوكالة المخابرات المركزية (CIA) تكشف عن عناصر حاسمة تتعلق بالسياسة الفرنسية تجاه الجزائر، التي كانت آنذاك في خضم حرب الاستقلال. بعد رفع السرية عنها مؤخرًا، تسلط هذه الوثيقة ضوءًا جديدًا على نوايا فرنسا فيما يخص المناطق النفطية الصحراوية واستراتيجياتها بعد الاستقلال. من خلال مناورات دبلوماسية واقتصادية وجيوسياسية، سعت باريس إلى الحفاظ على سيطرتها على هذه المنطقة الاستراتيجية. صحراء جزائرية ضرورية لفرنسا وفقًا لهذه الوثيقة، اعتبرت فرنسا الصحراء الجزائرية منطقة ذات أهمية قصوى، ليس فقط بسبب مواردها النفطية والغازية، ولكن أيضًا لموقعها الاستراتيجي في شمال إفريقيا. في هذا السياق، كانت باريس تسعى بأي ثمن إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة من خلال فصلها إداريًا عن بقية الجزائر. وقد تجسدت هذه السياسة في عام 1957 بإنشاء مقاطعتين صحراويتين منفصلتين، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار وصول فرنسا إلى حقول النفط والغاز، حتى في حالة استقلال الجزائر. استراتيجية البنية التحتية المدروسة تكشف الوثيقة أيضًا أن فرنسا لم تكن ترغب في بناء خطوط أنابيب للغاز أو النفط تربط الصحر...

17 أكتوبر 1961 — يومٌ كتب الجزائريون فيه بالدم معنى الكرامة

في مساءٍ باردٍ من أمسيات باريس، خرج أبناء الجزائر، حفاةَ القلب لكن شامخي الرأس، يحملون راية الوطن في صمتٍ مهيب، يهتفون للحياة والحرية والكرامة. لكن المستعمر الذي ضاق بصوت الحق، أطلق رصاصه على الجموع، فاهتزّت ضفاف السين بدمٍ طاهرٍ عربيٍّ أمازيغيٍّ جزائريٍّ لا يُنسى. سقطوا شهداء، لا في ساحات الوطن، بل في قلب عاصمةٍ ادّعت الحضارة، لتغسل بدمائهم وجهها الملطّخ بالنفاق. سقطوا وهم يرددون في سرّهم: تحيا الجزائر… ولن تموت. يا من أُلقيتم في نهر السين كأنكم أرقام، أنتم في قلوبنا رايات. أنتم النور الذي لا ينطفئ في ذاكرة الجزائر، أنتم الجسر بين المنفى والوطن، بين الألم والنصر. دماؤكم كانت الوضوء الذي طهّر تراب الاستقلال، وصراخكم في ليل باريس كان الأذان الأول لحرية الجزائر. سبعة عشر أكتوبر لم يكن يوماً من التقويم، بل صفحةً من البطولة، وشاهداً على أن الجزائري لا يركع إلا لله. ومن باريس إلى الجزائر، ظلّ النداء واحداً: لن ننسى… ولن نغفر… وسنبقى أوفياء لدم الشهداء. المجد والخلود لشهداء 17 أكتوبر 1961، ولتحيا الجزائر حرةً أبيةً، كما أرادوها. ✍️ بلقاسم مرباح وطني جزائري، حرّ في قلمه كما في مواقفه. العريض...